<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099</id><updated>2011-09-30T05:21:18.159-07:00</updated><category term='قضبان من نار'/><category term='الكتابات الرومانسية'/><category term='ثورة على الفيس بوك'/><category term='موعد مع الكرامة'/><category term='سلسلة تأملات'/><category term='الكتابات الروحية والدينية'/><category term='الكتابات الاجتماعية'/><category term='الإهداءات'/><title type='text'>مملكة الإبداع</title><subtitle type='html'>إنها مملكة أهديها إلى أعز الناس، وأحب الناس، وأغلى الناس، فهي من أرشدتني إلى إنشائها وإليها أهدي كل الكلمات..</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>58</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-3844966241909482546</id><published>2011-03-30T09:41:00.000-07:00</published><updated>2011-03-30T10:21:08.664-07:00</updated><title type='text'>من سىء إلى أسوأ !!</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;استنكر الكثيرون ممن أثق فى آرائهم ورجاحة عقولهم وإنصافهم، استنكرو موقفى تجاه التعديلات الدستورية منذ البداية، وحتى إصدار الإعلان الدستورى اليوم، فلقد بدا الأمر جيدا إلى حد كبير ومتماشيا مع تطلعات الغالبية من الشعب المصرى، وبدا موقفى أنا وغيرى ممن يرفضون الأمر منذ بدايته وحتى الآن غريبا وغير مبرر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اليوم أكتب هذه الكلمات القصيرة حتى أسأل من يستنكرون موقفى بعض الأسئلة البسيطة ونبحث عن إجاباتها سويا:&lt;br /&gt;- الإعلان الدستورى اشتمل على 62 مادة فلماذا تم الاستفتاء على تعديل بضعة مواد فقط؟؟&lt;br /&gt;- من أين جاء الإعلان الدستورى بباقى المواد التى لم يشملها الاستفتاء؟ هل جاء بها من دستور 1971 الذى فقد شرعيته تماما باعتراف القوات المسلحة نفسها أم أنها مواد جديدة تماما؟؟&lt;br /&gt;- بفرض أنها من مواد دستور 71 هل يقبل الشارع المصرى ذلك؟&lt;br /&gt;- وبفرض أنها مواد جديدة، لماذا لم يشملها الاستفتاء أم أن هذه المواد التى تزيد عن 52 مادة كلها مواد "فوق دستورية" لا يجوز للشعب أن يشارك فى قبولها أو رفضها؟؟&lt;br /&gt;- وأيضا، لو كانت هذه مواد جديدة، أيهما أفضل: أن يتم وضع 52 مادة جديدة لإصدار إعلان دستورى أم يتم إلغاء الدستور القديم وإصدار دستور جديد يحتوى على ضعف عدد هذه المواد ثم يتم إنتخاب السلطة التشريعية ورئيس الدولة بعد وضع الدستور الجديد؟؟&lt;br /&gt;- نقطة أخرى مهمة للغاية، جميعنا يعلم أن رئيس الجمهورية يجب أن تكون له سلطات وصلاحيات محددة (قبل) توليه لمنصبه، وكلمة قبل هذه تحتها مليون خط، إذ كيف يمكن لرجل أن يعمل بوظيفة ما دون أن يتم تحديد دوره وصلاحياته أولا؟؟ الدستور يا أصدقائى هو عقد العمل بين رئيس الدولة وبين الشعب، ولا عمل دون عقد، وإلا كان تهريجا !!&lt;br /&gt;- وبناء على ذلك، لماذا لم يشتمل الإعلان الدستورى على تفاصيل دقيقة لسلطات رئيس الدولة، أم أن الرئيس سيتولى حكم مصر ثم يجلس فى بيته حتى يتم وضع الدستور وبعدها يستدعونه لممارسة مهام منصبه ؟!&lt;br /&gt;- ما زال هناك 50 % من السلطة التشريعية من العمال والفلاحين، وهى طبقات فشلت على مدار أعوام وأعوام فى التواصل مع الحكومة والتعبير عن إرادة الشعب، بالله عليكم كيف يمكن للفلاحين أن يعبروا عن آرائهم فى تعديل دستورى أو قانون للأراضى أو للطوارئ أو للتعليم أو أو أو .. هذا خطأ فاحش وقعت فيه الحكومة قديما واستغله الإخوان المسلمون فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية السابق للتأثير على عامة الشعب وإقناعه والهيمنة على فكره وإرادته، لأن الغالبية العظمى من هذا القطاع بمنتهى البساطة لم يتلقوا التعليم اللازم ولا يمتلكون الخبرة الكافية لتحديد مصير الوطن&lt;br /&gt;- لن أتطرق لموضوع كوتة المرأة حتى يكون كلامى محددا ومركزا حول نقطة محددة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلى كل من يحب هذا الوطن، أنظروا حولكم تجدون مئات الفاسدين الذيم دمروا مصر على مدار سنوات لا يزالون أحرارا يحاولون إجهاض الثورة، وعلى رأسهم الشريف وعزمى وسرور وسرايا وغيرهم، هذا بالإضافة إلى رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومسئولي التلفزيون المصرى، الذين اشتركوا أثناء حكم مبارك فى إشاعة الفوضى وتضليل الناس، وكل هؤلاء لم يقفوا عند حدهم ولم تتم محاسبتهم ومحاكمتهم بعد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يوجد استقرار، ولن يوجد استقرار إلا بعد أن يتم تطهير البلاد تماما من هؤلاء!&lt;br /&gt;إنهم يشعلون الحرائق، يدمرون المنشآت، يزرعون الفتنة بين أبناء الوطن، يبثون أفكارهم المسمومة فى كل مكان، يحاولون التفرقة بين المسلم والقبطى، بين الرجل والمرأة، يحاولون تمزيق الوطن بكل قوتهم انتقاما ممن سلبهم مناصبهم التى حصلوا عليها فوق دماء وجثث وأشلاء أبناء مصر !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفى هذه الظروف التى نعيشها جميعا لا يمكن أن نحقق الأمن والأمان والاستقرار، وطالما فقدنا الأمان فسنفقد العمل، وبالتالى سنفقد الإنتاج ولن تعود الحياة إلى طبيعتها إلا إذا تمت محاكمة كل فاسد وعلى رأسهم مبارك وأسرته ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكل ما سبق أقول وبكل قوة، أن الخطوة الأولى حتى نتجنب طريق (من سىء إلى أسوأ) أن تسارع القوات المسلحة فى إجراءات محاكمة الفاسدين واسترداد المليارات المنهوبة من الشعب المصرى، فهذا وحده يمكن أن يفتح الطريق للاستقرار مرة أخرى..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أؤكد على أن الإعلان الدستورى يعد فى حد ذاته دستورا جديدا، لكنه للأسف لم يلغِ العمل بالدستور السابق، ولم يستفتِ الشعب فى كل مواده، ويسمح للرئيس بتولى صلاحياته قبل وضع الدستور الجديد فعليا، ولهذه الأسباب فإن طريق تعديل الدستور ثم الإعلان الدستورى هو طريق خاطئ منذ اللحظة الأولى، وكل ما سيقود إليه دوامة كبيرة بها مئات الثغرات نخرج من واحدة لنسقط فى الأخرى، وأرجو أن تعود بعينيك إلى الأسئلة التى ذكرتها فى بداية المقال لكى تدرك جيدا ماذا أعنى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-3844966241909482546?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/3844966241909482546/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_30.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3844966241909482546'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3844966241909482546'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_30.html' title='من سىء إلى أسوأ !!'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-6620162120686038981</id><published>2011-03-21T07:12:00.000-07:00</published><updated>2011-03-21T08:18:12.300-07:00</updated><title type='text'>إخوان الشيطان !!</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);font-size:180%;" &gt;&lt;span&gt;فى الأيام الأخيرة للطاغية "مبارك" - الذى أكره التحدث عنه فى الواقع - وفور أن شعرت بنبض الشارع المصرى الذى خرج بالملايين واتحد كله تحت هدف واحد وشعار واحد، أدركت أن ساعات هذا الرجل فى الحكم أصبحت معدودة فأمسكت بالقلم والورقة وشرعت أكتب أفكارى فيمن أتمنى أن يحكم بلدى ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد أيقظت هذه الأيام فى أعماقى الكثير من المشاعر الوطنية التى لم أكن أتصور أنها موجودة داخلى، لم أكن أتخيل أننى قادر على المشاركة فى مظاهرة مليونية، قادر على الصياح دون خوف، قادر على الصراخ فى وجه الظلم دون تردد، جعلتنى هذه الأيام أكسر كل الحواجز الزائفة التى نمت فى أعماقى على مدار سنوات طويلة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع حركة القلم، بدأت أرسم صورة جميلة للشعب المصرى نفسه الذى رأيت فيه أكثر مما كنت أحلم أن أرى، رأيت بعين الخيال مكانا آخر يمتلئ بالعدل والرحمة والمساواة والإخاء والحب والمودة والشجاعة فى الحق، رأيت بعين الخيال رئيس الجمهورية وهو يتحرك على قدميه بين الناس دون حراسة فيضحك مع هذا ويستمع إلى ذاك، فارتسمت على شفتىّ ابتسامة باهتة وقلت فى خفوت: رحمك الله يا أمير المؤمنين!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه يفعل ذلك.. كان يجلس تحت ظل شجرة فى بساطة وهو من يستطيع أن يكون سيد عصره بلا منازع.. يسير على هدى النبى صلى الله عليه وسلم الذى جاءه رجل يرتعد خوفا فقال له مع ابتسامة واسعة رائقة صافية جميلة لم تكن تفارق وجهه: هون عليك فإنى لست بملك.. إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد! - أى &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);font-size:180%;" &gt;اللحم المقدد&lt;span&gt; هو لحم محفوظ عن طريق تجفيف اللحوم اما بعرضها على الشمس أو على نار الفحم -&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأذكر جيدا أننى افترضت أن الأخوان المسلمين قد ينجحون فى الوصول إلى الحكم وأخذت أسترجع ما قرأته عن هذه الحركة منذ ظهورها على يد الشيخ حسن البنا فى الاسماعيلية وما شهدته من قمع ومعاداة من جانب عبد الناصر والسادات من بعده ثم على يد الطاغية الأكبر، وكيف أنها بدأت بشكل مثالى ثم بدأت فى الانحدار التدريجي حتى سمعت أحدهم يوما يقول: لو كان البنا حيا يُرزَق لتبرأ منهم!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن بمقاييس العقل كانت هذه الحركة هى الأمثل للنهوض بالبلاد من حالة الفساد العامة التى حلت بها، كنت أعلم أن أهداف الإخوان قد انحدرت إلى أسوأ مستوى ممكن، وأنهم يريديون فقط إثبات قدراتهم وتأثيرهم ونفوذهم للعالم أجمع ليعوضوا سنوات القمع التى عاشوها كثيرا وطويلا، وأن هذا قد أنساهم الشعار الذى عاش قادتهم وماتوا من أجله: الإسلام!.. وفى الوقت نفسه ولأن الساحة لم يكن فيها من هو أفضل تمنيت أن يكون للإخوان دورا بارزا فى المرحلة القادمة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتمر الأيام ويقترب موعد استفتاء تعديل الدستور ويقفز ذهولى إلى ذروته وتتوالى الطعنات عندما أكتشف فجأة أن أحقر الأهداف الدنيوية أفضل آلاف المرات من ذلك الأسلوب الرخيص الذى اتبعته جماعة كنت على وشك أن أمنحها ثقتى وأدعو لها بالتوفيق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبمنتهى الصفاقة بدأت قادة الجماعة فى استخدام ثقة العامة بهم والخطاب الدينى الدعوى الذى يكن له الشعب المصرى الكثير من الاحترام فى ربط الدين بالسياسة بطريقة أقل ما يُقال عنها أنها رخيصة، وبدأوا فى اقناع الجميع بأن الموافقة على التعديلات أمرا شرعيا والشرع برىء من ذلك، وأن رفض التعديلات يعنى فقد مصر لهويتها الإسلامية ومصر بريئة من ذلك!! وفهمت اللعبة بمنتهى البساطة، فالإخوان يريدون أن - يقرصوا - آذان من يعارضونهم أو يتجاهلون وجودهم على الساحة بشكل عملى أى أنهم يقولون: نحن هنا لا تتجاهلوننا وإلا ستندمون! يا حركة ائتلاف شباب الثورة يا قوى سياسية مختلفة بدأت تقوى وتشتد على الساحة السياسية فى مصر، نحن هنا !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفى سبيل إثبات الوجود حطم الإخوان كل القيم الأخلاقية التى قامت عليها جماعتهم والتى تتمثل فى عدم إقحام الدين للوصول إلى أهداف دنيوية، واستغلوا بساطة العامة وفقرهم العلمى والثقافى، والظروف الاقتصادية الصعبة جدا التى يمر بها الناس لكى يزينوا أمامهم وعودا زائفة واهية بأن الموافقة تعنى عودة الاستقرار والأمن والأمان واحتفاظ مصر بهويتها الإسلامية، وبدأوا فى التأثير فى شيوخ وعلماء السلف الذين يعلمون أن لهم تأثيرا وشعبية كبيرة عند الشعب المصرى وخدعوهم - بسذاجة لم أكن أتوقعها - بأن رفض التعديلات يعنى سقوط المادة الثانية من الدستور - التى لا يستطيع سوبر مان نفسه أن يسقطها - فثارت ثائرة السلف وقفز علماؤهم إلى المنابر يلقون فى مسامع الناس كلماتهم الرنانة بوجوب الموافقة لحماية الإسلام وقدموا للإخوان ما يريدونه على طبق من ذهب، ومنحوهم فرصتهم فى الاشتراك بنسبة لن تقل عن 25% من السلطة التشريعية المنتخبة التى ستعتمد الدستور الجديد للبلاد والتى سترشح - قطعا - أحد ممثليها لمنصب الرئاسة، ولو حدث واكتملت خطتهم الحقيرة للوصول إلى الحكم فسنجد رجلا أشد على مصر من ألف مبارك وسنعود إلى الوراء بحق مئات الأعوام والسنين ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيها الإخوان المسلمون .. أنتم &lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;إخوان الشيطان&lt;/span&gt; !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بقلمى / محمد فخرى&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);font-size:180%;" &gt;&lt;span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-6620162120686038981?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/6620162120686038981/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_21.html#comment-form' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6620162120686038981'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6620162120686038981'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_21.html' title='إخوان الشيطان !!'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-3825948058606897941</id><published>2011-03-16T08:51:00.000-07:00</published><updated>2011-03-16T09:02:26.829-07:00</updated><title type='text'>تمـــرد !</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;هل اختبرتم من قبل شعور &lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;التمرد&lt;/span&gt;؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه شعور قوى إلى درجة مفزعة، قادر على السيطرة عليك فى لحظات، قادر على توجيهك إلى أى شىء وبعيدا عن أى شىء، شعور يجمع بين الضيق والأمل فى الوقت نفسه، تشعر معه بالثورة على كل شىء حولك، وتشعر كذلك بالأمل فى أن الغد قد يحمل معه مستقبل أفضل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه شعور خانق بكل ما تحمله الكلمة من معان، حقيقة لا أريد أن يتملكنى أو يسيطر على عقلى، لقد أجبرت نفسى طوال سنوات ماضية على النظر إلى الأمام، والأمام فقط، الآن وفور أن يتملكنى هذا الشعور أجدنى أقلب فى دفاتر الماضى فأندم على هذا وأكره ذاك ويزداد حنينى لشىء ثالث، وهكذا بلا نهاية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حقا، هذا الشعور &lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;كالبحر الهائج&lt;/span&gt;، يذكرنى بالبحار التى فجرها تسونامى منذ أيام قليلة فى أوجه البشر المساكين فحطم عظمتهم الزائفة ودمر ما صنعوه فى عقود طويلة، وحمل لمحة بسيطة من قدرة الخالق عز وجل..&lt;br /&gt;لذا، حاولت أن أستعيد السيطرة على نفسى، لن أتمرد فأغرق وتنتشلنى الأمواج من عالمى هذا لتقذف بى إلى عالم ملىء بالألم والندم والخوف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعود فى هذه اللحظات إلى حيث بدأت، أعود إلى الهدوء والسكينة والاطمئنان، أعود إلى المشاعر التى لا تساويها كنوز الأرض، أستعيد نفسى فى بطء فأتنهد من أعمق أعماق صدرى..&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 51, 153);"&gt;وأبتسم..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-3825948058606897941?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/3825948058606897941/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_16.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3825948058606897941'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3825948058606897941'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_16.html' title='تمـــرد !'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-1341251692810140073</id><published>2011-03-15T12:49:00.000-07:00</published><updated>2011-03-15T12:50:31.546-07:00</updated><title type='text'>ما الذى يثير قلقى بشأن التعديلات الدستورية القادمة؟؟</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center; font-weight: bold;"&gt;&lt;div class="mbl notesBlogText clearfix"&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اقتربت اللحظة التى نتنسم  فيها نسائم الديمقراطية والحرية فى بلدنا الحبيبة، كلما تقترب تلك اللحظة  التى سيتوجه فيها الشعب المصرى بكل طوائفه وميوله واتجاهاته للإدلاء بصوته  فى تعديل الدستور المصرى الذى ظل جاثما على صدور الجميع لسنوات طوال لا حصر  لها ، كلما شعرت بنشوة وفخر لأننى مصرى!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أيام قليلة للغاية  بمقاييس التاريخ تلك التى انهار فيهاعرش طاغية مصر الذى أذاق الشعب مرارة  الذل وهوان الضعف والجوع والفقر.. أيام قليلة حق فيها قول الله سبحانه  وتعالى فى عباده الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم  من ينتظر وما بدلوا تبديلا.. أيام قليلة جنينا بعدها ثمار الوحدة.. ثمار  التضحية من أجل هذا الوطن.. ثمار قطفناها جميعا مع رحيل مبارك وسقوط  العادلى وعز وجرانة وغيرهم.. وكشف الفساد واستئصاله.. وأخيرا مع حل جهاز  أمن الدولة الذى فعل بمصر أكثر مما فعله الاحتلال الإنجليزى نفسه!!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نعيش  معا لحظات فارقة فى تاريخ مصر.. لحظات لم يعد فيها شبح الخوف جاثما على  الصدور.. لحظات أصبح لك الحق فيها أن تقول رأيك بكل حرية وبكل صدق وحب لهذا  الوطن.. لحظات تشعر فيها بأنك بالفعل مواطن مصرى لك رأى يحترمه الجميع  ويقدره.. تشعر فيها بأنك من يحدد مسار هذا البلد ويقود حريته وكرامته إلى  شاطئ الأمان ..&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم يكن أبدا اختلاف وجهات نظرنا بين "نعم" و  "لا" هو مصدر قلقى من ذلك الاستفتاء، ولم يكن أبدا اختلاف الشعب المصرى بين  مؤيد ومعارض بالأمر المقلق، فجميعنا فى النهاية نهدف إلى تحقيق الاستقرار  لهذا الوطن، جميعنا سنخدمه ونبذل كل غال ونفيس من أجله أيا كانت نتيجة  الاستفتاء ومهما حدث فى المستقبل، أشعر حقا أن الأمر لا يجب أن يثير فى  نفوسنا جميعا إلا الراحة وسيضىء فى عيوننا الأمل لغد مشرق، ولكن شعورى  بالقلق هذه المرة أمر عقلى تماما ولا علاقة للمشاعر الطارئة به ..&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أشعر  بالقلق - ببساطة - لأن الشعب المصرى لم يتفهم الديمقراطية الحقيقية بعد،  لا يزال يشعر بأن كل ما حدث مجرد تغييرات طارئة ولن تلبث البلد أن تعود لما  كانت عليه، يحلم بعودة الأمن والأمان لكل نواحى مصر فى حين يظل على حاله  من فوضى وتخبط ورشاوى وغش وتضليل وكسل وتراخى، انحطاط أخلاقى قاتل يعانيه  الشارع المصرى، لم تنجح الثورة حتى الآن فى علاجه لأنه نابع من عادات  توارثها الناس على مدار أجيال وأجيال، يشعر الجميع بالمتعة حينما يتحدثون  عن فجر جديد قادم ويبثون روح التفاؤل فيمن حولهم فى حين يظلون هم أنفسهم  غارقين فى مستنقع من الفساد لا تبدو له نهاية!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أيها الشعب  المصرى العظيم، لقد حارب شبابنا وأبناؤنا من أجل غد أفضل لنا جميعا، راقت  دماؤهم ولم يترددوا لحظة واحدة فى الوقوف فى وجه السيارات المصفحة ورشاشات  المياة والرصاصات الحية والمطاطية والعصى الفولاذية والقناصة الذين  يصطادونهم من كل مكان، عاشوا ليال طويلة امتلأت بالخوف والفزع فى الشوارع،  واجهوا الأهوال وعاهدوا الله على البقاء حتى النصر أو الشهادة!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لا  تفسدوا كل ذلك بالله عليكم من أجل رزقكم ورزق أطفالكم، رزقك سيصلك أينما  كنت، اعمل واجتهد كما أمرك الله، لا تتكاسل، ولكن إياك أن تقبل بالفساد أيا  كانت صورته، أرجوك، بلدك تمر بمرحلة دقيقة من عمرها يعتمد فيها مصيرها على  كل واحد منا، إذا أردت أن تراها أفضل بلاد العالم فاحرص أنت على أن تكون  بأخلاقك واجتهادك من خير شعوب العالم، كن مثالا يُحتذى به فى العالم كله،  فالكل بالفعل أصبح يرانا من القادة ولا يجب أن تتغير هذه الصورة أبدا..&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ولكن مهلا، يخيل إلىّ أن أحدكم يسألنى: ما علاقة كل هذا بالتعديلات الدستورية بالله عليك؟&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أقول،  وبكل بساطة، أن هذا الاستفتاء مرآه صادقة لنفسك، لا تشارك فى بناء مصر  وتحديد مصيرها إلا وأنت بالفعل مثالا مشرفا لشعب مصر، إذا كنت أنت قد تغيرت  بعد الثورة، فاذهب لتغيير مصر، وإن كنت لا تزال كما أنت، لا تريد أن تتغير  وترضى بمستنقع الفساد الذى غرقت فيه منذ أعوام فأرجوك ابق حيث أنت، مصر  تحتاج لمن يدفعونها للخروج من قاع الأمم إلى القمة، هى إذن - بكل تأكيد -  لا تحتاج إليك!!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وختاما، مصر خلال أيام قليلة ستمر بأول  تجربة حقيقية لفعالية الثورة فى تغيير المفاهيم السلبية لهذا المجتمع، فإن  كانت هذه الخطوة ناجحة فستكون كل الخطوات التالية على نفس الطريق إن شاء  الله، وستتحرك مصر نحو الأفضل دوما، لذا فنرجو أن تكون كذلك ..&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-1341251692810140073?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/1341251692810140073/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_15.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1341251692810140073'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1341251692810140073'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post_15.html' title='ما الذى يثير قلقى بشأن التعديلات الدستورية القادمة؟؟'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-3421322251904900226</id><published>2011-03-04T14:14:00.000-08:00</published><updated>2011-03-04T14:15:26.871-08:00</updated><title type='text'>كلمتين من قلبى يا مصر</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center; font-weight: bold; font-family: times new roman;"&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بين وجوه الناس فى الجاية والرايحة&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;دورت بعينى اشوف منين ألاقى فرحة&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وهتيجى منين فرحتى وسط ناس نايمين&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;على قوت عيالهم ورزقهم يوم بيوم دايرين&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لو قلتلهم مصيبة هيقولولى دى نايبة&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;متكبرش الأمور عايزين حياة هادية&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;طب والمرتشى والحرامى .. دول رئيس ووزير؟؟&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يعنى مهما قلنا .. مفيش أى تغيير&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ويبصولى نظرة طويلة .. انت عامل فيها كبير عيلة؟!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روح شوفلك حاجة تعملها .. يا تقفل على دى سيرة&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وبين اخواتى واصحابى وحبايبى .. على قلب واحد ومغنى حزاينى&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قعدنا نحسب .. نجيبها يمين نجيبها شمال.. نخرج عليهم، ولا البخت مال؟&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ليه منقولش لا ولو مرة؟! .. نسيبنا م الجرة ونطلع لبرة&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مش هكون سلبى ولا خسيس وجبان .. همسح الظلم من بنى الانسان&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ويومها ضربونا .. أهانونا شتمونا .. جرحونا قتلونا&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وزاد اصرارنا وعرفنا .. للصمود عنوان!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ولأن الظلم صورة مرسومة فى الأذهان .. ولأن الناس داقوا المر وياما شعبى اتهان&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قالولنا ارجعوا.. رجالة مصر انتهوا من زمان!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ومحدش فينا فكر يرجع .. وصرخنا مين مع الحق ومين هيركع&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لقينا زئير أسود بتقول معاكم .. نرج الأرض بالتكبير وأرواحنا فداكم&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وكسرنا قيود الذل .. حررنا بلدنا من الظلم من الطغيان&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كسبنا احترام الكل .. باركولنا بكل اللغات والألسان&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هى دى بلدى .. مصر اللى أعرفها من آلاف السنين&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مصر اللى عشت بتمنى أشوفها .. مصر اللى ملتنى شوق وحنين&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;النهاردة رفعت راسى .. خلاص مفيش تمييز&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وسط أمريكى وإيطالى .. حتى الإنجليز&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;رفعت راسى وقلت عشتى يا بلدى حرة&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;دة انتى عندى غالية جدا .. انتى عندى اغلى درة&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كلمتين من قلبى ليكى أرد بيهم أى جميل&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;دلوقت بس يا بلدى هقول .. إن مفيش زيك مثيل!!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;**********************&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بقلمى&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-3421322251904900226?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/3421322251904900226/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3421322251904900226'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3421322251904900226'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/03/blog-post.html' title='كلمتين من قلبى يا مصر'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-796387378634890970</id><published>2011-02-11T13:25:00.000-08:00</published><updated>2011-02-11T13:26:19.920-08:00</updated><title type='text'>ماذا فعلت؟ بقلم: كارمــن و محمد فخرى</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;شرد ذهنى ووضعت ذقنى على راحة يدى وأنا أتطلع إلى تلك الشاشة الطويلة التى تحمل كل ما نشرت عبر شبكة الإنترنت خلال شهر مضى..&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;سألت  نفسى فى دهشة: هل حقا استطعت أن تنشر كل ذلك؟ كم قضيت من وقت أمام الشاشة  تستمع إلى حوار جذاب أو تعلق على مقطع فيديو مثير للاهتمام أو تقرأ مقالة  طويلة ثم تمل منها وتخرج لتعود إلى نفس هذه الصفحة التى تراقبها الآن؟&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt; &lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;عدت  أستخدم الكيبورد للنزول ببطء شديد عبر ملفى الشخصى لأسترجع كل ما نشرته،  وتملكتنى الدهشة عندما قضيت نصف ساعة كاملة دون أن أستكمل ربع الصفحة..&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;&lt;br /&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;الغريب  أننى لا أتذكر كم مرة وقفت وقفة حساب مع نفسى لأسألها: هل ما أكتبه من  كلمات، ما أضعه من صور، ما أنشره من مقاطع فيديو، ما أنضم إليه من مجموعات  وصفحات، سيحاسبنى الله على كل منها بمنتهى الدقة؟&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;&lt;br /&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;هل  توقفت مرة واحدة قبل أن أنشر أى منها كى أتوقع كل ما يمكن أن ينتج عن  تصرفى هذا؟ كم شخص يمكن أن يتأثر إيجابيا أو سلبيا، ولكى أتوقع حجم التأثير  الذى تجلى واضحا فيما فعلته انتفاضة الشباب المصرية فى 25 يناير؟&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family: Times,&amp;quot;Times New Roman&amp;quot;,serif;"&gt;&lt;span style="color: blue;"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;b&gt;&lt;br /&gt;استغرقت في التفكير وقتا طويلا مضي دون ان اشعر به وعيناي تتنقل ببطئ وشرود  بين صورة هنا وخبر هناك ولا زالت التساؤلات تحاصر عقلي من كل صوب وكأنما  قد قررت ان احاسب نفسي كل مافعلته فيما مضي في هذه اللحظة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اعاتب نفسي عن كل كلمة كتبتها وكل صفحة اشتركت بها دون هدف او جدوي تذكر ,  لست ادري لمَ اليوم بالتحديد ولماذا جلست اتذكر جميع ما مر بي من دقائق  وثواني علي شبكة الانترنت&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت اسمع في صباي مايحكونه عنها وعن انها سلاح ذو حدين وكنت اردد دائما  فيما يسمح به سني الصغير  انها مجرد لعبة لا تتجاوز كونها وسيلة للترفيه  والتسلية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحينما اصبحت شابا ترسخت تلك الفكرة في رأسي أكثر وأكثر , انها مجرد لعبة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلم اكن اتوقف في لحظة كي اتسآئل عن نتيجة ما افعله وتأثيره علي نفسي وعلي الاخرين&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عدت اجوب الشاشة بأكملها بعيناي متنقلا بين صفحة واخري&lt;br /&gt;حتي جاءتني دعوة من احدي الصفحات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورحت اتردد بين القبول والرفض تارة تسيطر علي فطرتي وقناعتي طوال هذه  السنوات انها ليست اكثر من لعبة وتارة اخري تسيطر علي تلك الافكار التي لست  ادري لماذا غزت عقلي الان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسمت ابتسامة باهتة فها هو ذا اختبار من القدر كي اختبر به ارادتي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن لا .... لقد انتهي عهدي القديم من اللامبالاة والتسلية&lt;br /&gt;ضغطت زر الرفض وقد شعرت بالارتياح لذلك التصرف ورحت اقلب في جميع صفحاتي حتي القي بكل شئ فعلته دون جدوي في سلة مهملاتي ......&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-796387378634890970?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/796387378634890970/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/02/blog-post.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/796387378634890970'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/796387378634890970'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/02/blog-post.html' title='ماذا فعلت؟ بقلم: كارمــن و محمد فخرى'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-3364708625476111619</id><published>2011-01-22T19:22:00.000-08:00</published><updated>2011-01-22T20:04:59.730-08:00</updated><title type='text'>عزيزتي !!</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;لماذا هذه المرة أقبل بما كنت دوما أرفضه !&lt;br /&gt;لماذا هذه المرة لم أعد أتحمل ما كنت دوما أتحمله !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقولون: عزيزتي..&lt;br /&gt;يقولونها ببساطة .. وكأنهم لا يفهمون معناها .. يقولونها بهدوء ويغرقونها وسط بحار هائلة من المدح ..&lt;br /&gt;يمزجونها بسياق الكلام .. يفهمون أن رومانسيتهم التى يرسمونها قناعا زائفا تسمح لهم بأن يقولونها ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عزيزتهم!!&lt;br /&gt;أين إذن عزيزتى أنا؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل لأنها هادئة بسيطة تتعامل معهم كما تعودت أن تتعامل مع كل الناس؟&lt;br /&gt;هذا لأنها - يقينا - لن تصرخ وتعلن أنها لم تكن أبدا عزيزتهم؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل لأننى ظللت صامت .. هل لأننى لا أقولها .. لا أصرخ بكل قوتى .. لا أردد نفس كلمتهم&lt;br /&gt;عزيزتي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا تعرفون أنتم عن الاعتزاز؟ بل ماذا تفهمون عن الحب؟؟ بل من أنتم لتتجرؤوا فتنطقونها؟؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أحد منكم يعرف معناها .. لا أحد منكم يقدر خطورتها ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن من ألوم؟!&lt;br /&gt;أألومها ؟!&lt;br /&gt;كيف تلومها وأنت تعلم أنها لا تريد ذلك .. وأنت تعلم أنها حبيبتك أنت فقط دون باقى البشر ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أألوم المكان الذى جمعها يوما بهم؟!&lt;br /&gt;نعم .. ولِمَ لا ألومه وهو يحمل فى كل ركن من أركانه وردة ملونة جميلة .. قلوب .. موسيقى هادئة ..&lt;br /&gt;يحمل آلاف من عبارات الحب والهيام .. ومئات من قصص العشق والهوى ..&lt;br /&gt;يحمل ما يجعل مثل هذه الكلمة هى أبسط ضريبة يدفعها قلبى.. فأنا من يدفع الثمن فى النهاية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عزيزتي..&lt;br /&gt;ولِمّ لا يقولونها؟؟&lt;br /&gt;أليست كاتبة مميزة وهبها الله موهبة لا تتكرر فصاغت كلمات الحب وأبدعت أروع قصص العشق والهيام؟؟&lt;br /&gt;أليست هى من قبلت بهذه الكلمة ورحبت بها فكرروها مرات ومرات؟؟&lt;br /&gt;وفى كل مرة .. يدفع قلبى الثمن ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أألوم قلبى الذى يصرخ دون توقف وينزف بلا انقطاع؟؟&lt;br /&gt;كيف ألومه وقد أحبها فعشقها حتى النخاع..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه مجرد ضحية .. مثلى تماما .. لا يملك إلا أن ينجرح لجرحها وأن يفرح لفرحها ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا أفعل إذن؟!&lt;br /&gt;لا شىء .. أنت عاجز عن فعل أى شيء ..&lt;br /&gt;هذا هو ما أشعر به تماما..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسوأ مشاعر العجز والضعف والغضب والمرارة ..&lt;br /&gt;وعلى شفتيّ أرسم ابتسامة .. ابتسامة تقول لها : أنا بجوارك .. وسأظل جوارك .. فلا تقلقى&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسمع نفسى تقول لى : تستطيع أن تفعل الكثير ..&lt;br /&gt;بل تستطيع أن تفعل كل شىء ..&lt;br /&gt;لِمَ لا تفصل بينها وبينهم إلى الأبد فلا تكون إلا لك؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن ما هذه الأنانية المفرطة اللعينة!&lt;br /&gt;من أنا حتى أفعل ذلك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنت مجرد محب&lt;br /&gt;أنت مجرد عاشق&lt;br /&gt;أنت مجرد قلب يتمزق ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنت لا شىء إذن!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعود عقلى فيسيطر علىّ .. تهدأ نفسى .. أفكر بروية .. وأبتسم ..&lt;br /&gt;لو لم تبتسم لانفجرت حزنا ولأصابك الاكتئاب حتى يقضى عليك ..&lt;br /&gt;ابتسم ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إياك أن تظن أنها ببعدها عن الجميع ستزداد اقترابا منك ..&lt;br /&gt;ولو بلغ حبها لك السماء .. ولو تجاوز عشقها لك حدود الكون ففاض إلى ما لا نهاية ..&lt;br /&gt;فى النهاية لن تتحمل أبدا ..&lt;br /&gt;وستخسرها ، وتخسر نفسك ، وتخسر كل شىء ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اهدأ إذن ..&lt;br /&gt;داوى جراح قلبك بالابتسامة ..&lt;br /&gt;تحمل .. وتحمل .. وتحمل ..&lt;br /&gt;تحمل ولو إلى ما لا نهاية ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على قدر حبك لها .. تحمل من أجلها ..&lt;br /&gt;أنت مضطر لهذا !&lt;br /&gt;لا خيار أمامك .. الحياة لم تدع الاختيار لك أو لها ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تدع اختيارا .. أبدا !!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-3364708625476111619?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/3364708625476111619/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/01/blog-post.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3364708625476111619'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3364708625476111619'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2011/01/blog-post.html' title='عزيزتي !!'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-7071850893980541652</id><published>2010-12-24T16:56:00.000-08:00</published><updated>2010-12-24T19:20:42.084-08:00</updated><title type='text'>عشرة أيام في الدفاع الجوي .. قصة حقيقية (الجزء الثاني)</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وقفت شامخا قويا أستند إلى سلاحي على الرغم من انقلاب المكان كله، والأنوار التي أُضيئت في كل ركن من أركان الكتيبة، ووجدت سيارة جيب تتجه نحوي وعلى متنها مجموعة من الرجال يرتدون زي الجيش (الأفرول) ويحملون أسلحتهم وفي مقدمتهم ضابط عظيم يتطاير الشرر من عينيه وقد اسود وجهه وانتفش شعره على نحو مزري..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفور أن اقتربت السيارة تعرفت عليه.. كان الضابط "عزيز".. ضابط مسيحي يحمل رتبة (ضابط عظيم) ويرتجف الجميع عساكر وضباط من مجرد ذكر اسمه.. توقفت السيارة أمام السلك الشائك وقفز منها الضباط ثم اتجه نحوي الضابط عزيز وقال في صرامة وهو يلوح بذراعيه:&lt;br /&gt;سلم سلاحك حالا يا عسكري واجري ورا العربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تفجرت الدهشة في وجوه العساكر المصاحبين للضابط العظيم عندما أجبته بكل صرامة الدنيا والاحترام الواجب في الوقت نفسه:&lt;br /&gt;أنا آسف سعتك يا فندم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استشاط الرجل غضبا وصرخ بصوت هز المكان كله:&lt;br /&gt;بتقول ايه يا عسكري؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كررت في ثبات:&lt;br /&gt;أنا آسف سعتك يا فندم.. سلاحي مش هسلمه غير بعد ما ورديتي تخلص وأمضي إني خلصتها وبعد كدة أكون تحت أمر حضرتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صرخ كالمجنون:&lt;br /&gt;انت مش عارف انت عملت ايه يا عسكري؟؟ انت ضربت مساعد ضابط عظيم وجرحته.. عارف دة معناه إيه؟ انت مستنيك محاكمة عسكرية ومش بعيد تقضي بقية عمرك في السجن.. وخد بالك إنك كنت مهمل أثناء حراستك للمكان لدرجة إنه قرب منك ووقف وراك علطول وانت محستش بيه عشان كدة قرر يخبطك وينبهك لخطأك.. يعني كمان مستنيك عقوبة الإهمال..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أرد هذه المرة.. كنت أعلم يقينا أن عقوبة تسليم السلاح والانصراف قبل نهاية الخدمة معناها محاكمة عسكرية أشد قسوة وربما نهاية حياتي في ظلمات بلا قرار.. قفز الضابط عزيز مع العساكر إلى السيارة الجيب مرة أخرى وعادت من حيث أتت&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في السادسة تماما عادت السيارة إليّ.. أوقفت العسكري الذي سيحل محلي وطالبته بكلمة السر.. ذكرها فتركته يقف مكاني وسلمت نفسي إلى الضابط عزيز.. أمرني بالجري خلف السيارة بلا توقف حتى نعود أدراجنا.. جريت حتى انقطعت أنفاسي ثم سلمت سلاحي للقيادة وزيلت الورقة بإمضائي على ذلك.. شعرت بالارتياح.. فليفعل هذا الضابط ما يشاء.. لقد انتهى الأمر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمر الضابط أحد عساكره بقص شعري تماما حتى صرت أصلع ثم أمر بتحويلي فورا إلى سجن العساكر..&lt;br /&gt;هناك استقبلني الجميع بحفاوة غير عادية.. لم ينس أحدهم كيف جاهدت طويلا في سبيل الحصول على مستحقاتهم المادية المتأخرة.. رويت لهم ما حدث معي فقال لي بعضهم بمنتهى الثقة:&lt;br /&gt;متقلقش.. الضابط عايش لما يعرف اللي حصلك هيقلب الدنيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أكترث.. ماذا يمكن أن يحدث أسوأ من هذا؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الصباح الباكر وقفت في طابور المساجين.. ملابسي رثة، أصلع تماما، تحمل ملامحي قدرا هائلا من الإرهاق.. وقف الضابط عايش يراقب طابور العساكر.. لم يدر بخلده إطلاقا أنني أقف في طابور المساجين!!&lt;br /&gt;دارت الأفكار في رأسه.. ترى لماذا لا يقف ممدوح في الطابور؟ ألم يذهب إلى الوردية؟ لقد أكدت عليه!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد الإفطار أرسلت عسكري زميلي ليشرح للضابط عايش ما حدث تفصيليا..&lt;br /&gt;وانقلب كل شيء رأسا على عقب..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكد الرجل يسمع بما حدث لي حتى احمر وجهه كاللهب واندفع نحو مكتب الضابط عزيز ثم ضرب الباب بقدمه ونظر شزرا إلى هذا الأخير وهو يصرخ بصوت هائل هز كل شيء وكل شخص حوله:&lt;br /&gt;انت.. انت!! تجرؤ تهين عسكري عندي وتبهدله وتسجنه من غير محاكمة؟؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاول الضابط عزيز أن يرد ولكن الغضب الهائل الذي تملك الضابط عايش كان أقوى من أي رد.. أسرع الجميع يهدئون من الموقف والضابط عايش يصرخ كالمجنون:&lt;br /&gt;أبعته عشان يؤدي خدمته بدل الراجل اللي مش موجود.. وتسجنوه.. للدرجة دي بلغت بيكم السفالة!! للدرجة دي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خرج الضابط عايش من مكتب الضابط عزيز إلى مكتب رئيس سلاح الدفاع الجوي مباشرة.. وهناك شرح له الموقف بالكامل وهو يغلي من الغضب.. فوجئت بالرئيس نفسه يرسل في طلبي لكي أحضر إلى مكتبه.. أمرني الضابط عايش ألا أقوم بتغيير ثيابي حتى يرى الرئيس ما حدث لي دون تعديل.. دلفت إلى مكتب رئيس الدفاع الجوي وضربت الأرض بقدمي وأنا اقف بجوار الضابط عايش وأقول في قوة:&lt;br /&gt;تمام سيادتك يا فندم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نهض الرجل عن مقعده ودار حولي وهو يتفرس في ملامحي.. شعرت بمدى الغضب المكتوم الذي اجتاحه عندما رآني على هذا الحال.. سألني بصوت أشبه بالفحيح:&lt;br /&gt;الضابط عزيز هو اللي عمل فيك كدة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجبت:&lt;br /&gt;أيوا سيادتك يا فندم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فوجئت به يصيح:&lt;br /&gt;عسكري.. انت من اللحظة دي واخد أجازة 10 أيام بأمر مباشر مني.. انت فاهم؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسرعت أؤدي التحية العسكرية وضربت الأرض ثم اندفعت أغادر المكتب.. عدت إلى غرفتي لكي أجهز ثيابي وأحصل على حمام ساخن يزيل عني الإرهاق الرهيب الذي أشعر به.. تعمدت المرور أمام حجرة الضابط عزيز أثناء توجهي إلى دورة المياه.. بل اخترت دورة المياة الملاصقة لغرفته بالتحديد كنوع من التحدي !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي أثناء انصرافي من المكان عرفت أن القائد قد ارسل إلى الضابط عزيز وعنفه في شدة ثم عقد جلسة طارئة للتصالح بين الضابطين عزيز وعايش.. أطرقت برأسي وقلت في إيمان:&lt;br /&gt;إن الله يدافع عن الذين آمنوا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بقى أن أخبركم أن مساعد الضابط العظيم الذي ألقيته على السلك الشائك قد تعافى بسرعة وأصبحت أنا وهو صديقان حميمان حتى انصرافي من هذا المكان..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان فضل الله عليّ عظيما..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;تمــت&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-7071850893980541652?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/7071850893980541652/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_24.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7071850893980541652'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7071850893980541652'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_24.html' title='عشرة أيام في الدفاع الجوي .. قصة حقيقية (الجزء الثاني)'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-3245547922762274435</id><published>2010-12-23T16:00:00.000-08:00</published><updated>2010-12-23T17:11:33.734-08:00</updated><title type='text'>عشرة أيام في الدفاع الجوي .. قصة حقيقية (الجزء الأول)</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;الأيام الأخيرة من شهر  يناير - 1979&lt;br /&gt;المكان: أحد كتائب الدفاع الجوي - جبل عتاقة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلست في المكتب المكيف الخاص بالضابط "عايش" أحد كبار الضباط في سلاح الدفاع الجوي، وقد جلس أمامي هذا الأخير يراجع بعض الأوراق وهو ينفث دخان سيجارته في عمق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انهمكت في كتابة أسماء العساكر في ملف ضخم بخط كبير وواضح وأنا أنفث دخان سيجارتي بدوري.. كان من ينظر إلى المكتب يظن أنني والضابط عايش زملاء في نفس الرتبة.. كلانا ينفث سيجارته ويمارس عمله ويضحك أحيانا في مرح ويتبادل الحديث مع الآخر بمنتهى الهدوء والثقة والأخوية.. ولكن الحقيقة أن رتبتنا مختلفة تمام الاختلاف ، فأنا مجرد عسكري جديد في المكان وهو أحد كبار الضباط في سلاح الدفاع الجوي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل ما جمعنا في هذا الموقف أن الرجل لمس داخلي الكثير من الأمانة والأخلاق ودقة العمل فعهد إليّ بكتابة أسماء العساكر الذين يؤدون خدمتهم العسكرية في الدفاع الجوي وتولي ما يلزم من ترتيبات لصرف مستحقاتهم المالية، فكنت بالتالي لا أتولى أي ورديات حراسة خارج المكتب وانحصر عملي كله في الأمور المكتبية والمالية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في هذه اللحظة اتجه زميلي الآخر في المكتب نحو الضابط عايش وقال له في لهجة عسكرية تحمل الكثير من الاستعطاف:&lt;br /&gt;بعد إذن سيادتك يا فندم ممكن أسافر النهاردة لأهلي في الفيوم وأرجع علطول أستلم ورديتي بليل؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أكن أعرف أحدا أكثر طيبة وأخلاقا وتدينا من الضابط عايش فهو طويل قوي البنية أبيض البشرة شديد الحياء يتعامل مع الجميع بمنتهى الود والاحترام لذا فقد توقعت إجابته قبل ان ينطقها قائلا:&lt;br /&gt;طيب مش عايزك تتأخر.. ورديتك من نص الليل بالظبط.. مش عايز تأخير دقيقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضرب زميلي الأرض بقدمه ورفع يده بالتحية العسكرية وهو يهتف:&lt;br /&gt;تمام سيادتك يا فندم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأسرع ينصرف فرفع الضابط عايش عينيه إليّ وقال مع ابتسامة رصينة:&lt;br /&gt;اشرب الشاي يا "ممدوح".. عايز سيجارة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكرته بشدة ثم تابعت عملي في هدوء ودقة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نسيت أن أخبركم أن اسمي "ممدوح عبد الحي" وأنا عسكري في الدفاع الجوي وأحمل مؤهل متوسط.. رزقني الله تعالى بقدرات متميزة وخط جميل وقوة جسمانية وجسدا طويلا متناسقا حيث كنت أمارس رياضة كمال الأجسام لفترة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن يحدث هذا الموقف الذي رويته لكم بعدة أيام كنت أمر على سجون العساكر عندما أخبرني بعضهم بأنهم لم يتلقوا مرتباتهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ فترة.. شعرت بالشفقة للحال الذي وصلوا إليه فحاربت بكل قوتي ووقفت ساعات طويلة في طوابير لا تنتهي لتسليم أوراقهم واستخراج مستحقاتهم المالية ثم سلمتها لهم.. كم أشفقت أنهم يعيشون شهورا طويلة في ظروف لا يتحملها بشر لمجرد أنهم اضطروا للتغيب يوما أو يومين أو تأخروا عن ميعاد الطابور اليومي فتمت احالتهم فورا إلى السجن.. وصرت منذ هذه اللحظة حبيبا إلى قلوبهم خصوصا حينما علموا بعلاقتي المقربة من الضابط عايش..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في نفس ذلك اليوم الذي سافر فيه زميلي إلى الفيوم وجدت الضابط عايش يزوم في مكتبه ويتحرك جيئة وذهابا في عصبية فسألته:&lt;br /&gt;فيه حاجة ولا ايه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لوح بذراعيه وصاح:&lt;br /&gt;"مصطفى" زميلك مرجعش لحد دلوقت وورديته قربت تبدأ.. احنا بنختار واحد بس من كل مكتب يوميا لحد ما نخلص كل المكاتب وبعدين نكرر نفس النظام.. أنا كنت كل مرة بختار مصطفى يطلع الوردية دي خصوصا انها شنجي.. عارف لو كانت برنجي أو كنجي يمكن كنت اتصرفت.. لكن كدة مصطفى هيحطنا في موقف محرج ولازم عسكري من مكتبنا يقف شنجي من نص الليل لحد الساعة 6 الصبح&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم نهض واتجه نحوي وهو يقول في ضيق:&lt;br /&gt;معلش يا ممدوح.. الظاهر مفيش حل تاني.. عايزك تخلص الوردية دي بدل مصطفى.. أنا عارف ان الشغل تقيل عليك وإنك مش ناقص لكن هعمل ايه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قفزت واقفا أؤدي التحية العسكرية وقلت في قوة:&lt;br /&gt;أكيد يا فندم.. كفاية إن حضرتك اللي كلفتني بكدة.. تحت أمرك..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سلمت نفسي للقيادة فقامت على الفور بتوزيعي لحراسة مخزن الوقود والمتفجرات.. حملت سلاحي واتجهت لتسلم الوردية من زميلي البرنجي.. ألقيت عليه كلمة السر ثم وقفت مكانه.. لم يكن هناك أحد في المكان على الإطلاق والبرد قارص إلى الحد الذي يجعل ملابسي تتجمد فوق جسدي وتلتصق به.. ظللت أتحرك جيئة وذهابا في المكان.. وبالطبع كان من الجنون إشعال النار بحثا عن التدفئة وأنا أحرس مخزن الوقود!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سيطر الهدوء على المكان إلا من صفير الرياح وقد بدأت أجفاني تتثاقل ويغلبني النعاس ولم أعد قادرا على الحركة.. جلست لحظات حتى اقترب وقت الفجر ثم نهضت أستدير ففوجئت برجل ضخم أمامي يهوي على صدري بكفه بلكمة كالقنبلة.. تراجعت خطوتين ثم اندفعت نحوه أقبض على مؤخرة عنقه وساعده ودفعته بكل قوتي نحو الأسلاك الشائكة المحيطة بالمكان.. صرخ الرجل في رعب وهو يرى جسده يندفع نحو أطراف السلك المدببة ثم تحولت صرخته إلى ألم هائل حينما انغرست في مواضع شتى من جسده وتفجرت الدماء تغرق ثيابه.. فوجئت به يرفع صفارة كبيرة إلى شفتيه ثم ينفخ فيها بكل قوته لتشق هدوء الفجر وتنتزع الجميع من أماكنهم.. وفي نفس اللحظة قفز العسكري المسئول عن جرس الإنذار الضخم الخاص بالطوارئ القصوى يجذبه إلى أسفل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي لحظة واحدة تحول المكان إلى خلية نحل وبدأت أدرك فداحة ما فعلت.. نزع الرجل نفسه من السلك الشائك وانطلق يعدو وهو يصرخ بكل قوته.. اتسعت عيناي بكل ذعر الدنيا وقد أدركت حقيقة هذا الشخص الذي كدت اقتله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان مساعد ضابط عظيم !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;(نهاية الجزء الأول)&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-3245547922762274435?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/3245547922762274435/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_23.html#comment-form' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3245547922762274435'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3245547922762274435'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_23.html' title='عشرة أيام في الدفاع الجوي .. قصة حقيقية (الجزء الأول)'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-8202994885820098952</id><published>2010-12-21T11:41:00.000-08:00</published><updated>2010-12-21T16:16:12.957-08:00</updated><title type='text'>قـــرار يعني لي الكثير</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 51, 153);"&gt;البارحة - الحادية عشرة ليلا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;"محمد لو سمحت الأوردر دة مستعجل .. عندك ملف في مكاننا المعتاد باسم الباشمهندس (............) .. افتحه وعدل المقاس بتاعه خليه 130 في 50 .. ونقيله خلفية على ذوقك .. عايزين نبعته المطبعة النهاردة"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نطقها الباشمهندس مصطفى بسرعة كالمعتاد وهو يضع أمامي ورقة صغيرة تحمل الأوردر الجديد.. كنت قد بدأت أشعر بالإرهاق ولكنني وجدت الأمر بسيطا إلى الحد الذي يجعله لا يستغرق اكثر من نصف الساعة.. التقطت الورقة وبدأت العمل مجيبا:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"أوك يا باشمهندس .. حالا"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت المصمم الوحيد في الشركة بعد أن انصرف زميلي أحمد وزميلتي سمر ولم يحضر زميلي الآخر باسم.. في الداخل بالقرب من المطبعة كان عمال الطباعة ينقلون الأوراق من مكان إلى آخر.. لم يتبق من العمال بعد انصراف الجميع سوى اثنان.. وكلاهما اسمهما أحمد.. وبالطبع انصرفت المسئولة عن استقبال العملاء منذ وقت مبكر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انهمكت في تنفيذ الأوردر لمدة نصف ساعة تقريبا.. لم أكد أنتهي وأحفظ عملي حتى انقطع التيار الكهربي فجأة عن المكان.. حمدت الله على أنني حفظت العمل قبل قطع الكهرباء.. استمر الانقطاع دقائق قليلة ثم عادت الأضواء تغمر المكان.. نظرت في ساعتي فإذا بها قد دقت الحادية عشرة والنصف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قررت أن أنصرف.. لم يكن هناك أي أوردرز أخرى لتنفيذها، والوقت تأخر وتركيزي انخفض إلى ما يقرب من الصفر.. سألت أحد الأحمدين عن المهندس مصطفى فأخبرني أنه يطبع بعض الكروت بالداخل.. وقفت أمام باب غرفته ثم طرقته في هدوء.. سمعت صوته من الداخل:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;ايوا .. مين&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;أنا يا باشمهندس&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;فيه حاجة يا محمد؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;خلاص خلصت الأوردر.. تسمحلي أستأذن؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;طب معلش استناني دقايق يا محمد وطالع بعد إذنك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;أوك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت مرهقا بشكل يفوق كل الأيام منذ التحقت بهذا العمل.. بالطبع لم تمر فترة طويلة على هذا فقد أكملت بالكاد يومي الحادي عشر على عملي هذا، ولكن هذا اليوم بلا شك كان أكثرهم إرهاقا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألقيت جسدي على أقرب مقعد وأغمضت عينيّ.. وجدت المهندس مصطفى يخرج إليّ ويقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;نعم يا محمد؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;كنت بقول لحضرتك هستأذن&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;طيب اللوحة بتاعة مدرس الإنجليزي.. انت خلصتها خلاص ما ناقصش غير إنها تتبعت للمطبعة.. معلش ابعتها الأول&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أومأت برأسي.. كان هذا يعني أنني سأضطر لتشغيل جميع أجهزة الشبكة وإرسال الملف عبرها.. استمر الأمر فترة طويلة أصابني الملل خلالها.. دائما ما يتوقف إرسال الملف بلا سبب عدة مرات.. نهضت في ضجر وقلت لنفسي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;كفاية كدة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;راعني أن اشارت عقارب الساعة إلى الواحدة إلا الربع.. تركت المهندس مصطفى يتولى مسئولية هذا العطب الذي يمنع إرسال الملف وانصرفت.. انتظرت طويلا في الموقف الخاص بمكروباصات مدينة 15 مايو.. وفي النهاية وجدت مكانا خاليا في أحدهم وإن لم يكن سيذهب مباشرة إلى حيث مسكني وسأضطر للمسير قليلا بعد ذلك لكنني لم اهتم.. رغم أن المسير في مدينتي شتاء بعد الواحدة ليلا مجرد ضرب من الجنون حيث لا يوجد بشري واحد في الشوارع..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطوال الطريق راحت الأفكار تتدفق في رأسي لتكون قرارا قويا وحازما..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تذكرت كيف أصررت على البحث عن عمل.. وكيف كان هذا الأمر يمثل لي أولوية كبيرة حتى أنني سألت أحد الزملاء عن العمل كمصمم فأرشدني إلى هذا المكان الذي أعمل فيه الآن.. وتذكرت كيف فهمت قواعد العمل واندمجت فيه بعد مرور أيام قليلة حتى صار جزءا كبيرا منه ملقى على عاتقي.. وتذكرت كيف لم أهتم إطلاقا بالناحية المادية حتى أنني لم اتساءل لحظة عن مرتبي حتى اخبرني به صاحب العمل ذات مرة.. لأن طموحاتي من العمل لم تكن مادية بل كانت إثبات لنفسي أنني يمكن أن أستقل بها وأن أتحرر ماديا وأكتسب خبرات من العمل والاحتكاك في الوقت نفسه، &lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;بل والأهم أن أستطيع التوفيق بين العمل ودراستي في كلية الطب&lt;/span&gt;!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم تذكرت كيف كان والدي معترضا بشدة على هذا الأمر وكيف حاول بكل الطرق إثنائي عنه لكنني كنت مصمما بشكل يفوق كل وصف.. تركني أخوض التجربة بنفسي.. وكنت سعيدا بها حتى بدأت المعالم السلبية تتضح بشكل لم أكن لأفهمه إلا إذا اندمجت مع حياة العمل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل كنت مخطئا عندما قررت أن أعمل - كمصمم جرافيك - وأدرس - بكلية الطب - في نفس الوقت؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي أعماقي تردد هذا السؤال الذي سألني إياه أحد اقرب أصدقائي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أيهما تفضل..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أن تبقى أثناء فترة دراستك تحت الرعاية المالية لأسرتك وأن يوجهوك - بالتالي - إلى ما يتوافق مع مصلحتك حتى وإن كانت وجهات نظرهم لا تتفق معك وحتى إنت كنت ترى مصلحتك في أشياء أخرى غير ما يريدون؟ فهم في النهاية لن يضروك إن لم يفيدوك&lt;br /&gt;أم تفضل..&lt;br /&gt;أن ترتبط اثناء دراستك بقواعد العمل والبيزنس الذي لا يرحم ، وأن تعمل مع من لا يرى فيك إلا محركا للإنتاج ولا يريد منك إلا ما يحقق مصلحته حتى وإن كان هذا يتعارض مع مصلحتك؟ حتى وإن كان شخصا محترما&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضربت زجاج المكروباص بيدي على نحو مسموع وملحوظ أثار دهشة من يجلسون بجواري خصوصا عندما ضغطت على شفتيّ باسناني.. صرخت في أعماقي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ماذا دهاك هذه المرة؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أين مقاييس حكمك وتقديرك للأمور؟&lt;br /&gt;لماذا اختلت على هذا النحو العنيف؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل هذا لأنك تريد أن تستقل بحياتك ماديا وتبتعد عن جو الدراسة والطلبة والتعليم ونظامه المعقد السخيف الذي لم تكره شيئا سواه؟&lt;br /&gt;أنت في النهاية مرتبط به في كل الأحوال..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم ما أدراك أن زهوة المال وشهوة الاستقلال لن تجرفك إلى ما هو أسوأ وتهمل حياتك الحقيقية كطالب تماما كما حدث مع الكثيرين من قبلك.. حتى إن كنت تستنكر ذلك على نفسك الآن.. لا تقل لي أنك تضمن نفسك الأمارة بالسوء!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم لا تصبر وتترك كل شيء على طبيعته.. ربما وجدت فرصة للعمل في فترة الأجازة الصيفية أفضل كثيرا من هذه..&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ولكن ربما لا&lt;/span&gt; .. لماذا أترك فرصة كهذه تفلت من بين اصابعي بعد أن أصبحت ملكي.. فلتتحمل شهرا أو شهرين حتى تحجز لنفسك مكانا مميزا في العمل ثم فليكن ما يكون..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;وهل تظن أن العمل الخاص يعترف بهذه الأمور؟&lt;/span&gt; لو تغيبت يوما أو يومين سينقلب كل شيء وسيأتي من يحل محلك.. وبالتأكيد ستضطر إلى التغيب على الأقل في فترة الامتحانات.. أنت تقضي ثمانية ساعات كاملة في هذا العمل اللعين!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن من يضمن لي فرصة كهذه في الأجازة الصيفية مثلا؟&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;وهل يتوقف العمل عند حد؟&lt;/span&gt; العمل لا يتوقف ابدا.. ولكن دراستك لن تعوض.. ولو تعثرت فلن تعوضك كل أموال الدنيا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;(ارمي حمولك على ربنا يابني)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ترددت هذه الكلمة بصوت أبي في عقلي فجعلتني أبتسم.. نعم.. لم تفكر في هذا السؤال؟.. إذا صدقت الله النية فسيوفقك في دراستك وسيوفقك في عمل مناسب إن شاء الله في وقت فراغك وأجازاتك.. هذا هو صوت المنطق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم ما الذي يضمن لك أن تأخيرك في العمل حتى الثانية صباحا لن يحدث في أيام تكون أحوج ما تكون فيها إلى دقيقة واحدة تستعد فيها للامتحانات؟! &lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;اليس هذا واردا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شعرت برأسي قد تورمت فنزلت من المكروباص وأسرعت أسير وسط الشوارع الخالية تماما في هذا الوقت المتأخر والبرد القارص يحاول اختراق ثيابي الكثيفة لينفذ إلى عظامي.. وفي رأسي تفجر هذا السؤال كالقنبلة ألف مرة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أليس هذا واردا أيها العبقري؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شعرت بالسخرية في أعماقي وتصاعدت هذه السخرية إلى شفتيّ فارتسمت عليهما ابتسامة مريرة.. أي عقل هذا الذي يستطيع تحمل ضغوط العمل المستمرة وضغوط الامتحانات خصوصا في الراوند القادم حيث يرتبط الحضور بالدرجات ولا مجال للتهاون؟! هل تظن نفسك سوبر مان؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تذكرت أيضا كيف كنت واثقا وأنا أخبر أمي أنني بداية من الراوند القادم سأنهي يومي الدراسي في السيدة زينب لأتجه إلى عملي في حلوان مباشرة دون أن أتناول غدائي ودون أن أعود إلى المنزل.. وكنت بالفعل أنوي الاستمرار بهذا النظام الذي بغض النظر عما سيؤدي إليه من &lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;الانهيار الجسدي الحتمي&lt;/span&gt; فهو بالتأكيد لن يمنحني لحظة واحدة تصلح لمذاكرة دروسي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شعرت بصوت الرياح تعلن لحظة الاستسلام للواقع واتخاذ القرار الحتمي الذي حاولت بكل قوتي تفاديه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وشعرت بعيني ّ تتألقان وقلت لنفسي بصوت مسموع صبغته بكل حزم وقوة الكون:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;كل شيء بوقته .. لا تتعجل .. كل شيء بوقته .. والله وحده أعلم بما سيحدث في مستقبلك .. وقد تنجح وتحقق ما لم تكن تحلم به في مجالات عديدة.. وقد لا تفعل أي شيء.. وقد تكون حياتك أقصر كثيرا من كل ذلك.. دع الأمور لله سبحانه وتعالى بالله عليك ولا تحمل نفسك من الأمر ما لا تطيق..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي اليوم التالي الذي هو اليوم ظهرا شعرت بقدر هائل من الارتياح عندما أخبرت زميلي أحمد هاتفيا بأنني قد تركت العمل للتركيز في دراستي.. وكانت ابتسامة أبي وسعادة أمي بانتهاء هذا الوضع فصل الختام.. مؤقتا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 51, 153);"&gt;الساعة الأولى بعد منتصف الليل من يوم 22/12/2010&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-8202994885820098952?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/8202994885820098952/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_21.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8202994885820098952'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8202994885820098952'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_21.html' title='قـــرار يعني لي الكثير'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-7678399457472056155</id><published>2010-12-16T10:43:00.000-08:00</published><updated>2010-12-16T11:06:24.602-08:00</updated><title type='text'>لم أنتِ؟</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;لم أنتِ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لِمَ كل مرة.. في حركتي وسكوني.. في آهاتي وشجوني.. في فرحتي وسروري..&lt;br /&gt;في كل لحظة وكل موقف.. في غربتي وحتى بين أهلي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;لم أنتِ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أحببتك حتى عشقت كل شيء تحبينه.. حتى تعلقت بكل ما أثار إعجابك ولو مرة..&lt;br /&gt;أحببتك حتى رأيت الوجود جميلا بعينيكِ وسمعت صوت الحب وهمس الحنان بأذنيكِ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;لم أنتِ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت قبلكِ مشتتا يتشابه عندي القريب والبعيد.. العمل والفراغ..&lt;br /&gt;لا هدف ولا طموح ولا وجود ولا رضا عن نفسي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف غاليتي ما إن سكنتِ في قلبي حتى صرت شخصا لا ينام ولا يعرف كللا أو كسلا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;لم أنتِ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل لأنكِ تملكين بكلمة أن تبثي الحماس في العالم بأسره؟&lt;br /&gt;أم لأنكِ تحبين بصدق وتعشقين بلا حدود؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;لم أنتِ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل لأنكِ مختلفة عن كل من رأيت أم لأنني أراكِ نجمة من نجوم السماء؟&lt;br /&gt;أم لأني أحبك بصدق وأعشق حتى النخاع؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;لم أنتِ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولِمَ أسأل هذا السؤال؟! المهم أنكِ هنا .. من أجلي&lt;br /&gt;المهم أنني لا أرى سواكِ.. ولا أعرف سوى حبكِ غاليتي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلتقولها إذن.. رددها بكل ما تملك من صدق وإخلاص وعزيمة وإصرار..&lt;br /&gt;ضعها أمامك في كل لحظة حتى تظل دائما رجلا يستحق أن يقولها..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;@};- أحبـــــك &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(0, 153, 0);"&gt;@};-&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-7678399457472056155?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/7678399457472056155/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_16.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7678399457472056155'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7678399457472056155'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_16.html' title='لم أنتِ؟'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-8171807973144924905</id><published>2010-12-12T04:44:00.000-08:00</published><updated>2010-12-12T06:01:53.517-08:00</updated><title type='text'>الختـــام .. ثـــورة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;تحجرت الدموع في عينيّ كهل وقور وقف شامخا قويا يستقبل الجموع التي جاءت تلبية لواجب العزاء في ولده الحبيب، في حين وقف إلى جواره شابان يبدو عليهما الشحوب والحزن الشديد يستقبلان الناس معه، وارتفعت آيات من الذكر الحكيم تدوي لتشق ذلك السكون الذي خيم على المكان مع عدد لا نهائي من أقداح القهوة والشاي وأكواب المياه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ووسط هذا الجو الكئيب تعلقت العيون بذلك الرجل الأشيب قوي الملامح والجسد، الذي يرتدي حلة سوداء أنيقة ويشق طريقه نحو الكهل مباشرة ويربت عليه قائلا في تعاطف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;البقاء لله وحده يا حاج محفوظ.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكن أحد يعلم أن هذا الرجل الأشيب من أخطر رجال الدولة كلها، ولا أنه يحمل رتبة وزير ويعمل تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية مباشرة، لأن طبيعة عمله تقتضي الخبرة والسرية وعلى قدر هائل من الأهمية، فهو مدير المخابرات العامة المصرية شخصيا..&lt;br /&gt;أما هذا الكهل فهو والد جلال..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي صلابة شد الكهل على يديّ الرجل وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;الدوام لله&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسم الرجل وتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لقد مات ابنك بطلا قوميا نحتسبه عند الله من الشهداء الأبرار، ولقد انتقل إلى مثواه الأخير ملفوفا بعلم مصر وشيع جنازته ما يزيد على العشرين ألفا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الكهل بنفس الصلابة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;جزاكم الله خيرا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية أعطاها للأشيب متابعا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;هذه صورة.. وأنا أحتفظ بالأصل.. أرجو أن تقرأها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز الرجل رأسه إيجابا وهو يلتقط الورقة مجيبا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;سأفعل بإذن الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم انصرف بخطوات سريعة فتقدم الشابان نحو الكهل وقال أحدهما بصوت مختنق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لقد كان جلال حبيبا إلى قلوبنا جميعا يا عمي محفوظ.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رفع الكهل عينيه إليه وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;أعلم هذا يا إبراهيم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الشاب الآخر - الذي لم يكن سوى فهمي - في خفوت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;نسأل الله أن يلهمك الصبر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعاد الصمت يخيم على كل شيء حتى ختم القارئ تلاوته:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;صــدق الله العظيـــم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقف مدير المخابرات ممشوق القوام أمام رجاله وقد وضع الورقة التي أخذها من الحاج محفوظ على البروجكتور لتظهر أمام الجميع بوضوح، وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;هذه هي الكلمات التي كتبها الشهيد جلال قبل أن يبدأ مهمته.. لم يكن يعلم أنه سيموت شهيدا ساجدا لله تعالى.. هذه الكلمات بمثابة مصباح ينير الطريق لكل من يهب حياته لخدمة دينه ووطنه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي صوت قوي قرأ المدير:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;بســــم الله الرحمـــــن الرحيــــــم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;اسمي جلال محفوظ.. لم أهتم يوما بالكتابة عن نفسي ولم أكن أظن أني سأحتاج إلى هذا، فأنا شاب تقليدي يعيش نفس الظروف التي يعيشها الملايين من أمثاله.. لم يكن لي هدف أو طموح أو قدوة في الحياة لذا لم أهتم لا بالمذاكرة ولا بالبحث عن عمل ولا بتنمية مواهبي، ولكنني انشغلت عن كل هذا باللعب واللهو والجلوس على القهاوي بلا حساب.. ارتكبت الكثير من المعاصي والآثام.. كذبت، نافقت، رافقت عدة فتيات فكلما مللت من واحدة منهن أذهب إلى غيرها.. حتى في المرة الوحيدة التي تعلمت فيها شيئا ما عكفت على تعلم علم الاختراق والشبكات لأغراض سيئة أو حتى غير أخلاقية! .. نصحني أبي كثيرا وطويلا بالتوبة لكنني لم أستجب أبدا.. لذا فقد كنت نسخة من ملايين النسخ التي تعج بها مصر..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;أقول - والحمد لله - أنني كنت كذلك، فاليوم عرفت طريقي وحددت هدفي وتوقفت عن كل ما يغضب الله، والتزمت بصلاتي وعبادتي، فأنا اليوم بكل تأكيد شخص مختلف تماما..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;لم أكن أعلم أن الوقت الذي قضيته في احتراف علم الاختراق سيكون سببا في نقلي من ظلام التشتت إلى نور اليقين.. إنني أحمد الله في كل لحظة أن أرسل إليّ في الوقت المناسب من يوجه موهبتي إلى الاتجاه السليم ويعينني على نصرة ديني ووطني، فتركت تلقائيا كل ما هو سيء وتحولت إلى إنسان آخر..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;غدا بإذن الله أعظم ايام حياتي.. سأواجه أعداء الله وأعداء مصر وسأستغل موهبتي في القضاء عليهم حتى لو كان هذا آخر ما أفعله في حياتي.. ولعل الله يغفر لي بذلك ما ارتكبته من آثام وأخطاء في الماضى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم طوى المدير الورقة وقال في قوة وفخر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;ها هو ذا بطل جديد يسقط من أجل مصر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طرق أحد الرجال باب المكتب ثم دفعه وأسرع يقدم تقريرا جديدا إلى المدير دون أن ينطق بحرف واحد، فأسرع المدير بدوره يلتهم التقرير بعينيه ثم هتف في دهشة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;سبحانك يا رب! هل تصدقون هذا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أصغى إليه الجميع في ترقب وهو يتابع في انفعال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لقد تم نشر خبر استشهاد جلال عبر الفيس بوك باعتباره بطلا قوميا ومعه شرح تفصيلي للدور الخفي الذي يقوم به الفيس بوك في تدمير الشباب العربي ومقتل هذا الشاب البطل على يد من يديرون هذا المخطط خوفا من انكشاف الأمر، وقد أثار الخبر موجات هائلة من الغضب العربي وقامت أكبر حركة مقاطعة لهذا الموقع العالمي في التاريخ كبدت أمريكا وأوروبا وغيرهما اضرارا فادحة فأسرعوا يغلقون كل المجموعات والصفحات المشتبه في كونها ضد الشباب العربي، على نحو جعل كبرى الصحف والمواقع العالمية تنقل ما يحدث إلى كل مكان، تحت عنوان مثير للغاية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واستطرد في انفعال هائل هذه المرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;ثورة على الفيس بوك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وضرب سطح المكتب بقبضته في قوة وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;انظروا كيف أثر شاب واحد كل هذا التأثير على الملايين في كل مكان في العالم حتى بعد وفاته! من يتصور هذا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي أعماق الجميع نما ذلك الشعور الجميل بالاعتزاز والفخر والاطمئنان..&lt;br /&gt;كل الاطمئنان..&lt;br /&gt;والخشوع..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-8171807973144924905?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/8171807973144924905/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_12.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8171807973144924905'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8171807973144924905'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_12.html' title='الختـــام .. ثـــورة'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-2054438743962288827</id><published>2010-12-06T04:33:00.000-08:00</published><updated>2010-12-06T04:55:55.105-08:00</updated><title type='text'>زهرتــــان ، إهداء إلى كارمن - فراشة زرقا</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;زهرتان .. متفتحتان .. صديقتان .. في حديقة الدنيا الغنَّاء ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخبرتني إحداهما عندما جذبني بهاؤها وتألقها:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;نحن زهرتان .. هي أنا وأنا هي ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قلت في دهشة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;وهل من الممكن أن تحوي هذه الدنيا زهرة أخرى بنفس البهاء والتألق والرائحة المنعشة والألوان المتناسقة؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بلغت دهشتي ذروتها عندما كررت الزهرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;هي أنا وأنا هي.. نحن متماثلتان ولا شيء مثلنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قلت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;إذن أيتها الزهرة .. أين أجد الزهرة الأخرى حتى أتأكد من كلامك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كررت بلا ملل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;هي انا وأنا هي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أدركت أنها لن تخبرني فتركتها وانصرفت أسير في أرجاء الحديقة.. فواكه وورود وأشجار ونخيل.. عصافير تحلق وتطير.. كل شيء جميل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قلت لنفسي بإعجاب شديد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;لا يمكن أن يكون لهذه الأشياء مثيل!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن أنفي التقط نفس الرائحة المنعشة التي تنشرها الزهرة الأولى، فأسرعت أعدو مهتديا بالرائحة لعلي أصل إلى الزهرة الأخرى.. مررت بشلال من المياه الصافية.. عيون تتفجر جارية.. وإذا هي فجأة تقف هناك متحدية.. انقبض قلبي واندفعت نحوها صائحا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;لا اصدق نفسي! هل أنتِ حقا الزهرة الثانية؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قالت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;أنظر حولك تفهم كل شيء.. هي أنا وأنا هي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أدركت فجأة ما تعنيه ونظرت حولي فإذا بي قد قطعت دائرة كبيرة في الحديقة ثم عدت من حيث أتيت.. لم تكن هناك أبدا زهرة ثانية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نظرت إلى الزهرة في عتاب ثم سألتها:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;لماذا تركتيني أبحث عن الزهرة الأخرى وأنتِ تعلمين أن لا وجود لها؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسمت الزهرة ثم مالت بأوراقها الملونة نحوي وأجابت في حكمة وهدوء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;هي أنا وأنا هي.. فكر في كلماتي تعلم أننا لا ننفصل..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;نحن روح واحدة في جسدين..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;أنفاس تتردد من صدرين..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;عقل يفكر في رأسين..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;كلام يتردد على لسانين..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;أنا هي .. وهي أنا !&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);"&gt;*****&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إهـــداء إلى:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 153, 51);"&gt;كارمن&lt;/span&gt; ، فراشة زرقا&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-2054438743962288827?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/2054438743962288827/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_06.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/2054438743962288827'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/2054438743962288827'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_06.html' title='زهرتــــان ، إهداء إلى كارمن - فراشة زرقا'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-6971792190951760751</id><published>2010-12-05T17:21:00.000-08:00</published><updated>2010-12-05T18:03:31.192-08:00</updated><title type='text'>ثورة على الفيس بوك.. من هنا تأتي الثورة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;(رجالنا مستعدون للهجوم فور تلقيهم الإشارة)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قالها مدير المكتب الخاص بمدير المخابرات العامة المصرية في حزم، فاعتدل هذا الأخير وألقى نظرة على إحدى الساعات التي تزين جدار مكتبه ثم قال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;فلندعو الله أن تتم هذه الإشارة في الوقت المناسب يا رجل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أومأ مدير المكتب برأسه وعلق في هدوء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;فلنأمل ذلك يا سيدي.. لقد اتخذ المقدم مدحت موقعه في ذلك المكان السري الذي حددته المنظمة، وفور أن يتم الاتصال بينه وبين المركز الرئيسي لها يبدأ عمل جلال، وسيكون عليه تعقب هذا المركز بكل مهاراته وقدراته من خلال حساب الفيس بوك الذي منحته إياه المنظمة نفسها، وفي حالات الطوارئ القصوى يمكنه بث الاشارة التحذيرية لنا، فنتدخل فورا وننقذهما في الوقت المناسب إن شاء الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز مدير المخابرات رأسه ونهض من مقعده وهو يتنهد في عمق ثم قال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;هذه المهمة تعني الكثير في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها مصر.. لا يمكن أن نسمح لجهة إرهابية حقيرة كهذه بالحصول على أسرارنا بهذه البساطة دون أن نتصدى لها ونعلمها درسا يمنعها من دس أنفها القذر في شئوننا مرة أخرى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وارتسم على وجهه كل اهتمام الكون وهو يتساءل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;هل اتخذت كل الاجراءات اللازمة لتأمين جلال ومدحت؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه بسرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;بالتأكيد.. فور أن يتم تحديد مكان المنظمة ستتدخل قوات الجيش والشرطة والمخابرات في آن واحد فالأمر في منتهى الخطورة على المستوى السياسي والأمن الداخلي أيضا.. وسنبذل المستحيل لإخراجهما أحياء بإذن الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غمغم المدير:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;على بركة الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلس المقدم مدحت في هيئة جورج على كمبيوتر نقال حديث في مكان ما يتبع المنظمة الارهابية وقام بتنشيط حسابه في موقع ياهو ثم انتقل بسرعة إلى خطوات استقبال مؤتمر الفيديو، وقبل أن يضغط زر الموافقة النهائي وضع ملف تجسس صغير قام بتصميمه بنفسه داخل الملفات الرئيسية للويندوز، ثم وافق على عقد مؤتمر الفيديو الذي سيتلقى عن طريقه التعليمات الجديدة من تلك المنظمة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وظهر على الشاشة ظل كبير لرجل بلا ملامح ضخم الجثة عريض المنكبين وانبعث صوت آلي يقول بإنجليزية جافة ودون مقدمات:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;ينبغي أن تسجل هذه اللحظة في تاريخك فأنت تجلس وتتلقي تعليماتك مني شخصيا، تقديرا إمكاناتك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كتم مدحت سخريته في أعماقه بصعوبة ثم رسم على وجهه أكبر قدر من الانبهار والابتهال وهو يقول متلعثما:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لا.. لا يمكنني تصديق هذا.. هل أتحدث إلى الزعيم شخصيا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي اللحظة نفسها كان جلال يعمل عبر كمبيوتر نقال آخر في مكان قريب يتبع المنظمة أيضا ويحاول اختراق موقع المحادثة عن طريق ملف التجسس الذي زرعه مدحت..&lt;br /&gt;ولكن الأمر كان صعبا وشديد الخطورة بالفعل..&lt;br /&gt;كل لحظة تمر كانت تهدد بفشل العملية كلها، حيث يتابع خبراء المنظمة هذا اللقاء المؤمن ويمنعون كل محاولات الاختراق..&lt;br /&gt;كان سباقا رهيبا ومنافسة مشتعلة بين عقول أجنبية جبارة وعقل مصري واحد تعلم كل شيء ذاتيا..&lt;br /&gt;وكان لا بد أن ينكشف كل شيء في لحظة ما مهما بلغت مهارة جلال..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي لحظة واحدة وبمهارة شديدة، أرسل جلال رسالتين إلى المخابرات المصرية تحذر إحداهما من أن المنظمة قد كشفت الأمر وتحمل الأخرى مكان مقر المنظمة تفصيليا..&lt;br /&gt;وكان هذا يعني أن المهمة قد نجحت وفشلت في نفس الوقت..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك في مؤتمر الفيديو حيث يجلس مدحت أعلن الكمبيوتر حالة الاستنفار العام وأطلق جهاز الإنذار وأوقف كل النشاطات، فصرخ الرجل الغارق في الظلام:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;خيانة.. إنك..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبرد فعل سريع قفز مدحت جانبا وهو يتدحرج على الأرض، وتحركت قوات الجيش تلقي بفرق الكوماندوز حول مقر المنظمة، في حين تحرك رجال المخابرات المصرية بسرعة البرق لإنقاذ مدحت وجلال..&lt;br /&gt;واشتعل الموقف كله، وأصبحت كل لحظة لها ثمنها..&lt;br /&gt;كل لحظة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكن أمام جلال أي أمل..&lt;br /&gt;هو وحده، لا يستطيع القتال، يجلس داخل حجرة مغلقة بلا نوافذ، وقد تم غلق الكمبيوتر تلقائيا فور أن انكشف أمره فأصبح سجينا وسمع صوت رجال المنظمة يندفعون إليه من كل جانب..&lt;br /&gt;ولكن العجيب أنه لم يشعر إلا بسعادة غامرة..&lt;br /&gt;كل ما يشغله أنه نجح..&lt;br /&gt;غريبة هي تلك الطاقة التي تندفع في عروق كل مصري وعربي ومسلم حينما يتعلق الأمر بوطنه!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبكل قوته قفز خلال يحتمي خلف بعض الأثاث وهو يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;اقتلوني إن شئتم.. لم يعد يهمني أي شيء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انهالت الرصاصات كالمطر تحطم كل شيء في طريقها إليه، وسمع اصوات تبادل إطلاق نار عنيف بل وانفجارات عنيفة على نطاق محدود ثم صرخات متواصلة تحمل قدرا هائلا من الألم والغضب، فانتابته رغبة قوية في أن يشكر الله على نعمة الشهادة، وتجاهل فجأة كل ما حوله وسجد على الأرض في خشوع، وهو يقول في اطمئنان عجيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;الحمد لله&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك، كان مدحت يحاول الاحتماء باي شيء وهو يلعن هذه المهمة التي اضطرته للحضور وحيدا دون سلاح، وتمدد أرضا وزحف صارخا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;كم أفتقد مسدسي العزيز!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سمع دوي الرصاصات يحيط به من كل جانب ثم تحطمت بعض النوافذ وسمع صوت أزيز يشق الهواء فوق رأسه ثم لمح حبلا قويا يتدلى أمامه وسمع صوتا يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;تشبث وتسلق بسرعة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي خفة، قفز مدحت يتعلق بالحبل  وشعر برصاصة تخترق ساقه لكنه تجاهلها وقفز عبر النافذة إلى الخارج ليستقبله رجلان من المخابرات المصرية أسرعا يبتعدان عن المكان..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما هدأ كل شيء كانت هناك علامات استفهام تملأ عقول الجميع..&lt;br /&gt;كل العقول..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-6971792190951760751?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/6971792190951760751/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_05.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6971792190951760751'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6971792190951760751'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post_05.html' title='ثورة على الفيس بوك.. من هنا تأتي الثورة'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-4155333633859602251</id><published>2010-12-03T20:43:00.000-08:00</published><updated>2010-12-03T21:25:25.294-08:00</updated><title type='text'>ثورة على الفيس بوك.. واشتعلت الثورة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;اعتبارا من هذا الفصل، لن يقص جلال بنفسه الأحداث التي يمر بها بل سيتم وصف الأحداث من وجهة نظر خارجية&lt;br /&gt;حفاظا على تماسك القصة وحرصا على هدفها النهائي&lt;br /&gt;**** &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعلنت عقارب الساعة تمام الثالثة بعد منتصف الليل في مدينة العاشر من رمضان، وأطبق الهدوء والسكينة على كل شيء في تلك الليلة شديدة البرودة من شهر ديسمبر، حينما تحركت سيارة كبيرة خارج الشوارع الرئيسية وأضاءت مصباحيها الأماميين ثم أطفأتهما عدة مرات بتتابع معين، فتحركت سيارة أخرى نحوها حتى توقفت بجوارها تماما قبل أن ينزل منها شاب طويل انتقل بسرعة إلى السيارة الأخرى وجلس على مقعدها الخلفي، فقال له السائق بإنجليزية خشنة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لا تتحرك .. ولا تصدر أي صوت&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تسمر الشاب على مقعده في حين صعد عن يمينه وعن يساره رجلان ضخما الجثة مفتولي العضلات عصبا عينيه ليمنعاه من الرؤية..&lt;br /&gt;ولنصف ساعة، تحركت السيارة عائدة إلى الشارع الرئيسي قبل ان تتوقف أمام فيلا كبيرة ويخرج الرجلان وهما يدفعان أمامها الشاب معصوب العينين حتى وصلا إلى الردهة فقاما بتفتيشه في قسوة ثم تركاه وانصرفا بلا مبالاه تامة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرت دقيقة ثم ظهر رجل آخر من داخل الفيلا تقدم نحو الشاب ثم نزع العصابة عن عينيه وجلس فوق مقعد جانبي في تحفز..&lt;br /&gt;كان التوتر يحيط بالموقف كله فلم ينطق الشاب بحرف واحد حتى هبط إليه من الطابق العلوي رجل أشقر الشعر أزرق العينين شديد الأناقة، جلس أمام الشاب وهو يقول بإنجليزية صارمة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;مرحبا يا جلال في فيلتي المتواضعة.. أرجو أن تروق لك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز جلال كتفيه وقال بشيء من الحذر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لم أفهم لِمَ كل هذه الاحتياطات يا سيدي.. لو أنك بالفعل مستر "صمويل" الذي تحدث إليّ عبر الإنترنت وأقنعني بالانضمام إليكم.. لقد أتيت إليكم بملء إرادتي مقابل ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قاطعه الرجل في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لا تشغل عقلك العبقري بهذا أيها الشاب.. نحن نفكر وأنت تنفذ.. تنفذ فقط.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز جلال رأسه مجيبا في توتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;فليكن&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ساد الصمت لحظات أشغل خلالها الرجل سيجارا نفاذ الرائحة، نفث دخانه في قوة قبل أن يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;صديقك جورج انضم إلينا بالفعل وهو الآن في مكان آخر يعمل تحت سمعنا وبصرنا كما ستفعل أنت هنا تماما.. ستأتي في أوقات محددة ثم تعود لتمارس حياتك بشكل طبيعي تماما.. لا أريد أن يشعر أحد بما تفعله هنا ولا أقبل أي اخطاء.. هل تفهم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاد جلال يهز رأسه مجيبا في قوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;بالتأكيد يا سيدي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن قلبه كان يدق بمنتهى العنف ، فقد حانت لحظة الخطر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلس جلال أمام الكمبيوتر بمنزله في وقت متأخر من الليل ليرسل الإشارة المتفق عليها مع المنظمة عبر حساب معين على الفيس بوك ثم أخذ يتابع تلك الإشارات الغامضة التي يتبادلها أعضاء المجموعة الإرهابية على جدار الجروب، ويتابع بعض العرب الذين تذمروا من كثرة الكلمات الغير مفهومة.. ولكنه كان يلتزم الصمت تماما..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفجأة، وصلته رسالة من الحساب الرئيسي للتنظيم الإرهابي تحمل عنوان (هام جدا)، ففتحها بسرعة وقرأها في لهفة ثم اتسعت عيناه عن آخرهما في ذعر حقيقي وشهق هاتفا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;- يا إلهي! ماذا أفعل الآن؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت المخابرات المصرية قد حددت معه موعدا معينا للقائه بالمقدم "مدحت" الذي ينتحل شخصية جورج بأسلوب شديد التعقيد، والاتصال قبل ذلك الموعد يعد ضربا من الجنون، لذا فقد غرق في التفكير لحظات ثم تألقت عيناه وأسرعت أصابعه تعمل على لوحة المفاتيح بمنتهى المهارة والسرعة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;(لقد تلقينا رسالة شفرية عاجلة من جلال عبر المجموعة الشفرية المؤقتة)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هتف العقيد "أيمن" بهذه العبارة وهو يندفع إلى مكتب المدير المسئول عن متابعة العملية داخل مبنى المخابرات العامة المصرية بكوبري القبة، فقال هذا الأخير في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;كان عليه ألا يستخدم هذا الأسلوب إلا كحل أخير في حالات الضرورة القصوى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وضع الرجل أمامه ورقة كبيرة وهو يقول في توتر شديد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;أعتقد أن ما يحمله يستحق بجدارة كلمة الضرورة القصوى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان يعني ما يقول..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;(مخطط غربي إرهابي قذر)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قالها مدير المخابرات العامة المصرية إلى رجاله بلهجة تقريرية حازمة وهو يدير عينيه بين وجوههم ويتحرك في المكان جيئة وذهابا كذئب جريح، ثم تابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;الفيس بوك هذا لم يعد مجرد موقع إلكتروني.. لقد صار مخططا شيطانيا لكشف عاداتنا وتقاليدنا وهويتنا وبث كل الأفكار السامة الهدامة بين أبنائنا.. كل هذا كنا نعلمه ونحاول السيطرة عليه، ولكن الأمر لم يتوقف على هذا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم توقف مكانه وهو يتابع في غضب مكبوت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;هذه الرسالة التي تلقاها جلال تعني أن هذا الكيان أخطر بكثير مما نتصور، فهو لا يمارس الإرهاب بصورته التقليدية ولكنه يسخر العقول وهذا أكثر خطورة من التفجير والقتل والتدمير.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علق أحد الرجال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;الأمر الذي تلقاه منهم المقدم مدحت يشبه كثيرا ما تلقاه جلال فهم يطلبون منه بما يتمتع به من لباقة ووسامة وإجادة تامة للإنجليزية أن يندس وسط الشباب العربي ويجذبهم نحو التقاليد الغربية القذرة ويقتل أخلاقهم ويطعن في تقاليدنا وديننا، ثم ينقل للمنظمة ردود أفعالهم حرفيا حتى يقوموا بتكوين ملف كامل عبارة عن خطة طويلة المدى لمحونا من على وجه الأرض.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكمل رجل آخر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;عنوان الملف نفسه مستفز بشدة .. (الطريق إلى سيادة العرب .. من الفرات إلى النيل).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال رجل ثالث:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;هؤلاء الأوغاد تنبهوا أن تحقيق هدفهم القذر لن يحدث أبدا بالعنف فلجئوا إلى تدمير مجتمعنا من الداخل.. لذلك طلبوا من جلال أن يستغل موهبته الفائقة في الاختراق والتتبع ليخترق حسابات شخصيات عربية مرموقة، ولو تم هذا الأمر بشكل مركز فستكون كل كلمة نتبادلها عبر هذا الموقع اللعين سلاحا يطعنون به أبناءنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استمع المدير إليهم جميعا، ثم قال بكل صرامة وحزم الدنيا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;لن نسمح لمهزلة كهذه أن تحدث.. عندما تحين ساعة الصفر ستتغير كل الأمور بإذن الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم يكن يعلم أنه على حق تماما، فالأمور بالفعل ستتغير..&lt;br /&gt;بل ستنقلب رأسا على عقب..&lt;br /&gt;وبمنتهى العنف..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-4155333633859602251?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/4155333633859602251/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/4155333633859602251'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/4155333633859602251'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/12/blog-post.html' title='ثورة على الفيس بوك.. واشتعلت الثورة'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-5709458834099008175</id><published>2010-11-13T19:14:00.000-08:00</published><updated>2010-11-14T05:36:29.041-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثورة على الفيس بوك'/><title type='text'>ثورة على الفيس بوك.. رياح الثورة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;مرت لحظات من الصمت بعد أن نطق الشاب بهذه الكلمة الأخيرة، انهار خلالها جورج تماما وأخذ يبكي وينتحب ويشهق كالطفل الذي انكسرت لعبته في حين تبادلت مع إبراهيم وفهمي نظرات صامتة تمتلئ بالقلق والتوتر..&lt;br /&gt;ولكن الشاب حافظ على ابتسامته وهو يخرج من السيارة قائلا بلهجة آمرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اتبعوني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم يكن أمامنا سوى هذا، فسيارة الشرطة توقفت خلفنا مباشرة يراقب رجالها ما يحدث وأي محاولة للهروب من الموقف قد تزيد الطين بلة دون أي فائدة.. هذا هو ما دار في رأسي حينما وجدت الشاب يلتفت إليّ ويمنحني ابتسامة غامضة وكأنه قرأ ما أفكر فيه.. استسلمنا تماما ونحن نسير خلف الشاب ودلفنا إلى المبنى فانقبضت قلوبنا في عنف.. كان شديد الهدوء والبساطة والغموض أيضا على نحو جعلني أتساءل: هل هذا المبنى بالفعل يخص المخابرات المصرية ثالث أقوى أجهزة المخابرات في العالم؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مر الوقت بطيئا حتى وصلنا إلى حجرة كبيرة يجلس في مقدمتها رجل أشيب وقور خلف مكتب كبير، ويتطلع إلينا في صمت بنظرات فاحصة.. جلس الشاب أمامه ثم أشار إلينا بالجلوس وهو يقول للأشيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- جلال.. إبراهيم.. فهمي.. وهذا هو جورج يا سيدي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسم الأشيب وهو يُخرج ورقة كبيرة من درج مكتبه ويقرأها أمامنا في هدوء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- جلال محفوظ.. طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة.. شديد المهارة في استخدام الكمبيوتر والانترنت.. وبالذات برامج التصميم كالفوتوشوب.. محترف في استخدام الشبكات الاجتماعية ونشر الأفكار الدعائية المختلفة وبالذات الفيس بوك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الكلمة الأخيرة وهو يرمق جورج بنظرة غامضة فغاص هذا الأخير في مقعده وشحب وجهه كالموتى وقد توقف عن البكاء، في حين تابع الأشيب بنفس اللهجة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أما هذا فهو (فهمي أبو الفتوح).. طالب ...&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استمر الرجل يقرأ في الورقة حتى وصل إلى نقطة معينة فعاد ينظر إلى جورج وتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- (جورج ميلاد).. طالب متفوق بكلية الألسن جامعة القاهرة.. والمسئول عن الترجمة في ذلك الجروب الفكاهي الذي أنشأتموه سويا.. والذي استغل موقعه هذا في بعض الأمور التي لم نكن نتوقعها من شاب مصري مخلص مثله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صاح جورج في انهيار:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- حسنا.. حسنا.. سأخبركم بكل شيء.. سأخبركم بكل شيء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أزاح الأشيب الورقة وأنصت في اهتمام، فحاول جورج أن يتمالك نفسه ليتحدث وانتبه الشاب الذي يجلس معنا بكل حواسه، فقال جورج وهو يلوح بذراعيه في انفعال وتوتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- القصة من البداية رسالة انجليزية وصلتني من فتاة أمريكية تدعى (ميشيل كونواتشي).. أخبرتني فيها أنها معجبة بنشاط الجروب ومهتمة بالانضمام إليه وستدعو كل أصدقائها للانضمام فرحبت بذلك وأجبتها برسالة ترحيبية بسيطة.. في اليوم التالي أرسلت لي وقالت أنك تبدو المسيحي الوحيد في إدارة هذا الجروب لذلك فأنا أريد أن أستخدم الجروب في نشر مبادئ الديانة المسيحية باللغة الإنجليزية دون أن يتعارض هذا مع نشر مبادئ الإسلام باللغة العربية التي اهتم بها جلال.. كنت أشعر بالغيرة لأن الجروب صار إسلاميا صرفا.. حتى النشاط الفكاهي قل على نحو ملحوظ.. فوجدت في هذا فرصة لإضافة طابع جديد إلى الجروب وأرسلت إليها الموافقة مع رسالة تؤكد أنني أنا الوحيد المسئول عن النشاط الأجنبي في الجروب.. بعدها بأيام وجدتها ترسل لي طلب صداقة مع طلب لمعرفة بريدي الإلكتروني في أحد البنوك الإلكترونية لكي ترسل لي مبلغا بسيطا كعربون صداقة.. ظننت أنها تمزح لكنني أرسلت لها الإيميل بالفعل وأضفتها في برنامج المحادثة المباشرة.. وفوجئت بعدها برصيدي في بنك ألرت باي الإلكتروني يرتفع إلى 500 دولارا، اي ما يعادل تقريبا 2500 جنيه مصري! كل هذا لأنني سمحت لها بنشر ما تريد على الجروب!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الأشيب في صرامة غاضبة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ألم تفكر لحظة واحدة لماذا تهتم الفتاة بمنحك كل هذا المبلغ مقابل أمر تافه كهذا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صاح جورج:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- كان الأمر كله لا يدعو للشك، فقد كانت تنشر بالفعل جمل مقدسة من الإنجيل أو حكم مسيحية بسيطة، حتى بدأت في نشر تلك الرموز.. رموز لم افهمها مطلقا، فأرسلت إليها كي أستفهم عن معناها وأجابتني ببساطة: لا تقلق سيكون كل شيء على ما يرام.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتسمت ابتسامة صفراء على شفتيّ الأشيب وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- بل قل أنها أرسلت لك صورتها ومعها بعض العبارات الرقيقة، مثل: لا تقلق يا عزيزي، أو مجموعة من الورود ومعها كلمة واحدة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومال نحوه مضيفا في صرامة مباغتة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أحبك.. أليس كذلك؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم ينجح جورج في ابتلاع ريقه وهو يغمغم في عصبية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أنتم تعلمون كل شيء إذن!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التقط الأشيب ورقة أخرى من درج مكتبه وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ربما نعلم أكثر مما تتصور يا جورج.. (ميرا إيتان) فتاة إسرائيلية انضمت إلى تنظيم إرهابي جديد منذ فترة قصيرة، انتحلت خلالها أربعة شخصيات بأربعة جنسيات مختلفة، آخرهم شخصية الفتاة الأمريكية الفاتنة (ميشيل كونواتشي) التي كنت تتحدث معها يا جورج.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتسعت عينا جورج في ارتياع ورعب رهيب هذه المرة فأضاف الأشيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أما هذه الرموز فهي عبارة عن إشارات لتنفيذ عمليات إرهابية.. داخل مصر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلس فهمي مع إبراهيم في ركن منزلي يتحدثان في همس وهما ينظران إلى جورج الذي يجلس أمام شاشة الكمبيوتر وأنا أجلس بجواره أتابع ما يفعله في اهتمام، وقال فهمي متوترا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تظن أن الأمور ستمر بسلام؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضغط إبراهيم يده وهو يقول في حسم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اطمئن يا صديقي.. إنني لم أر أحدا أكثر دقة ومهارة من هؤلاء الرجال.. هذا الشاب انتحل شخصية جورج حتى أنني ظننته جورج الحقيقي.. لن ينتبه أحد إلى أن هذا الشاب ليس جورج، ولن يتخيل أحد أن جلال الضعيف في اللغة الإنجليزية سيتحدث كالأمريكان تماما خلال أسبوع واحد من خلال هذا الكورس التدريبي المكثف على يد أفضل الأساتذة والمتخصصين.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تساءل فهمي في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وهل تظن أن هذه المنظمة الإرهابية لن تنتبه إلى حقيقته حينما نستدرجها لتجنيده؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز إبراهيم كتفيه وغمغم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أتعشم ألا يحدث هذا، فجلال شديد الذكاء والمهارة وهو الأجدر للقيام بهذه المهمة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتألقت عيناه مضيفا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد اقسمنا جميعا على بذل كل غال ورخيص حتى ننجح بإذن الله.. من أجل مصر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعلقت عيناي بأصابع جورج وهو يعمل بمهارة فائقة على الكمبيوتر ويتابع الجروب في نشاط وقلت له هامسا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تشرب فنجانا من القهوة يا سيادة المقد...&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قاطعني بسرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أطبق فمك يا فتى.. أنا جورج.. إياك أن تنسى هذا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتلعت ريقي ثم كررت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل أعد لك فنجانا من القهوة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسم في هدوء وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- شكرا.. لا داعي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان يراجع الرسائل التي دارت بين جورج وميشيل في سرعة ودقة ثم بدأ يرسل لها رسالة جديدة بالإنجليزية، فقلت له في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تظن أنها لن تكشف أمرك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز رأسه وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- محال.. لن تكشف شيئا بإذن الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرت دقائق طويلة من الصمت حتى أرسلت ميشيل ردا على الرسالة، ففتحه جورج في سرعة وقرأه في اهتمام ثم ابتسم في ظفر، فسألته في لهفة دون أن أنتبه هذه المرة إلى أنني أستخدم لقبه الرسمي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا حدث يا سيادة المقدم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تراجع في مقعده واتسعت ابتسامته في ارتياح ثم أجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إنهم يريدونني أن أقوم بالإشراف على الصفقة التالية.. وسنوقع بهم بإذن الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم التفت إليّ وربت على كتفيّ قائلا في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وبعد أسبوع واحد ستكون أنت ورقتنا الرابحة في قلب هذه المنظمة يا جلال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وانقبض قلبي بين ضلوعي بمنتهى العنف.. والفزع..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-5709458834099008175?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/5709458834099008175/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post_13.html#comment-form' title='8 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5709458834099008175'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5709458834099008175'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post_13.html' title='ثورة على الفيس بوك.. رياح الثورة'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>8</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-5904617234840817129</id><published>2010-11-10T18:41:00.000-08:00</published><updated>2010-11-14T05:36:29.041-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثورة على الفيس بوك'/><title type='text'>ثورة على الفيس بوك .. وبدأت الثورة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;مرت الأيام بسرعة وكنت في حالة دائمة من الاستقرار النفسي والهدوء، وتحسنت علاقتي دائمة التوتر بيني وبين أبي، وأصبح الجروب مع الوقت من أكبر الجروبات الفكاهية متعددة الأنشطة على الفيس بوك وتجاوز عدد أعضائه مئات الآلاف من المصريين والعرب والأجانب فبدأنا نستخدمه لأغراض دعائية ودعوية مختلفة..&lt;br /&gt;ولكن الأمور انقلبت كلها فجأة رأسا على عقب..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت في المنزل أقرأ من مصحفي الصغير الذي لا أتركه أينما ذهبت حينما سمعت صوت سيارة تتوقف أمام المنزل وهي تطلق صريرا مزعجا.. لم أهتم وواصلت القراءة لكنني سمعت صوت أقدام ثقيلة وقوية تتجه نحو باب الشقة ثم ارتفعت الطرقات والخبطات تدوي على الباب في قوة.. لم يكن هناك أحد في المنزل سواي.. أوقفت القراءة ونهضت أفتح الباب في توتر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فوجئت برجال الشرطة يندفعون داخل المنزل في صرامة ويدفعونني في شيء من الغلظة حتى أفسح الطريق أمام أكبرهم رتبة الذي اتجه نحوي وهو يرمقني بنظرة شديدة القوة والقسوة.. كان يرفع عينيه ويخفضهما ليفحص كل سنتيمتر من جسدي ثم قال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل أنت ذلك المدعو (جلال)؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لاحظت تلك اللهجة التي تحمل الكثير من الاستهتار والاستخفاف لكنني تجاهلتها ونصبت هامتي وأنا أجيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- نعم، هو أنا.. ماذا تريديون؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يجيبني الرجل بل أشار إلى رجاله بتفتيش المنزل فاندفعوا إلى كل مكان يقلبونه رأسا على عقب مما جعلني أصيح في غضب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا تفعلون؟ هل تحمل إذنا بالتفتيش؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عقد الرجل ساعديه أمام صدره وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- سينتهى الأمر خلال دقائق معدودة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تكد تمر خمس دقائق حتى عاد الرجال إلى الردهة حيث يقف قائدهم وأعلن كل منهم أنه لم يعثر على ما يثير الشكوك، فالتفت إليّ القائد وقال في شيء من السخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أعتقد أنه يحق لك أن تعلم لم نحن هنا بالظبط يا جلال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أرد فقادني الرجل إلى غرفتي حيث أشار إلى جهاز الكمبيوتر وسأل في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- من يستخدم هذا الجهاز يا فتى؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجبته في برود:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أنا وأصدقائي، فهمي وإبراهيم وجورج.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تألقت عينا الرجل في شدة وهو يردد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أصدقاؤك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبسرعة أشار الرجل إلى رجاله وهو يهتف بلهجة آمرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ألقوا القبض على الثلاثة والحقوا بنا حيث سنذهب بهذا الفتى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الكلمة الأخيرة وهو يبتسم لي ابتسامة صفراء فلم أستطع منع الحيرة والترقب من الظهور على ملامح وجهي وقلت في حذر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا ستفعل بالضبط؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن الرجال أحاطوا بي من كل جانب ودفعوني إلى خارج الشقة والرجل يجيبني في شماتة واضحة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ستعلم كل شيء في قسم الشرطة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت في حالة من الذهول والغضب حينما دفعني رجال الشرطة داخل سيارتهم وخرج جميع من في الحي الذي أسكن فيه يراقبون ما يحدث في دهشة وهم يتساءلون عن الجرم الذي ارتكبته هل جريمة قتل أم سرقة أم عملية إرهابية ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت فضيحة جعلتني أكاد أبكي من فرط القهر والغضب وسؤال واحد يتردد في أعماقي بكل ألم الدنيا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل سيتحمل أبي وقع الصدمة عندما يعلم ما حدث؟ هل ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;(أنا لا أفهم شيئا)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت هذه هي الجملة الوحيدة التي نجحت في تجاوز شفتيّ وأنا أقف أمام ضابط الشرطة مع فهمي وإبراهيم وجورج، والأخير بالذات يرتجف في رعب وفزع، فقال الضابط في صرامة تحمل شيئا من الوقاحة والغلظة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أنتما متهمان بالتآمر على مصر والرشوة مقابل تخريب أمنها الداخلي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت الكلمات تفجر داخلي قنابل من الذهول والغضب حتى أنني صرخت دون أن أشعر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أي سخافة هذه؟ بل أي حماقة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فوجئت برجل شرطة ضخم يكبل حركتي من الخلف وآخر يندفع نحوي ويهوي على معدتي بلكمة قوية فشهقت في ألم وحاولت أن أنحني لكن الرجل نفسه قبض على عنقي بكل عنف الدنيا ليمنعني من الانحناء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبكل الصرامة والقسوة تراجع الضابط في مقعده وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يبدو أنك لا تفهم يا هذا.. أنتما متهمان بالخيانة وينتظركما حكم بالإعدام إذا تأكدنا من هذه التهمة.. وهي مسألة وقت فحسب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم رمقني بنظرة صامتة تحمل كل مقت وغضب الدنيا وهو يضيف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وسأكون سعيدا حينما نلقي القاذورات من أمثالكم في صحيفة القمامة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أستطع أن أرد الإهانة.. بل لم أستطع أن أفكر.. كنت ذاهلا بلا حدود وأشعر أن الدنيا كلها تدور من حولي.. أي خيانة؟ ما الذي يحدث هنا بالضبط؟&lt;br /&gt;وهنا لاحظت جورج وقد انهار وبدأ يبكي في مرارة ويرتجف جسده في شدة.. وأصبحت واثقا أنه هو الوحيد الذي يفهم ما يحدث ويعرف السبب تماما.. وتذكرت في وضوح تلك الرموز التي ملأت الجروب في كل مكان والتي أصر جورج أنها مجرد عبارات ترحيبية لا تعني شيئا.. إنه يخفي شيئا ما حتما ولم يخبرني عنه.. هذا الحقير! سينتهي بنا الأمر إلى حبل المشنقة بسببه !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تكد أفكاري تصل إلى هذه النقطة حتى دلف إلى المكان شاب وقور وسيم يرتدي بدلة كاملة وابتسم لنا في هدوء وبساطة.. بدا مختلفا تمام الاختلاف وهو يتطلع إلينا في زيه المدني الذي يختلف عن الأزياء العسكرية التي تحيط به.. حتى طريقته في التحدث إلى من حوله كانت مختلفة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلس الرجل أمام الضابط وقال في هدوء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أعتقد أن دوركم قد انتهى عند هذا الحد أيها النقيب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز الضابط كتفيه وقال بلا مبالاه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا شأنكم.. ولكن ستصطحبكم سيارة شرطة حتى نتأكد من بقاء المتهمين تحت أعيننا طوال الوقت.. تذكر أنها لا تزال قضيتنا حتى يصبحوا بين أيديكم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نهض الرجل وابتسم قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لا بأس.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتجه الرجل إلى الخارج ودفعنا رجال الشرطة خلفه حتى ركبنا معه في نفس السيارة التي انطلق بها في سرعة وجلسنا في المقعد الخلفي في حين انطلقت سيارة من سيارات الشرطة خلفنا تراقبنا طوال الوقت..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبكل حذري وتوتري وانفعالي تساءلت وأنا أتطلع إلى الرجل في المقعد الأمامي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أين تذهب بنا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;منحني الرجل ابتسامة بدت واضحة في مرآه السيارة الداخلية وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ستعلم كل شيء في حينه يا جلال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لهجته الهادئة وبساطته واستخدامه لاسمي مجردا من أي ألقاب جعلني أشعر بشيء من الاطمئنان فنظرت إلى جورج الذي يجلس بجواري ولم يتوقف عن النحيب والبكاء لحظة واحدة وقلت له في غضب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا فعلت أيها التعس؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولم يرد جورج بحرف واحد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد نصف الساعة دخلت السيارة حي كوبري القبة واتجهت نحو منطقة بعيدة عن العمران نسبيا ثم توقفت أمام مبنى كبير يحمل أعلاه شعارا لنسر يأكل ثعبانا قصيرا.. لم أفهم معنى هذا الشعار ولكن جورج شهق في قوة وهتف في ارتياع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يا إلهي! يا إلهي!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحت فيه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ما الذي أثار فزعك إلى هذا الحد؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يستطع أن يرد بحرف واحد وشحب وجهه حتى صار كالموتى فالتفت الرجل إلينا وأجابني في هدوء واثق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يبدو أنه تعرف على الشعار.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم أضاف بلهجة غامضة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- شعار مبنى المخابرات العامة المصرية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا، غاص قلبي بين قدميّ..&lt;br /&gt;وبمنتهى العنف..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-5904617234840817129?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/5904617234840817129/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post_10.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5904617234840817129'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5904617234840817129'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post_10.html' title='ثورة على الفيس بوك .. وبدأت الثورة'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-1584441565562002497</id><published>2010-11-08T05:02:00.000-08:00</published><updated>2010-11-14T05:36:29.041-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثورة على الفيس بوك'/><title type='text'>ثورة على الفيس بوك.. جذور الثورة</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;في اليوم التالي استغرقت في النوم طول النهار ولم يحاول أحد إزعاجي حتى استيقظت مع غروب الشمس وتثاءبت في عمق وأنا أتجه إلى الحمام وغسلت وجهي وغمرت رأسي بالمياه حتى صار شعري يقطر الماء على ما حولي وعدت إلى غرفتي بهذا الشكل فوجدت أبي جالسا داخلها.. بادرته قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- صباح الخير يا أبي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاول أن يبتسم وهو يجيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- تقصد مساء الخير يا جلال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحكت في توتر ويدي تسرع لتشغيل جهاز الكمبيوتر، ثم جلست أمام الشاشة وأنا أجيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اعتبرني قد قلت كل ما يروق لك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أدرك أبي أنني أحاول التهرب من أي مناقشة بيني وبينه، فكثيرا ما ينتهي حوارنا بالغضب أو التوتر أو الانفعال أو قد يتطور إلى أن يشمل المنزل بأكمله فنظل أياما لا نتحدث إلى بعضنا البعض بسبب سوء حالتنا النفسية.. كل هذا لأن حوار واحد بسيط قد بدأ بيني وبين أبي.. عادة ما يكون هادئا في البداية.. ثم يلتهب بسرعة.. وينتهي بانفجار هائل ينسف الاطمئنان من المنزل نسفا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت قد اعتدت هذا السيناريو بسبب كثرة حدوثه فقررت الصمت تماما.. شعر أبي بالملل بعدها بدقائق فانصرف من الحجرة وهو يتنهد في عمق.. انتظرت دقيقة ثم أسرعت أغلق الباب خلفه وجلست وحيدا في غرفتي أمام شاشة الكمبيوتر.. بدأت جلستي كما اعتدت دوما بتصفح موقع الفيس بوك المحبب إليّ.. وقررت أن ألقي نظرة على الجروب الذي أنشأته مع إبراهيم وفهمي وأنا أقول لنفسي في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تراهن يا جلال أن الجروب لا يزال خاويا على عروشه؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رسمت ابتسامة واسعة على شفتيّ وأنا أتخيل وجه إبراهيم حينما أخبره أن فكرته لم تنجح وأنا أضغط على رابط الجروب لفتحه..&lt;br /&gt;وانتفض جسدي من فرط المفاجأة..&lt;br /&gt;350 !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل أهذي؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دققت النظر في عدد أعضاء الجروب مرة أخرى وأنا أقول لنفسي في ذهول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل حقا بلغ عدد الأعضاء 350 شخص في أقل من 24 ساعة ؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي أتأكد أن نظري ما زال سليما ضغطت على الزر الذي يتيح لي رؤية جميع الأعضاء ووجدت أمامي عدد كبير من أصدقائي الذين دعوتهم وأشخاص لا أعرفهم أيضا، فقلت لنفسي في مرح ممتزج بالدهشة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ويقولون أن الشعب المصري ليس إيجابيا ! هناك عشرة على الأقل أرسلوا دعوة إلى جميع أصدقائهم للانضمام إلى الجروب وهناك العشرات وضعوا الرابط على صفحتهم الرئيسية.. يا له من نجاح !&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قفزت إلى الموبايل واتصلت بإبراهيم ولم أكد أسمع صوته حتى صحت في مرح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- فكرتك عبقرية بحق يا صديقي.. أين رسوماتك؟ يجب أن نرفعها فورا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غمغم في شك:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل نجح الأمر؟ ما الأخـ ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحت أقاطعه في انفعال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- تعال فورا وأحضر معك كل ما رسمته في حياتك واصطحب فهمي معك أيضا.. لن تصدق أبدا ما سأخبرك به!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنهيت الحوار في ثقة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مر يومان أخرج فيهما فهمي ابداعاته وفكاهاته المتميزة إلى الجروب ورفعنا عددا لا بأس به من تصميمات إبراهيم المضحكة وكنت أتولى إدارة الجروب في حماس وأنا أراه ينمو بسرعة تفوق كل التوقعات..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي اليوم الثالث كنت أتصفح الجروب ليلا حينما وجدت عضوا يدعو الأعضاء إلى الإشتراك في جروب آخر.. عقدت حاجبيّ وأنا أغمغم في ضيق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- آه! هذه هي عواقب الشهرة إذن.. لقد زاد عدد الأعضاء عن الألف ولا ريب أن هذا العضو يريد استغلال نجاح الجروب للدعاية إلى جروبه الخاص.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عزمت على حذف ما يقوله لكنني توقفت فجأة حينما أدركت أن الجروب الذي يشير إليه يزيد عدد أعضائه بالفعل على المائة ألف عضو! فكرت في دهشة.. ما الذي سيستفيده حينما يعلن عن جروب مشهور كهذا في جروبنا المبتدئ؟&lt;br /&gt;أجبرني هذا التساؤل على الدخول إلى الجروب الذي يعلن عنه.. كان إسلاميا بمعنى الكلمة يمتلئ بآيات القرآن والذكر وفيديوهات دعوية متنوعة للعديد من الدعاة الشباب والشيوخ الملتحين..&lt;br /&gt;كان عالما جديدا ومختلفا تماما لم أحاول دخوله أو حتى القرب منه ولو من بعيد.. لكن هذه المرة شعرت أنني أريد أن أرى وأسمع كل ما يفعله هؤلاء.. شاهدت الفيديوهات وقرأت الكلمات فلانت نفسي وشعرت كيف أنني أخطأت في حقها بالبعد عن الله.. لم أشعر بعينيّ حينما انسالت منهما الدموع لتغرق وجهي وأنا لا أزال أتطلع إلى الشاشة.. انطلق عقلي وخفق قلبي كما لم يحدث من قبل.. وهنا فتح أبي باب الغرفة..&lt;br /&gt;أدرت رأسي إليه في بطء.. لم أكن قادرا على التحدث ولكن الدموع كانت كافية للتعبير عن كل شيء..&lt;br /&gt;وابتسم أبي..&lt;br /&gt;ابتسم ابتسامة أبوية حنون صادقة ثم أغلق الباب خلفه وانصرف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنذ هذا اليوم الذي شعرت فيه بلذة القرب من الله وحتى لحظة كتابة هذه السطور لم أتخلّ أبدا عن الصلاة والقرآن وبدأت في نشر مقطوعات دعوية على الجروب وارتفع عدد الأعضاء كل يوم على نحو ملحوظ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي أحد الأيام جلست مع إبراهيم وفهمي في منزلي نناقش بعض الأمور حينما صمت إبراهيم فجأة واستغرق في التفكير حتى أنه لم يشاركنا الحوار فمال فهمي نحوي وقال في سخرية واثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إبراهيم يفكر في فكرة جديدة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسمت ونظرت إلى إبراهيم وأنا أشير لفهمي بالتزام الصمت.. تجمد الموقف كله لدقيقة واحدة ثم اعتدل إبراهيم فجأة في مجلسه وهتف في حماس:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- الترجمة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رفع فهمي حاجبيه في دهشة في حين قلت أنا في حذر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا تعني؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اندفع يشرح في حماس:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ما الذي يمنعنا من توسيع نشاط الجروب أكثر ليشمل الأجانب أيضا وليس فقط العرب؟ إنهم مغرمون أيضا بالفكاهة ونحن نعرف بعضا منهم بالفعل، لذا فالعقبة الوحيدة أمامنا هي عقبة الترجمة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم هب واقفا وهو يضيف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- سأستعين بصديقي جورج فهو طالب متفوق بكلية الألسن ويجيد ثلاثة لغات أجنبية إجادة تامة.. أعتقد أن الفكرة ستروق له.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خفق قلبي في قوة وأنا أتطلع إلى إبراهيم.. نعم.. ولم لا يكون نشاط الجروب عالميا ونقوم بنشر بعض الفيديوهات عن الإسلام باللغة الإنجليزية بحيث تظهر وكأنها نوع من الدعاية لجروبات أخرى في حين نستغلها نحن في الدعوة إلى الإسلام.. وجدت نفسي أهتف بنفس الحماس:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- خطوة رائعة يا إبراهيم.. اعرض عليه الأمر فورا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلس جورج معنا في حجرة منزلي وأنا أراقبه وهو يعدل نظارته الطبية فوق أنفه ثم يتنحنح قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- المعذرة يا شباب.. ولكنني مشغول للغاية في دراستي وكما تعلمون أحاول دوما أن أكون الأول على دفعتي ولا أحب أن يسبقني أحد في ذلك.. لذا يجب أن تخبروني ما جدوى كل ذلك وماذا سيعود علينا بالله عليكم بعد أن ينجح هذا الجروب؟ إن وقتي ضيق للغاية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسمت له وأجبته في هدوء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- النجاح والانتشار يا جورج.. تخيل لو أننا أصبحنا ندير جروب يرتاده عشرات بل مئات الآلاف.. يمكننا حينئذ ان نستخدمه كقوة دعائية كبيرة ويلجا إلينا كل من يريد أن ينشر أفكاره فننشرها له بمقابل مادي مناسب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت قد سمعت الكثير عن جورج هذا من إبراهيم وعلمت منه أنه من عشاق المال والشهرة.. فتحدثت معه باللغة التي يفهمها.. لاحظت عيناه تتألقان في شدة فانحنيت نحوه وأنا أتابع في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لن ننشر أي أفكار سيئة أو هجومية من أي نوع.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتبك لحظة وعاد يعدل نظارته على الرغم أنها مستقرة فوق أنفه تماما وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- بالطبع.. بالطبع.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم نهض من مكانه في توتر وهو يسأل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- متى تريدونني أن أبدأ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجبته في قوة وسرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- حالا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سلمه فهمي الأوراق التي تحمل العبارات المطلوب ترجمتها إلى الإنجليزية ثم تركنا جورج أمام الكمبيوتر وخرجنا إلى الردهة كي نصلي المغرب في جماعة وقال فهمي في خفوت شديد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا الفتى لا يروق لي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رتبنا أنفسنا للصلاة وأجبته بنفس الخفوت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لا تقلق يا فهمي.. لن أسمح له بتجاوز حدوده إن شاء الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;(ما هذه الكلمات التي يكتبها الأعضاء على جدار الجروب؟)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان هذا هو التساؤل الذي وجهته إلى جورج وهو يجلس بجواري أمام شاشة الكمبيوتر فارتبك هذا الأخير كعادته ثم اجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أنسيت أن الجروب الآن يضم أكثر من ألف عضو أجنبي؟ إنهم يتحدثون بالإنجليزية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسمت في سخرية وأنا أسأل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لاحظت ذلك يا جورج فيمكنني تمييز الإنجليزية.. إنني أسأل عن معنى هذه الكلمات.. إنها كلمات غير مفهومة.. ماذا تعنى بالضبط؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحك بشكل مفتعل وهو يجيب ببساطة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اللهجة الأمريكية دوما معقدة.. إنهم يقولون أنه جروب متميز وأنهم سعداء بالانضمام إليه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ملأني الشك حتى النخاع خاصة حينما وجدت الجدار بالكامل قد امتلأ بعشرات التعليقات الأجنبية الغير مفهومة ثم توقفت عيني عند كلمة (كرستيان) الإنجليزية وسألت جورج في صرامة هذه المرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وماذا عن هذه؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابني في ثقة شديدة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا عنها؟ إنهم مسيحيون وهم يعلنون ذلك كما يعلن كل عضو مسلم عن ديانته.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم مال نحوي وهو يسأل بلهجة غامضة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تعتبر ذلك تجاوزا لحقوقهم أيها المدير؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تراجعت في مقعدي وتطلعت إليه في صمت وقد بلغ مني الشك ذروته.. لم تكن هذه هي الكلمة الوحيدة التي جذبت انتباهي ولكن مئات الرموز التي لا أفهمها ولا أدرك سر وضعها هنا.. هل أثق في هذا الفتى؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ساد الصمت دقائق ثم تنهدت في عمق وقلت في أسف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يبدو أنه ليس أمامي سوى هذا. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;،،،،،،،،،،،&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-1584441565562002497?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/1584441565562002497/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post_08.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1584441565562002497'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1584441565562002497'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post_08.html' title='ثورة على الفيس بوك.. جذور الثورة'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-8352986026242625033</id><published>2010-11-07T09:59:00.000-08:00</published><updated>2010-11-14T05:36:29.042-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثورة على الفيس بوك'/><title type='text'>ثورة على الفيس بوك .. مقدمة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;اسمي &lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;جلال محفوظ&lt;/span&gt;.. طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة.. كنت دوما في كل مراحل تعليمي متوسط المستوى غير متميز على المستوى الدراسي أو الاجتماعي.. مجرد إنسان تقليدي إلى درجة مستفزة.. أنا كسائر شباب هذا الجيل مغرم بالكمبيوتر والإنترنت ولكنني أتميز عنهم بأنني أكثر خبرة ومهارة في استخدامهما وأفعل عادة ما لا يستطيع غيري أن يفعله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نادرا ما أرى كليتي إلا في أيام الامتحانات عندما أكون مضطرا للحضور.. وإذا ذهبت فإنني أعود ليلا لأجلس مع أصدقائي على إحدى القهاوي المنتشرة في كل مكان لنحتسي عددا لا نهائي من أكواب الشاي وفناجين القهوة والسجائر وأحيانا الشيشة.. ثم أقضي الليل بطوله أمام الكمبيوتر أتصفح الإنترنت حتى الصباح فأنام حتى وقت متأخر من اليوم التالي.. وهكذا يستمر البرنامج اليومي بلا توقف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كثيرا ما نصحني أبي وكلمتني أمي وأخبرني أعمامي أن موهبتي في استخدام الكمبيوتر لا يجب أن تذهب دون فائدة.. وأنني أقضي على نفسي بالجلوس على القهوة لساعات طويلة.. وأنني أدفن موهبتي بتصفح مواقع تافهة غير مفيدة ولا أحاول تطوير هواياتي واستغلالها بالشكل الأمثل.. وكان والدي بالأخص يتمنى أن أترك كل ما أفعل وأقوم بالتركيز في دراستي فقط وهو ما كنت أراه مستحيلا.. أي دراسة هذه التي سأنتهي منها لأجدني واحدا من آلاف الخريجين كل عام وأظل أنتظر في طابور لا نهاية له إلا الإحباط أو الجنون؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت مقتنعا بما أفعل.. لكنني كنت شديد البعد عن الله.. لم أكن أستمع إلى من ينصحني بالصلاة ويؤكد لي كم هي مهمة.. لم أكن أحب أن أستمع إلى الشيوخ أو أن أتفقه في ديني.. حتى السجائر لم أكن مقتنعا بخطورتها وكنت أوهم نفسي كغيري من الشباب بأنها رمز للرجولة و (الروشنة) !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المهم.. جلست في أحد الأيام مع أقرب أصدقائي &lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;فهمي&lt;/span&gt; و&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;إبراهيم&lt;/span&gt; على القهوة نتحدث عن بعض الأمور التافهة ونضحك في مرح كما اعتدنا دوما.. كان فهمي بارعا للغاية في تأليف نكت جديدة بسهولة وسرعة فننفجر بالضحك بلا توقف ثم يلقي كل منا دعابة لاذعة، ولكن إبراهيم عقد حاجبيه فجأة وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- مهلا .. ألا تلاحظان شيئا ما؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هتف فهمي في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- بالطبع .. لقد توقفنا عن الضحك لخمس ثوان كاملة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحكت أنا بصوت عال لكن إبراهيم تابع في جدية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- كفى .. استمعا إليّ.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التزمنا الصمت ورفعت أحد حاجبي وأنا أستمع إليه وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- فهمي لا يتوقف كل يوم تقريبا عن تأليف وإبداع نكت جديدة.. وأنتما تعلمان أن العالم يحتاج إلى الفكاهة والمرح لكي ينسى كل المشاكل الطاحنة التي يمر بها.. وأنا أستطيع الرسم والتصميم.. وأنت يا جلال تستطيع استعمال الإنترنت جيدا.. هل تفكران فيما أفكر فيه؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ساد الصمت لحظات وحاولت أن أفكر في الأمر بقليل من الجدية ثم قلت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ما رأيك يا فهمي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز فهمي كتفيه واسترخى في مكانه وهو يحتسي بقايا كوب الشاي مجيبا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إبراهيم يتحدث عن حياة جديدة وعن مشروع جديد وأنا شديد الرضا والاقتناع بحياتي.. إننا ننام ونأكل ونشرب ونخرج ونشاهد مباريات كرة القدم الممتعة ولا نحمل أي هموم! لماذا بالله عليكم أترك كل هذا النعيم وأفكر في مشروع قد ينجح وقد يفشل؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هتف إبراهيم في سخط:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وهل تعجبكم هذه الحياة التي نعيش فيها عالة على غيرنا؟! لماذا لا نحاول على الأقل؟! ربما نجحنا في عمل أي تغيير!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أكن أرغب في استمرار المناقشة أكثر من ذلك، فنهضت من مكاني وأشرت إليهم وأنا اقول في ضجر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- فليكن يا إبراهيم.. سنبدأ غدا في الإعداد لهذا الأمر.. ولكنني سأعود الآن إلى المنزل فأنا شديد الإرهاق.. أراكم غدا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأسرعت أبتعد وأنا أتثاءب في عمق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فتحت باب منزلي ثم قفزت إلى الداخل في خفة وحاولت ألا أصدر أي صوت وأنا أغلقه خلفي، لكن أبي كان على وشك إنهاء صلاته في الردهة لذا فقد ناداني فور أن سلم عن يمينه وعن شماله، فاتجت إليه وأنا أقول في ضيق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- تقبل الله يا أبي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رمقني بنظرة صامتة طويلة ثم أجاب وهو ينهض عن الأرض:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- منا ومنكم يا جلال.. هذا إن نويت الصلاة وصبرت عليها يا بني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هتفت في ضيق وأنا أحاول إنهاء الحوار:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إن شاء الله يا أبي.. فقط عليك بالدعاء وعلى الله الهداية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حمل أبي المصلية من الأرض ووضعها في ركن الردهة وهو يجيبني في مرارة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم يا بني.. أنت تحتاج إلى وقفة صريحة وواضحة بينك وبين نفسك حتى تغير اتجاه حياتك وتكون كلها لمرضاة الله وحده.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجبته في عجلة وأنا أتجه إلى غرفتي بالفعل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إن شاء الله.. سأفعل إن شاء الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمضيت ساعتين أتصفح موقع الفيس بوك الشهير وأتحدث مع زملائي عبر برامج الدردشة فوجدت فيديو قصير لا يتجاوز الخمس دقائق ولكن عددا كبيرا من اصدقائي نصحوني بمشاهدته ورأيت أحد الشيوخ الملتحين يظهر في الفيديو وقلت لنفسي في ضيق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ألا ينتهي هذا الوعظ أبدا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رفضت الدعوة وأكملت ما كنت أفعله.. لم أكن أتصور أنني سأقلب شبكة الإنترنت رأسا على عقب بعد هذا الموقف بعدة ايام بحثا عن هذا النوع من الفيديوهات الدعوية وستتغير حياتي تماما.. وكان فضل الله عليّ عظيما..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;(هيا يا جلال.. نريد الجروب باسم مميز)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هتف إبراهيم بهذه الجملة في انفعال وهو يجلس بجوار فهمي معي في حجرتي أمام شاشة جهاز الكمبيوتر الخاص بي وقد فتحت حسابي بموقع الفيس بوك وبدأت في إنشاء جروب جديد ليكون متخصصا في الفكاهة والمرح ثم أجبته في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تظن أن الاسم هو ما سيجعل الناس تشترك معنا في هذا الجروب الجديد؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابني في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد قرأت كثيرا عن هذا الأمر.. الاسم عامل هام في نجاح أي مشروع ونقطة محورية تحدد اهتمام الناس به من عدمه.. اجعله اسما جذابا.. وليكن مثلا "جروب ضحكتكوا".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رسمت على وجهي علامات الامتعاض وأنا أنهي إجراءات إنشاء الجروب قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ضحكتكوا !!.. أهو جروب على الفيس بوك أم أحد محلات الفول الشهيرة؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غرق فهمي في بحر من الضحك في حين بدأت أنقل كل النكت التي ألفها فهمي إلى الجروب وما إن انتهيت من ذلك حتى أرسلت دعوة إلى كل أصدقائي للانضمام إلى الجروب وغمغمت في ضيق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أتعشم أن يهتم واحد منهم فقط بالانضمام.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نهض فهمي وإبراهيم وقال الثاني في اهتمام:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- سأبدأ غدا في تصميم بعض الكاريكاتيرات والرسومات الفكاهية لكي ننشرها على الجروب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضغطت على شفتي السفلى ثم قلت في ضجر متوتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- فليكن.. السكانر موجود ويمكنني رفعها في دقائق معدودة.. ولكنني لا أتحمس كثيرا لكل ما نفعله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز إبراهيم كتفيه وهو يقول في غموض:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- من يدري؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم يكن أحدنا يعلم أن هذه اللحظة ستكون مجرد بداية لتغيير حياتنا وقلبها رأسا على عقب..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-8352986026242625033?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/8352986026242625033/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8352986026242625033'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8352986026242625033'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/11/blog-post.html' title='ثورة على الفيس بوك .. مقدمة'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-1791607418946032542</id><published>2010-09-07T13:03:00.000-07:00</published><updated>2010-09-07T14:00:05.173-07:00</updated><title type='text'>خبطتين في الراس !!</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center; font-weight: bold; color: rgb(102, 51, 0);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خرجت من المنزل في وقت مبكر من صباح اليوم وأنا أشعر بالكثير من النشاط والحيوية، ووقفت أنتظر ميكروباص ينقلني إلى حلوان في طريقي إلى الكلية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طال انتظاري حتى اقترب من نصف الساعة وفي النهاية تمكنت من الوصول إلى حلوان ثم توجهت إلى محطة المترو وأنا أستعيد ذكرى الحوار الذي دار بيني وبين أبي قبل أن أغادر المنزل مباشرة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- جاهز يا محمد؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- الحمد لله&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- مش هتاخد حاجة معاك تراجع فيها؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- مش هينفع عشان مش عايز أركنها في أي حتة قبل ما أدخل.. مهو مينفعش أدخل بيها الامتحان&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- خد بالك من نفسك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- حاضر&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان اليوم هو امتحان عملي وشفوي البارا.. وطبعا في نفس اليوم لأنه امتحان الدور الثاني وليس الأول..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مر الوقت سريعا ووصلت مبكرا إلى الكلية.. جلست مع زميل أراه لأول مرة وتحدثنا قليلا قبل أن تبدأ اللجان.. كان ينتظر امتحان الفارما وكنت أنا أنتظر امتحان البارا.. وفور ان دقت الساعة الثامنة إلا عشر دقائق افترقنا وتوجهت إلى قاعة الانتظار حيث أنتظر مع زملائي بداية الامتحان في الثامنة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفور أن خطوت داخل القاعة شعرت بدوار شديد يكتنفني من كل جانب فتوجهت إلى الصف الأول وجلست حتى أستعيد توازني..&lt;br /&gt;وكنت مذهولا هذه المرة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكن سبب ذهولي هو الدوار ولكن ذلك الألم الرهيب الذي أشعر به في أمعائي.. نفس الألم الذي شعرت به في امتحان عملي البارا الدور الأول !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أنتظر في نفس هذه القاعة عندما شعرت بنفس الألم يجتاحني وجعلني الدوار غير قادر على التركيز.. وعندما تحاملت على نفسي وتوجهت إلى الامتحان كنت لا أرى شيئا أمامي تقريبا.. وكلما انحنيت لأنظر خلال الميكروسكوب ازداد الدوار والألم ألف مرة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما هذه المرة، فقد كان الألم الذي يسيطر على أحشائي لا يُطاق بحق! كان أشد آلاف المرات من كل أنواع الألم..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلما نهضت ازداد الدوار وكلما جلست ازداد ألم أمعائي وإذا حاولت أن أسير داخل القاعة هاجمني الدوار والألم معا !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكرت بجنون .. كلا هذا ليس واقعا بكل تأكيد.. مستحيل أن يتكرر نفس الموقف في نفس الامتحان مرتين !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ركلت الحائط بقدمي عدة مرات حتى انتبه زملائي إلى ما أفعله لكن أحدهم لم يجرؤ على سؤالي.. كان وجهي الشاحب خير دليل على حالي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استعنت بالله ودخلت إلى الامتحان.. تسلمت ورقة الاجابة وكتبت اسمي ورقم جلوسي ورقم مجموعتي.. وبمجرد أن حان دوري تضاعف الألم بشكل جنوني.. تجاهلت الأمر واندفعت نحو أول ميكروسكوب وبمجرد أن انحنيت هاجمني الدوار.. تجاهلته وحاولت أن أدقق النظر.. ثم كتبت الاجابة.. وانطقلت من العينة إلى العينة التي تليها وأنا بالكاد أحاول الحفاظ على وعيي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لاحظت إحدى المراقبات أنني غير طبيعي إطلاقا واقتربت مني حتى تسألني عما أصابني لكن الوقت كان ضيقا بشدة.. انتهى الامتحان وسلمت الورقة وحاولت الحفاظ على اتزاني وأنا أغادر المكان..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان امتحان الشفوي هو التالي مباشرة في الطابق العلوي.. صعدت درجات السلالم في بطء وأعتقد أن أحد أصدقائي سألني عن الامتحان لكنني لم أشعر به ولم أسمعه إلا بعد أن تجاوزته بعشرة أمتار..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبمجرد أن وقفت أمام لجنة الشفوي شعرت بأن نوبة الألم قد عادت فتركت المكان كله وصعدت إلى الطابق الرابع حيث لا أحد سواي وجلست أرضا ثم دفنت رأسي بين كفيّ.. ناجيت ربي دون أن أتكلم.. لم أكن قادرا على إخراج كلمة واحدة من حلقي.. فكرت.. هل أظل هكذا إلى الأبد؟؟ لو لم أستعد توازني فستكون كارثة.. يجب أن أنتبه في لجنة الشفوي هذه المرة.. يجب أن أتغلب على كل شيء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;ساعدني يا إلـــــهي !!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ظللت صامتا ساكنا لدقائق.. وبمجرد أن تركت عقلي يسبح في مناجاة ربي ويطلب منه الاستعانة والنجدة، وجدت الألم يخفت فجأة حتى تلاشى فنهضت في بطء ووجدت أن الدوار قد قل كثيرا.. حمدت ربي بصوت مسموع هذه المرة وهبطت إلى الطابق الثاني حيث الامتحان الشفوي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دخلت إلى الدكتورة الأولى.. أعطيتها الكارنيه ولاحظت نظرتها الفاحصة إلى وجهي الشاحب.. لم أعلق بل اكتفيت بكتابة اسمي.. سألتني سؤالا مباشرا فجاوبتها ببساطة.. بدأت تسأل أسئلة عديدة حول نفس الموضوع فأجبتها.. وعندما وجدت ذلك بدأت في توجيه سؤال أكثر صعوبة.. لم أكن قد استعدت كامل صفاء ذهني بعد فأخبرتها أنني لا أعرف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سألتني بعدها سؤال تجميع لمجموعة من موضوعات الترم الأول فأجبتها وشرحت لها ما أفهمه فقالت:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- excellent .. إيه اللي جابك هنا يا دكتور؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- امتحان النظري يا دكتورة.. امتحان النظري اللي جابني هنا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;- بس انت شكلك مذاكر كويس&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- منا كنت مذاكر كويس في النظري.. لكن حاجات كتير معرفتش أحلها خصوصا الـ cases .. هي البارا كدا بالنسبة لي يا دكتورة زي البيو بالظبط.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسمت وأشارت إلى الدكتورة الثانية.. كانت أكثر طيبة منها.. تسأل سؤالا مباشرا إجابته كلمة أو كلمتين ثم تستطرد في الشرح.. كنت أشعر أنني في محاضرة بدلا من أن أكون في امتحان.. وفي النهاية تسلمت الكارنيه وخرجت..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبمجرد أن خلوت إلى نفسي عدت أسأل السؤال نفسه بجنون:&lt;br /&gt;نفس الأمر يتكرر مرتين !&lt;br /&gt;وفي نفس الامتحان !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حسنا.. هذا قدري .. وهو ابتلاء.. أعلم ذلك جيدا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن هذا الابتلاء قد يكون بذنوبي .. وقد يكون لأن الله يحبني..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أشعر أنني أستبعد الاحتمال الثاني... فمن أنا حتى أحظى بحب أعظم العظماء؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذن هو الأول.. نعم هو كذلك.. لذا أقول الحمد لله على كل حال.. فلو كان هذا الابتلاء تعجيلا لعقوبتي عن ذنوبي في الدنيا فالحمد لله أنه في الدنيا وليس في الآخرة.. وإن لم يكن كذلك فلن أقول أيضا سوى.. الحمد لله&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;بس فعلا كانوا خبطتين في الراس .. ووجعوا !!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-1791607418946032542?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/1791607418946032542/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/09/blog-post_07.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1791607418946032542'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1791607418946032542'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/09/blog-post_07.html' title='خبطتين في الراس !!'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-588095143949390388</id><published>2010-09-02T07:25:00.000-07:00</published><updated>2010-09-02T17:45:17.709-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الروحية والدينية'/><title type='text'>أريده كحمزة !!</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;البارحة.. بعد صلاة العصر مباشرة.. جلست أتصفح الانترنت كعادتي لفترة حتى انشغلت واستغرقت تماما فيما أفعل حتى لاحظت صديقي الأمريكي (جوني) أونلاين على الياهو ولم أكن أراه متاحا منذ فترة طويلة، فتحدثت معه:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- مرحبا (جوني) .. لم أرك منذ فترة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- مرحبا فخري .. نعم معك حق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- أتمنى أن تكون بخير&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- وأنت أيضا يا صديقي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- ماذا تفعل الآن؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أقرأ كتابا.. كتاب ممتع للغاية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- هذا رائع .. حسنا يمكنني أن أذهب حتى تنتهي منه&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- كلا.. لم أتحدث إليك منذ فترة.. كيف حالك يا صديقي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- بخير حال.. وأظن أن لدي هدية لك هذه المرة أكثر متعة من الكتاب&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هدية؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- نعم.. فيلم ممتع جدا باللغة الانجليزية.. أرشحه لك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- عن ماذا يتحدث؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- إنه فيلم تاريخي .. يحكي قصة الإسلام منذ ظهوره&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الإسلام؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- نعم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هل .. هل يمكننا أن نؤجل هذا الأمر؟ لا أظن أنه ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- (جوني) .. هل تظن أنني أريد بك الشر؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- كلا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- لِمَ لا تجرب إذن .. اعتبره إضافة إلى معلوماتك .. يجب أن تعلم ما يدور حولك .. سيكون شيئا ممتعا لو فهمت الاسلام كما هو دون تحريف من قوم لا يفهمونه.. هذا الفيلم يعرض لك كل المعلومات اللازمة عنه وبمنتهى الأمانة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أرى ذلك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- هيا يا (جوني) لا تتردد.. أنا أعلم أن سرعة الانترنت عندك لا تقل عن 2 ميجا .. لن يستغرق تنزيل الفيلم طويلا.. بالتوفيق&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- حسنا يا صديقي .. سأتحدث إليك ليلا .. اتفقنا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- اتفقنا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;كنت جالسا ليلا أتصفح موقع (على بابا) التجاري الشهير حينما فوجئت بـ (جوني) يتحدث إليّ قائلا:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- محمد ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ارتفع حاجباي حتى قمة رأسي فهو لم يخاطبني باسمي من قبل مطلقا بل كان دوما يختار اسم (فخري) فأجبته بسرعة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- مرحبا يا صديقي .. كيف حالك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- بخير حال .. لقد شاهدت الفيلم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;لم أستطع منع دقات قلبي من الخفقان في شدة وأنا أسأله:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- وماذا ترى يا صديقي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لا أعلم .. إنه رائع .. ولكن..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- ولكن ماذا يا عزيزي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- إنهم أشخاص مكافحون .. لهم رسالة ويناضلون من أجلها.. ولقد واجهوا في سبيلها الكثير من المتاعب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ظللت صامتا لكي يفرغ كل ما بجعبته وهو يتابع:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أشعر الآن أنني أفضل اسم (محمد) على اسمك (فخري)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- كلاهما اسمي يا صديقي فأنا (محمد فخري)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هل تعلم .. لكم أتمنى أن يكون (ماريو) مثلهم .. أريده كحمزة!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;التزمت الصمت لكي أمنحه الفرصة للتفكير.. كنت أعلم أن (ماريو) هو ابنه الذي يتمنى أن ينجبه من صديقته (الجيرل فريند) التي حدثني عنها يوما فقلت في هدوء:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- (جوني) .. (حمزة) لم يكن ابنا لعلاقة محرمة بل كان سيد الشهداء .. لو كنت تريد ابنك كـ (حمزة) .. فاحرص على أن تحسن أخلاقك إلى مستواه .. وأن تبتعد عن العلاقات المحرمة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الأمر صعب .. أنت لا تعلم ماذا تمثل (جيسيكا) بالنسبة لي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- أنا لا أريدك أن تخسر حياتك .. ولكنك الآن عرفت أن الإسلام هو دين الأخلاق.. وتمنيت بنفسك أن تصل إلى مستوى أخلاقه.. فلِمَ لا تعتنقه يا (جوني)؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أعتنقه !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- نعم يا صديقي .. أنا أدعوك إلى الإسلام.. وسأرسل لك رابطا للمصحف المترجم مع التفسير الكامل.. ورابطا آخر لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لتقرأها بعد أن شاهدتها&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- ولكنني سأخسرهم!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- ستكسب ربك ودينك.. ستكسب الحق والصواب.. وربما تكون سببا في هداية آخرين&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- سأخسر (جيسيكا)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- وماذا في هذا؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- إنني أحبها !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- إذن ادعها إلى مشاهدة الفيلم وقراءة القرآن .. شجعها على الاقتراب وتغيير حياتها نحو الأفضل .. هل تقبل أن تظل غارقا معها في الحرام وتنجب ولدا بعيدا عن الأخلاق الفروسية الإسلامية الرائعة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لا أريد ذلك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- ماذا تنتظر إذن يا صديقي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ساد الصمت فعلمت أنه يفكر.. عدت أقول:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- غدا أقول لك يا أخي.. أخي الحبيب في الاسلام&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ابتسم وكنت أعلم أنه شديد التوتر فهو يمر بقرار سيقلب حياته رأسا على عقب.. أنهيت الحوار ثم استندت إلى مقعدي مرة أخرى وأنا أقول في عمق:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;- ثبته يا إلهي وساعدني على البقاء إلى جواره .. يا رب !&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-588095143949390388?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/588095143949390388/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/09/blog-post.html#comment-form' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/588095143949390388'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/588095143949390388'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/09/blog-post.html' title='أريده كحمزة !!'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-767602447010588124</id><published>2010-08-30T15:44:00.000-07:00</published><updated>2010-09-02T17:45:17.709-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الروحية والدينية'/><title type='text'>هل ترى هذا الموقف من حيث أراه؟؟</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 0, 153);"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"لا فائدة"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ترددت هذه الكلمة فوق المسجد الكبير الكائن وسط محافظة القاهرة، ولكن لم يسمعها أحد لأنها كلمة لم ينطقها البشر فلن يسمعها البشر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنها كلمة قالها ملاك من ملائكة الله، هبط في جماعة من اقرانه من السماء نحو هذا المسجد مباشرة ليحفوه بأجنحتهم عندما تجمع داخله مئات الرجال يصلون ويقرأون القرآن ويسمعون وعظ الإمام، لكن أحدهم ما إن ترك الجماعة وغادر المسجد حتى اتجه إلى منزله القريب وجلس أمام التلفاز يشاهد بعض الأفلام والمسلسلات الهابطة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذا فقد كانت هذه الكلمة التي قالها الملاك تعبيرا عن أسفه الشديد لموقف الشاب الذي لم يكد يغادر المسجد حتى هرول إلى معصية الله، فقال الملاك الآخر الذي يطير بجواره:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"استغفر له.. هذا هو دورنا.. وكل ما نستطيع أن نقدمه له"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استمر الملاكان في الاستغفار للرجل ولكل المسلمين وبدءا يرتفعان إلى السماء مرة أخرى، في حين اقترب شيطانان من المكان وتسللا إلى منزل نفس الشاب الذي يشاهد التلفاز وأحاطا به يحرضانه على الاستمرار..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان الشاب يقلب القنوات واحدة بعد الأخرى دون اهتمام حقيقي حتى وقع بصره على قناة من قنوات الأغاني التي تعرض حفلات المطربين والمطربات وخلفهم مجموعة من الراقصات أو "الموديلز" بلغة العصر وقد خففت كل منهن من ثيابها حتى صرن كما وصفهن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نساء كاسيات عاريات..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا اقترب الشيطان من الشاب أكثر وقال له في عمق:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"هل رأيت من هي أكثر جمالا من هذه الفتاة؟؟"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال الشيطان الآخر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"هل سمعت كلمات الأغنية.. ألم تشعر بالغيرة.. ألا تتمنى أن تكون لك فتاة كهذه؟؟"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز الشاب رأسه في شدة كأنما يحاول طرد هذه الأفكار الشيطانية من رأسه، لكنه ظل يشاهد القناة ويستمع إلى الأغنية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخارج المنزل عاد الملاكان يمران بالقرب من المكان وأحدهما يقول للآخر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"غناء.. رقص.. إنه يزني ببصره.. ونفسه تتمنى.. ولكن قلبه لا يزال صامدا.. إنه يتردد بين هذا وذاك.. فتارة يطيع وتارة يعصي"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الآخر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"ليتنا نستطيع الدخول فنعيده إلى صوابه"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي نفس اللحظة، كان شقيق هذا الشاب - الفتى الصغير الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة - يجلس في غرفة أخرى فالتقط كتاب الله وبدأ يقرأ سورة البقرة بصوت جميل منغم وتلاوة سليمة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأسرع الشيطانان يهربان من المنزل، في حين اقترب الملاكان من الفتى الصغير يستمعان إلى القرآن ويظللانه بأجنحتهما فحلت البركة على المنزل وأغلق الشاب التلفاز ونهض للوضوء، لكنه مر على غرفة شقيقه فنهره بلا سبب وشتمه فلم يرد الفتى..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واستغفر الملاك الأول وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"اللهم اغفر له.. ليته يعلم أن شقيقه هو من طرد الشر من هنا وجلب الخير كله!.. وهو الآن يسبه ويعنفه.. يا رب ما أصبرك على هؤلاء وهم يبارزونك بالمعصية ليلا نهارا ويبتعدون عنك شيئا فشيئا وإذا اقتربوا لحظة يبتعدون سنوات! سبحانك يا رب"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الثاني:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"نعم.. هو القائل.. إن رحمتي سبقت غضبي"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتجه الشاب إلى المسجد.. وأحاطته الصحبة الصالحة.. وبكى بشدة حينما سمع آيات الله.. فتاب وعاد إلى رشده.. وأسرع يقبل رأس أخيه عندما عاد إلى منزله، فطار الشيطانان بعيدا وهما ينعيان سوء الحظ، وقال أحدهما للآخر في حنق شديد:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"مهما فعلنا.. بمجرد أن يتوب أحدهم ويعود إلى ربه فسيقبله وسيثبته على الحق.. كيف يمكن أن نحارب قوما كهؤلاء! والله ما جعل الله لنا من سبيل إلى أمة محمد!"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا توقف الجميع وتعلقت عيونهم بالملاك المهيب الذي يقترب من المنزل وقال الملاك الأول في رهبة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;"إنه ملك الموت!"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي لهفة تابع الجميع ملك الموت وهو يقترب من الشاب الذي انهمك في الصلاة وهو يناجي ربه ويبكي له، حتى إذا سجد تمثل له ملك الموت في هيئة مباركة طيبة جميلة وأخرج روحه في يسر وحنطها بحنوط من الجنة مع مجموعة من الملائكة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;رسالة لي ولك ولكل مسلم..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;تب اليوم قبل غدا.. هذه اللحظة قبل اللحظة التي تليها.. فلا أحد يعلم ما سيحدث عما قريب!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-767602447010588124?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/767602447010588124/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/08/blog-post.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/767602447010588124'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/767602447010588124'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/08/blog-post.html' title='هل ترى هذا الموقف من حيث أراه؟؟'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-1281101239590681487</id><published>2010-07-10T02:11:00.000-07:00</published><updated>2010-07-12T06:12:47.791-07:00</updated><title type='text'>موعد مع الكرامة - النهاية</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;تلفت "وصفي شامخ" حوله في قلق وتوتر، حينما اقترب من موقع (سبايدر) المحدد على الخريطة، وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لا أشعر بالاطمئنان أبدا.. المكان هادئ أكثر من اللازم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف أحد رجاله:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد قضينا على مقاومتهم منذ اللحظة الأولى يا سيدي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه "وصفي":&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا لا يعني شيئا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وصمت لحظات ثم أشار إلى رجاله بالالتفاف حول مدخل غرفة (سبايدر) وقال آمرا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- استعدوا.. سنهاجم عند رقم ثلاثة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تمسك الجميع بمدافعهم في صلابة وحبسوا أنفاسهم حتى صرخ قائدهم بالرقم ثلاثة، فاندفعوا بكل حماسهم نحو مدخل المكان..&lt;br /&gt;وفجأة، انطلقت مئات من أشعة الليزر من داخل الحجرة لتقتل عشرات الرجال في ثانيتين فقط، وتصاعدت شعل نارية وكتل هائلة من اللهب عبر مدخل المكان لتشوي الأجساد وتنطلق صرخات الألم والعذاب..&lt;br /&gt;وبعد أربعة لحظات من بدأ الهجوم كان ثلاثة أرباع القوة العربية قد تحولت إلى جثث ممزقة أو محترقة، فصرخ "وصفي" بكل قوته وهو يتراجع في مرونة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- تراجعوا.. إنه فخ.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;واستمر سقوط القتلى حتى تراجع من بقى على قيد الحياة، واصطفوا على جانبي مدخل الحجرة وهم يلهثون في عنف..&lt;br /&gt;وصرخ أحد الرجال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لن يمكننا اقتحام هذا المكان.. إنه محاط بوسائل حراسة إلكترونية رهيبـ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;بتر عبارته وتألقت عيناه، فأدرك "وصفي" ما دار برأسه..&lt;br /&gt;نعم..&lt;br /&gt;حراسة إلكترونية..&lt;br /&gt;ومثل هذه الحراسة يجب أن تستمد الطاقة الكهربية من مصدر ما..&lt;br /&gt;ولكن الشهيد "عمر" دمر بنفسه مولد الكهرباء الرئيسي للمكان!!&lt;br /&gt;وهنا، انتزعه نفس الرجل من تفكيره وهو يضيف في حسم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هناك مصدر كهرباء احتياطي إذن.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وبسرعة البرق، رفع "وصفي" الخريطة التي سلمها إليه "عمر" ليفحصها بمنتهى الدقة بحثا عن موقع المولد الاحتياطي..&lt;br /&gt;كان يسمع تأوهات رجاله ولهاثهم المتواصل، وقد أدرك جيدا أن الهجوم بدون تدمير المولد هو الجنون بعينه..&lt;br /&gt;سيخسرون حياتهم دون فائدة..&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;"ها هو"..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف "وصفي" بهذه الكلمة في حماس وهو يشير إلى موقع معين على الخريطة، وقال في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا هو الموقع الوحيد الذي يصلح لتزويد المكان بالطاقة الكهربية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وقفز على قدميه وهو يصيح في حماس:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هيا يا رجال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن فجأة، ارتج المكان كله بمنتهى العنف، وارتفعت ألواح الصلب التي تغلق مداخل ومخارج المكان، فغمغم "وصفي" في توتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- زائر جديد إذن! ترى مـ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وقبل أن يتم تساؤله، برزت عبر المدخل الشرقي للمكان آلة عجيبة تشبه مركبة فضائية صغيرة، واندفعت نحوهم مباشرة، فتعرفها على الفور وصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يا إله السماوات !! إنها (إيريسَر) !!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانهارت أعصاب الجميع..&lt;br /&gt;وبمنتهى العنف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كتم مدير المخابرات المصرية دموعه بمنتهى الصعوبة وهو يتابع التقرير الأخير الوارد من الولايات المتحدة، وأطلق تنهيدة حارة من أعماق صدره قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- رحمكم الله يا رجال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;علق مساعده متسائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تظن أن المهمة قد فشلت يا سيدي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه المدير في حزم وسرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- مستحيل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وهب واقفا وهو يضيف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لن تذهب كل هذه الدماء هباءً في النهاية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وحاول أن يتماسك مرة أخرى ثم تابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- سننجح بإذن الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتفع رنين قصير من جهاز الكمبيوتر الموضوع أمامه في هذه اللحظة، فأسرع يقرأ الرسالة الجديدة التي وصلته عبر الإنترنت، ثم انعقد حاجباه في شدة..&lt;br /&gt;فهذه الرسالة الجديدة قد تعني الكثير..&lt;br /&gt;والكثير جدا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يستغرق "وصفي" إلا لحظة واحدة اتخذ بعدها قراره بمنتهى الحسم والصرامة، فالتفت إلى أحد رجاله وسلمه الخريطة وهو يشير إلى موقع المولد الاحتياطي قائلا بلهجة آمرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذه مهمتك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اتسعت عينا الرجل في ارتياع حينما أدرك ما يعنيه هذا وصاح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لا يمكنك أن تتصدى وحدك لهذه الـ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قاطعه "وصفي" هذه المرة صارخا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اذهب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;امتلأت عينا الرجل بالدموع، لكنه أسرع يشير لباقي الرجال وقال بصوت متحشرج:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هيا يا رجال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وقف "وصفي" يتابعهم في صمت حتى اختفوا داخل أحد الممرات، ثم عاد يلتفت إلى (إيريسَر) التي تقترب منه في سرعة، وانعقد حاجباه قائلا في إيمان:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تظنني أخاف الموت أيها الحقير؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم تقدم في خطوات قوية نحوها وصوب إليها مدفعه الرشاش وأخرج أحد القنابل اليدوية بيده الأخرى واستعد لنزع فتيلها وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أشهد أن لا إله إلا الله.. وأن محمدا رسول الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;واأطلقت (إيريسَر) شعاعا أزرق نحوه، فنزع فتيل القنبلة بسرعة، و..&lt;br /&gt;ودوى الانفجار بمنتهى العنف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قفز مساعد مدير المخابرات المصرية داخل مكتب مديره وهو يهتف في سعادة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد أظلم مبنى السي آي إيه تماما وتوقفت وسائل دفاعاته!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لم يظهر أي رد فعل على ملامح هذا الأخير، ثم زفر في مرارة وهو يجيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وهل تجد ما تقوله شيئا مفرحا بعد أن حدث هذا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأشعل شاشة بروجكتور كبيرة أمامه، وأعاد مشهدا معينا، فشهق مساعده وهو يردد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يا إلهي!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فأمامه مباشرة كانت (إيريسر) تنطلق في سماء فرجينيا نحو لانجلي مباشرة، وقال المدير:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا المشهد تم التقاطه منذ عشرة دقائق.. وهذا يعني أن (إيريسَر) قد وصلت إلى هدفها بالفعل.. وأنت تعلم ما الذي يعنيه هذا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وساد الصمت والسكون تماما هذه المرة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت لحظة رائعة تلك التي ألقى فيها أربعة رجال من المخابرات العربية قنابلهم نحو المولد الاحتياطي، وحينما انفجر بدوي هائل ليسود الظلام في كل مكان وتتعطل وسائل الأمن في المقر كله..&lt;br /&gt;وبسرعة قال أحدهم لزملائه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- استخدموا الكشافات الكهربية الصغيرة الموجودة في ساعاتكم.. سنعود فورا إلى سبايدر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن أحد الرجال صرخ في ارتياع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- انظر هناك..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فعلى بعد عشرات الأمتار كانت (إيريسَر) تنطلق نحوهم مباشرة وقد تجاوزت الانفجار الذي صنعه "وصفي" بمنتهى السهولة دون أن يؤثر فيها ولو بخدش واحد، وقد تركت خلفها جثة هذا الأخير التي تحولت إلى كومة من العظام والدماء..&lt;br /&gt;وفي مرارة، عض الرجل الأول على شفتيه وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- رحمك الله يا "وصفي".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صرخ الرجل الثاني:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إنها تقترب.. لم يعد هناك مهرب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انعقد حاجبا الأول لحظة واحدة، ثم أشار إلى زملائه وصاح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هيا.. سننطلق إلى سبايدر.. سندمره أولا وبعدها فليحدث ما يحدث.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانطلق الجميع نحو سبايدر..&lt;br /&gt;وخلفهم، انطلقت (إيريسَر)..&lt;br /&gt;وبدا من الواضح أنها ستلحق بهم في سهولة فسرعتها عشرة أضعاف سرعتهم تقريبا خصوصا مع الألم والإرهاق الذي يعانون منه..&lt;br /&gt;وأن تنجح في القضاء عليهم..&lt;br /&gt;فيبقى (سبايدر)..&lt;br /&gt;ويختفي الأقصى..&lt;br /&gt;إلى الأبد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يبذل الأبطال أرواحهم ودماءهم في سبيل رسالتهم..&lt;br /&gt;عندما يتمكن الإيمان من القلوب فتكون الرسالة أهم من الحياة ولا يساوي الموت شيئا..&lt;br /&gt;عندما يثبت كل مسلم وكل عربي أنه جدير بحمل هذه الرسالة وجدير بالدفاع عنها..&lt;br /&gt;عندما يصل كل منا في موعده..&lt;br /&gt;موعده مع الحرية..&lt;br /&gt;موعده مع الكرامة!&lt;br /&gt;حينئذ يتحقق النصر..&lt;br /&gt;حينئذ تتدخل العناية الإلهية ويقول الله عز وجل: كن.. فيكون..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي اللحظة نفسها التي لحقت فيها (إيريسَر) بالعرب وبدأت في إطلاق أشعتها، انفجر سقف المكان في عنف رهيب إثر طلقة صاروخية عنيفة أطاحت به تماما، وكشفت المقر لتصنع أعلاه فجوة كبيرة..&lt;br /&gt;وتوقف الجميع في ذهول..&lt;br /&gt;فهذه الضربة الساحقة لا يمكن أن يصنعها جيش من الرجال..&lt;br /&gt;ولا حتى دبابة..&lt;br /&gt;ولا حتى طائرة حربية!!&lt;br /&gt;ما الذي يمكن أن يكون بهذه القوة إذن؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعبر هذه الفجوة الواسعة، ظهرت طائرة صغيرة تشبه الهليوكوبتر لكنها بلا ذيل، وتضع في مقدمتها عدة مدافع قوية من الصلب..&lt;br /&gt;ولم يتوقف الرجال لحظة واحدة ليشاهدوا ما حدث..&lt;br /&gt;لقد أسرعوا يتابعون طريقهم مباشرة نحو حجرة (سبايدر)..&lt;br /&gt;ولأن (إيريسَر) مبرمجة بحيث تمنع أي اعتداء على (سبايدر) فقد تجاهلت تلك الطائرة الجديدة وانطلقت خلف الرجال..&lt;br /&gt;ولكن صاروخين موجهين انفصلا عن مقدمة الطائرة الجديدة وأطاحا بـ (إيريسَر) بمنتهى العنف، فارتطمت بجدار المكان وانفجرت لتتطاير شظاياها في كل مكان، في حين أسرعت الطائرة تبتعد عبر نفس الفجوة لتعود من حيث أتت..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا أحد يمكن أن يتخيل ذلك الحماس الذي سيطر على رجال المخابرات العربية وهم يتجهون إلى هدفهم..&lt;br /&gt;وفي نعومة، بدأ تسلسل الذكريات يمر أمام أعينهم..&lt;br /&gt;"فارس"..&lt;br /&gt;"جهاد"..&lt;br /&gt;"فاتن"..&lt;br /&gt;"عمر"..&lt;br /&gt;"كمال"..&lt;br /&gt;"جلال"..&lt;br /&gt;"وصفي"..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأبطال الذين ضحوا بكل قطرة دم في سبيل الأقصى..&lt;br /&gt;الأبطال الذين - لعلهم - يشاهدون هذا المشهد الآن في سعادة وقد اقترب الحلم الذي عاشوا وماتوا من أجله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مشهد تاريخي يستحق أن يقف له الجميع في رهبة واحترام، أحاط الرجال بحجرة سبايدر وصاحوا جميعا بصوت واحد وهم ينزعون فتيل القنابل ويلقونها في نفس اللحظة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- الله أكبر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان هذا الانفجار هو الأشد..&lt;br /&gt;الأشد على الإطلاق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;"ولكنني لم أفهم.. كيف نجح رجالنا في مواجهة (إيريسَر)؟!"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف مساعد مدير المخابرات المصرية بهذه العبارة في فضول وهو يواجه مديره، فابتسم الأخير وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ألم تكن بصحبتي حينما أرسل الرقيب (إسنوفيتش) رسالته الإلكترونية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أومأ برأسه وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- بلى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تابع المدير:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد كانت رسالة مختصرة للغاية، تقول أن الروس على علم بكل ما يحدث منذ البداية، ويجدون فيه فرصة مناسبة ليتدخلوا بشكل غير مباشر، ويلقنون عدوهم القديم درسا قاسيا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انعقد حاجبا المساعد وغمغم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- تقصد أمريكا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ابتسم المدير وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- من غيرها؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ونهض من مقعده وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد عرض علينا أن يُرْسِل واحدة من مقاتلات جيش الدفاع الروسي لمؤازرتنا في عملية الأقصى، بهدف تدمير مقر السي آي إيه وإلحاق خسائر فادحة بالأمريكان، ولكن بشرط واحد هو أن يقود هذه المقاتلة رجل عربي حتى يبتعد اسم (روسيا) عن هذه العملية تماما.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;واتسعت ابتسامته مؤكدا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ولقد حرصنا على هذا، وقاد أحد رجالنا المقاتلة لتنفيذ العملية في هدوء وسرعة وحسم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لم يستطع المساعد كتم ضحكته وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يا للسعادة! أعتقد أن هذه مكافأة إلهية غير متوقعة على الإطلاق.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;علق المدير في خشوع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ونِعْمَ بالله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعاد إلى مقعده وهو يتنهد في عمق، ثم صمت لحظات وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد انتصرنا فوق جبال من الدماء والتضحيات.. انتصرنا فوق جثث الرجال وبقاياهم..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;انتصرنا حينما حرصنا على كرامتنا وعلى ألا تنحني رؤوسنا إلا لله سبحانه وتعالى فقط..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;انتصرنا حينما اتحدت قوانا وتكاملت، بدلا من أن ننفصل ونتشاجر..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعم..&lt;br /&gt;من هنا يأتي النصر..&lt;br /&gt;والكرامة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;(تمت)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-1281101239590681487?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/1281101239590681487/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post_10.html#comment-form' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1281101239590681487'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1281101239590681487'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post_10.html' title='موعد مع الكرامة - النهاية'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-5795797054095824869</id><published>2010-07-05T21:55:00.000-07:00</published><updated>2010-07-05T12:12:01.330-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قضبان من نار'/><title type='text'>قضبان من نار.. الفصل الرابع</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;div  style="font-weight: bold; color: rgb(51, 0, 51);font-family:arial;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ضغط دكتور "بيتر فوميل" زر رتاج باب حجرة الأشعة فتألق بضوء أزرق فيروزي وانبعث صوت آلي يقول:&lt;br /&gt;- جاري التحقق من الشخصية.. رجاء ابرز هويتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وضع دكتور بيتر راحته في المكان المخصص لها فتألق بوهج أحمر قاتم ثم أخرج من جيب معطفه بطاقته الإلكترونية ودسها في المكان المخصص لها..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انبعث الصوت الآلي مرة أخري قائلا:&lt;br /&gt;- دكتور بيتر فوميل.. تم التحقق من الشخصية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انفتح الباب بهدوء وخطى دكتور بيتر داخل الحجرة محدثا نفسه:&lt;br /&gt;- ليلة طويلة من العمل الشاق مرة أخرى! كم أشتاق لفنجان من القهوة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم احتل المقعد المخصص له قائلا:&lt;br /&gt;- كيف حالك أيها الفيروس اللعين؟ أما زلت تعاند وترفض أي نوع من الأشعة لاختراقك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضغط زر جهاز التسجيل الصوتي ثم قال:&lt;br /&gt;- لازالت الأبحاث لم تسفر عن جديد, لم يخترق أي نوع من الأشعة تم استخدامه في التجربة الغلاف البروتيني للفيروس (إف 33).. تم استخدام أشعة إكس والأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسيجية.. أرجح أن ذلك بسبب تلك المادة التي لا يزال تركيبها مجهولا (سي إف 7) في غلافه البروتيني.. جاري العمل علي فصل تلك المادة الآن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تناول دكتور بيتر أنبوب اختبار معدني ووضعه في الفراغ المخصص له في جهاز أمامه، ثم ضغط عدة أزرار بترتيب معين، وبعدها انتظر عدة دقائق حتى انبعث صوت آلي يقول:&lt;br /&gt;- تمت العملية بنجاح, ولا زال تركيب المادة مجهولا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاد يضغط زرا آخر قائلا:&lt;br /&gt;- والآن إجراء التحليل الطيفي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انفصل أنبوب جديد داخل الجهاز يحوي تلك المادة واستقر في فراغ آخر ودكتور بيتر يتابعه عبر الزجاج الشفاف في شغف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تألق باب الحجرة بوهج أزرق فيروزي مرة أخري فتساءل في نفسه:&lt;br /&gt;- تري من زائر نصف الليل هذا؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انفرج الباب بهدوء فتهللت أسارير وجهه قائلا:&lt;br /&gt;- لا تدري كم سعدت بقدومك يا صديقي العزيز.. لقد كدت أموت مللا! هلا أحضرت لنا فنجانين من القهو..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل أن تتم عبارته أصابته طلقة ليزرية في منتصف جبهته تماما صرعته في الحال..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واتجه القاتل إلي الجهاز الذي كان يعمل عليه دكتور بيتر منذ دقائق وضغط زرا صغيرا فانفتح الغطاء الشفاف ليستولي علي أنبوبتي الإختبار وهم يغمغم في سخرية:&lt;br /&gt;- اذهب الي الجحيم.. من يهتم بتركيب هذه المادة ايها اللعين؟! الأهم هو ما تستطيع فعله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واتجه إلي جثة دكتور بيتر الملقاة أرضا وانتزع بطاقته الإلكترونية من جيب معطفه وهو يرمقه بنظرة ساخرة، ثم غادر الحجرة بهدوء تاركا وراءه لغزا غامضا لأبعد الحدود..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اجتاز مدير أمن المركز مستر "إدواردز" اختبارات التحقق من الشخصية في قلق وتوتر بعد هذا الإستدعاء العاجل له من قبل مدير المركز "جون ماركوس" وهو يعلم جيدا أن مقتل دكتور بيتر هو السر الغامض وراء هذا الإستدعاء مما سبب له مزيدا من التوتر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلس إدواردز أمام مكتب دكتور جون في توتر تام حتي سأله:&lt;br /&gt;- ماذا لديك حتي الآن بشأن مقتل دكتور بيتر؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخذ إدواردز نفسا عميقا محاولا السيطرة علي أعصابه الثائرة قائلا:&lt;br /&gt;- تم إحاطة الخبر بسرية تامة حتي لا نثير وسائل الإعلام، وأصدرنا تصريحا يفيد بسفر دكتور بيتر العاجل الي إنجلترا لإنجاز بعض المهام هناك و..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قاطعه جون في عصبية:&lt;br /&gt;- ليس هذا ما أقصده.. ماذا توصلتم بشأن التحقيقات؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نطق ماركوس هذا السؤال في توتر واضح فتنحنح إدواردز قائلا:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- صرح الطبيب  الشرعي أن مقتل دكتور بيتر بسبب طلقة ليزرية أصابت منتصف جبهته تماما واخترقت مخه مباشرة فأودت بحياته في حينها, وحدد موعد الحادث  بالساعة الثالثة والربع بعد منتصف الليل, وأسفر البحث عن فقدان بطاقة  دكتور بيتر الإلكترونية، وفيما عدا..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نهض جون من مقعده وغمغم مفكرا:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ولم بطاقته الإلكترونية؟! وكيف  سيتجاوز باقي وسائل التحقق من الشخصية؟ &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لوح إدواردز بكفه في حيرة قائلا :&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- لست أدري فيم سيفيده هذا  بالتحديد.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عاد جون يغمغم في تساؤل وهو يدور في أنحاء الحجرة:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- هل تدري ما  معني أن الحادث قد وقع داخل غرفة الأشعة؟&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أجابه في حيرة:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- لست أدري مقصد سؤالك يا سيدي.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;استدار اليه جون قائلا:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- معني هذا أن القاتل واحد من ستة علماء من  الفئة (ب) فقط المسموح لهم بدخول تلك الحجرة.. إذن ينحصر القاتل في خمسة علماء  باستثناء دكتور بيتر. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ثم عاد يدور في الحجرة قائلا:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- لدينا قاتل بدرجة عالم فيروسات!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;استدار مرة أخري لإدواردز متسائلا:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ماذا عن مسرح الجريمة؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اجاب إدواردز في سرعة:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- تم الحصول علي جهاز التسجيل الصوتي الذي  كان يعمل عليه دكتور بيتر قبل قتله مباشرة وكان فحوى التسجيل خطيراً لأبعد  الحدود.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ابتلع ريقه في صعوبة ثم أكمل:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- كان دكتور بيتر يعمل علي فيروس (إف  33) وهو أحد الفيروسات التي تصيب الكبد وكانت أبحاث دكتور بيتر تدور حول  اكتشاف علاج له وقد ذكر شيئا بخصوص مادة تسمي (سي إف 7)  وهي مادة مجهولة  التركيب تماما كان دكتور بيتر يعزي صلابة هذا الفيروس إليها حيث توجد في  غلافه البروتيني والأهم أننا لم نجد أي أثر لأنبوبة اختبار في الجهاز  الموضوع أمام الجثة.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;صمت دقيقة التقط فيها أنفاسه ثم أكمل:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- وكانت آخر كلمات سجلها  الجهاز محيرة تماما. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ثم ضغط زر جهاز التسجيل الصوتي فانبعث الحوار الذي دار في الغرفة  منذ أن دخلها بيتر.. وبعد أن انتهى ران صمت مهيب علي الاثنين ثم عاد جون يقول:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- إما أننا نتعامل مع  شخص قمة في الإهمال وإما أننا نواجه قاتلا محترفا وليس عالما محترما.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ثم عاد لصمته دقائق ثم قال:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- هل هو بالسذاجة حيث ترك جهاز التسجيل  الصوتي يعمل مع علمه بأنه شديد الحساسية وسيسجل كل كلمة ولو همسا؟! ثم هذا  يضع أمامنا سؤالا آخر.. كيف سيستخدم البطاقة الإلكترونية؟!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;صمت قليلا ثم برقت عيناه قائلا:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أعد اجتماع عاجل بعلماء الفئة (ب).. لن ينتهي هذا الإجتماع إلا وقد عرفت من القاتل.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;انصرف إدواردز في سرعة ليعد ذلك الإجتماع الطارئ، وبعد انصرافه  غمغم جون في ضيق:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- هذا ما كان ينقصنا !!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;******&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انطلقت أجهزة التكييف تعمل في كل ركن من أركان القاعة الواسعة التي ضمت علماء الفئة (ب) مع رئيسهم "جون ماركوس" ومدير الأمن "إدواردز"، وساد سكون تام بين الجميع حتى استقر كل رجل في مكانه وارتفعت العيون في توتر لترمق رأس المائدة التي يحتلها ماركوس، حتى تنحنح هذا الأخير وقال بلهجة رصينة وحازمة:&lt;br /&gt;- مرحبا أيها السادة.. يُسْعِدني أن نجتمع معا مجددا، ولكن ظروف هذا الاجتماع في الواقع ليست عادية على الإطلاق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نجحت كلماته في بث أكبر قدر من التوتر والقلق في نفوس العلماء، الذين ارتسم على وجوههم مزيدا من الترقب، حتى أكمل إدواردز حديث ماركوس قائلا:&lt;br /&gt;- زميلكم.. "بيتر".. قُتِلَ البارحة في غرفة الفحص والأشعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سرت همهمة وشهقات عنيفة بينهم فأسرع ماركوس يقول:&lt;br /&gt;- حافظوا على تماسككم وهدوئكم.. الأمر لا يزال تحت السيطرة الكاملة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونصب إدواردز قامته وهو يقول في قوة:&lt;br /&gt;- التحريات تجري الآن على قدم وساق لمعرفة هوية القاتل، وسنصل إليه إن آجلا أو عاجلا.. أعلم أن ما حدث قد يدل على وجود قصور في النظام الأمني ولكن يبدو أن القاتل استطاع دخول الحجرة بشكل طبيعي دون حدوث أي نوع من الاقتحام أو العنف.. وبمجرد أن استطاع الدخول، قتل بيتر ثم هرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غمغم أحدهم في عصبية شديدة:&lt;br /&gt;- هل هذا يعني أن القاتل أحدنا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتفعت كلمات الاستنكار من زملائه فصاح إدواردز:&lt;br /&gt;- اهدءوا.. هذا هو أول ما جال بخاطرنا أيضا.. فليس من المسموح دخول غرفة الفحص إلا لكم أنتم فقط.. وهذا قد يضعكم بالفعل في موضع شبهة لو لم نكن نعرفكم جيدا ونثق فيكم تماما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبرقت عيناه وهو يتابع في حسم:&lt;br /&gt;- سيسقط القاتل في قبضتنا.. وفي أسرع وقت ممكن..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعاد الصمت يغلف كل شيء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-5795797054095824869?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/5795797054095824869/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post_01.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5795797054095824869'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5795797054095824869'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post_01.html' title='قضبان من نار.. الفصل الرابع'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-8963913980732825792</id><published>2010-07-04T04:31:00.000-07:00</published><updated>2010-07-10T00:52:40.333-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تابع 2: موعد مع الكرامة.. الفصل الخامس</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- "حرب"!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صرخ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بهذه العبارة في غضب هائل وهو يتابع التقارير الواردة من "لانجلي"، ثم ألقى بها جانبا وهو يصيح بكل ثورة الدنيا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لا أحد يستطيع أن يفعل هذا بنا !.. لا أحد يتحدى القوة العظمى الأولى في العالم!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تنحنح رجل طويل يقف أمامه في احترام، ثم قال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إنهم العرب بلا شك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أطلت نظرة نارية من عيني الرئيس، ثم أجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- نعم.. إنهم العرب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;استقر لدقائق خلف مكتبه وهو يفكر في عمق، ثم اعتدل وقال للرجل الذي يقف أمامه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إنهم يريدونها حربا.. فليكن.. لهم ما أرادوا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وضرب سطح مكتبه بقبضته وهو يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أرسل إليهم (إيريسَر) حالا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأسرع الرجل لينفذ الأمر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انقسمت شاشة كمبيوتر عملاقة إلى عشرات الأقسام، وظهر في كل قسم وجه رئيس دولة عربية مختلفة، في أحد أخطر وأهم اجتماعات الفيديو (الفيديو كونفرنس) التي يشهدها التاريخ العربي، وساد الصمت لحظات حتى يتأكد الخبراء من سرية الاجتماع، ثم قال الرئيس المصري بسرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- السلام عليكم أيها السادة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجاب الجميع تحيته بنفس السرعة، ثم قال الرئيس السوداني في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هناك أمر ما يثير قلقنا بشدة، ولا أظن أنه يحتمل الانتظار.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ساد الصمت مرة أخرى حتى قال الرئيس العراقي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هات ما عندك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تعلمون بأمر (إيريسَر)؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه السلطان العماني في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ومن ذا لا يعلم بأمره؟ إنه سلاح أمريكي حديث، تم إنتاجه منذ شهرين تقريبا، وهو يعد معجزة في عالم التكنولوجيا، بقدراته القتالية المدهشة التي تجعله يكتسح كل ما ومن يقف أمامه، ويمسحه من على وجه الأرض، وهذا هو السبب وراء تسميته بإيريسَر التي تعني (الممحاة) بالإنجليزية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وهنا غمغم الرئيس المصري:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لا تقل لي أن الولايات المتحدة سـ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه الرئيس السوداني في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا ما أخشاه.. لو أطلقوا (إيريسَر) خلف رجالنا فستكون كارثة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ساد الصمت مرة أخرى وكل منهم يقلب الفكرة الجديدة في رأسه، حتى قال الرئيس السوري في حزم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وماذا في هذا؟ رجالنا يرتدون زي الكوماندوز ويعلمون أنهم في مهمة انتحارية لن يعودوا منها أبدا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف الرئيس الليبي مستنكرا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل يعني هذا أن نتخلى عنهم؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجاب الرئيس السوري في عصبية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- من تحدث عن التخلي عنهم؟ ألا تستطيع فهم كلماتي جيدا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تدخل الرئيس التونسي وهو يسأل في توتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا كنت تقصد إذن لو لم يكن هذا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاح الرئيس الجزائري الذي ظل صامتا منذ البداية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- كفى بالله عليكم!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;عاد الصمت يحتوي كل شيء، قبل أن يتابع الرجل في حزم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لقد اجتمعنا في وقت وظروف لا تسمح إطلاقا بأي حوارات جانبية أو مشادات من أي نوع، رجالنا هناك يواجهون الموت في سبيل الأقصى ونحن هنا نتشاجر!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كان الرئيس المصري هو أول من علق على كلامه بعد أن صمت الجميع، حينما قال في صلابة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- صدقت.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;واعتدل وهو يُكمِل في قوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لو أطلقت الولايات المتحدة سلاحها سنحتاج لإرسال الفرقة الثانية، وهذا سيستلزم مزيدا من المال.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تدخل ملك السعودية قائلا في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- دع مشكلة التمويل لنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأكمل الرئيس الإماراتي بنفس الثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ولنا أيضا.&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;وأسرع الأمير القطري يضيف:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- ونحن كذلك.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;ابتسم الرئيس المصري، وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا عظيم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اندفع الرئيس العراقي يقول في عصبية شديدة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- عظيم! ألا ترون أننا قد أغفلنا نقطة بالغة الأهمية يا سادة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أنصت الجميع إليه وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا لو سقط أحد رجالنا بين أيديهم؟ سيثير هذا أزمة دبلوماسية ضخمة قد تؤدي إلى إشعال حرب دموية بلا نهاية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ابتسم ملك المغرب وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- من قال أننا لا نملك خطة متقنة لهذا أيضا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأكمل الأمير الكويتي في حزم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- كل رجل من رجالنا لا يحمل على الإطلاق أي شيء قد يشير إلى هويته العربية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تساءل الرئيس اليمني في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أي صفة إذن يحملونها؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هز الأمير القطري كتفيه وهو يجيب في غموض:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- خمن.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاح الرئيس العراقي في توتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لا مجال للتخمينات هنا !.. يبدو أنكم لا تعلمون مع من نتعامل! هؤلاء الأمريكيون قادرون على سحق ذبابة صغيرة وهي تسير فوق كأس زجاجي أنيق دون خدش الزجاج أو لمسه!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;زجره ملك البحرين في صرامة، قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- دع عنك هذه اللهجة الانهزامية يا رجل! لا تدع ما حدث في دولتك يصور لك أنهم قوم لا يُهْزَمون! بالعكس، إنهم في منتهى الجبن عندما تتعقد الأمور، والرجل الواحد منا يساوي عشرون رجلا منهم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأكمل الرئيس اللبناني في قوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إنهم كالإسرائيليين، يغترون بقوتهم، وينشرون حولهم دعاية زائفة لإمكانياتهم ويصورون للجميع أنه لا توجد قوة على الأرض يمكنها هزيمتهم، ولكن الحقيقة هي العكس تماما.. وهذا هو ما أثبتته مصر في حربها ضد إسرائيل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أسرع الرئيس السوري يتدخل قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- تقصد ما أثبتناه مع مصر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتفع فجأة صفير قصير يدوي عبر شبكة الإنترنت مصحوبا برسالة قصيرة ظهرت على شاشات الكمبيوتر أمام الجميع، فصاح الرئيس المصري في فزع حقيقي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يا للبشاعة!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وهوت قلوب الجميع بين أقدامهم..&lt;br /&gt;وبمنتهى العنف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-8963913980732825792?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/8963913980732825792/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/2.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8963913980732825792'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8963913980732825792'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/2.html' title='تابع 2: موعد مع الكرامة.. الفصل الخامس'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-2514019495519714533</id><published>2010-07-04T00:18:00.000-07:00</published><updated>2010-07-10T00:39:24.887-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تابع: موعد مع الكرامة.. الفصل الخامس</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;عندما التحم "عمر" ورجاله مع رجال السي آي إيه كان من الواضح أن خطته قد أثمرت..&lt;br /&gt;لقد منعهم من النوم لفترة طويلة حينما كان يراقبهم طوال الوقت فانخفضت كفاءتهم في شدة ولم يعد أحدهم قادرا على التركيز وهو يطلق رصاصاته، في حين أمطرهم رجال المخابرات العربية بسيل من الرصاصات الصائبة الذي أخرج معظمهم من المعركة في اللحظات الأولى..&lt;br /&gt;صحيح أن "عمر" أيضا لم يعد قادرا على المواصلة بعد هذا المجهود الغير البشري، وبعد كم الدماء الهائل الذي فقده، ولكنه استجمع كل إرادته ليحافظ على وعيه وتركيزه وهو يتذكر "جلال عدنان" البطل السوري الذي ضحى بحياته وتحمل ما لا يتحمله بشر في سبيل رسالته..&lt;br /&gt;في سبيل الأقصى..&lt;br /&gt;وكانت هذه الكلمة الأخيرة وحدها كافية لكي يزداد إصرار "عمر" على المواصلة مليون مرة..&lt;br /&gt;وفي اللحظة نفسها التي كاد فيها يصل مع رجاله إلى حجرة المولد الكهربي، كان مدير السي آي إيه يصرخ بـ "أنجيل" في ثورة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ونحن الذين ظننا أن العرب لا يعرفون شيئا عن "إس جى 22"! يا للغباء! يا للسذاجة!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاحت "أنجيل":&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لن يمكنهم هزيمتنا يا سيدي.. رجالنا سيسحقونهم سحقا.. هذا المولد الذي يسعون لتدميره ليس مصدر الكهرباء الوحيد للمكان كما تعلم.. سيبدأ المولد الاحتياطي عمله بعد خمس ثوان فقط من تدمير الأول.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;غمغم في توتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ربما يعلمون هذا أيضا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هزت رأسها نفيا وأجابت في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- مستحيل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أسرع المدير يضغط زرا فوق مكتبه ويقول لرجاله آمرا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- انفصلوا إلى فرقتين، ولتستمر الأولى في تعقب هؤلاء العرب، وتتجه الثانية لحراسة المولد الإحتياطي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان هذا يعني أن تنقلب الأمور..&lt;br /&gt;كل الأمور..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اقتحم "عمر" ورجاله حجرة المولد الأساسي في عنف وأسرعوا ينزعون فتيل بعض القنابل اليدوية ويلقونها نحو المولد..&lt;br /&gt;ودوى الانفجار..&lt;br /&gt;وانقطع التيار الكهربي عن المكان كله..&lt;br /&gt;وفي لحظات، ساد التوتر والهرج والمرج والتخبط بين رجال السي آي إيه..&lt;br /&gt;وداخل حجرة المدير، اتسعت عينا هذا الأخير وتحشرج صوته وهو يهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اللعنة !!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أرهفت "أنجيل" سمعها لكي تفهم ما أصابه، فالتقطت أذناها هدير قوي لعدة طائرات هليوكوبتر حربية تطير فوق المكان مباشرة..&lt;br /&gt;وبعدها بلحظات بدأ المولد الإحتياطي عمله لتعود الأضواء وكاميرات المراقبة للعمل..&lt;br /&gt;ولكن خلال هذه اللحظات كانت ثلاث طائرات قد تجاوزت بالفعل أسوار المكان وألقت بثلاثة فرق من الرجال المسلحين داخل المكان..&lt;br /&gt;وتراجع رجال السي آي إيه أكثر أمام هذا الهجوم المزدوج..&lt;br /&gt;وازداد حماس "عمر" ورجاله أكثر..&lt;br /&gt;وصرخت "أنجيل" بكل حنق الدنيا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اللعنة عليهم! لقد سقط رجالنا بين شقي الرحي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;واندفعت تغادر حجرة رئيسها وقد قررت أن تقتل المسئول الأول عن كل هذا مهما كان الثمن..&lt;br /&gt;تقتل "عمر"..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;"لن يصل أحدهم إلى (سبايدر) أبدا"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قالها مدير السي آي إيه في غضب رهيب وهو يضغط عدة أزرار أمامه، ليبدأ برنامج جديد شديد التعقيد في العمل..&lt;br /&gt;لقد هبطت ألواح فولاذية أمام مداخل ومخارج المقر كله لتفصل كل من بداخله عن من هم خارجه..&lt;br /&gt;وكان هذا هو الإجراء الأول الذي يمنع أي رجل جديد من دخول المقر، خصوصا بعد أن عاد التيار الكهربي يسري في أسوار المقر..&lt;br /&gt;وأمام كل هذا، وبعد أن عادت الأضواء للمكان، واتجه كل رجال السي آي إيه نحو "عمر" ورجاله، أصبحت نجاتهم مستحيلة..&lt;br /&gt;ولكن "عمر" أشار للرجال بالتقدم داخل المقر وهو يصرخ في حماس:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- الله أكبر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;والتقى الفريقان..&lt;br /&gt;وعادت الرصاصات تحصد الجميع..&lt;br /&gt;وأثبت العرب مرة أخرى أنهم الأكثر جرأة ومهارة..&lt;br /&gt;وتراجع الأمريكيون أمامهم..&lt;br /&gt;إلا "أنجيل"..&lt;br /&gt;لقد اخترقت صفوف رجالها في جرأة وكأنها لم تعد ترى أحدا إلا "عمر"..&lt;br /&gt;لن تسمح له بخداعها إلى الأبد..&lt;br /&gt;لن تسمح له بالنجاة..&lt;br /&gt;وبمنتهى الشراسة صوبت مدفعها إلى صدره وهي تصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- اذهب إلى الجحيم..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانطلقت رصاصاتها في غزارة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;امتزج دوي رصاصات "أنجيل" بتبادل إطلاق ناري عنيف بين الفريقين، انتهى بسحق معظم رجالها وتراجع الباقين في رعب، وسقط كثير من رجال المخابرات العربية أيضا، قبل أن يصرخ قائدهم "وصفي شامخ" في غضب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- سيادة المقدم! كلا..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فأمام عينيه مباشرة اقتلعت رصاصات "أنجيل" "عمر" من مكانه وألقت به في الهواء ليرتطم بالأرض وهو ينزف في غزارة غير مسبوقة..&lt;br /&gt;وبكل غضبه وألمه ومرارته أدار فوهة مدفعه إلى هذه الأخيرة وأطلق رصاصاته نحوها..&lt;br /&gt;واستقرت إحدى رصاصاته في رأس "أنجيل" مباشرة، لتجحظ عيناها وتسقط جثة هامدة على الفور..&lt;br /&gt;وفور أن هدأ القتال، أسرع "وصفي" الملازم الأردني وقائد رجال الكوماندوز نحو "عمر" وهو يصرخ في فزع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- رباه! إنه ينزف بشدة.. لن يحتمل جسده هـ ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن "عمر" اعتدل في ضعف شديد وناوله ورقة كبيرة، فنظر إليها "وصفي" ووجد رسما تخطيطيا لمقر السي آي إيه بالكامل وقد حدد "عمر" موقع (سبايدر) بمنتهى الدقة على الرسم عن طريق دائرة ضخمة، ثم قال في خفوت والدماء تسيل من بين شفتيه ومن كل ذرة في جسده:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- الـ.. الأقصى.. أمانة بين أيديكم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وتحجرت عيناه وهو يقول بمنتهى الضعف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل تعلم؟ لكم كنت أتمنى أن أصلي يوما قبل أن أموت في المسجد الأقصى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وارتسمت على شفتيه ابتسامة وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ولكن لو لم ننجح في حمايته فلن يتحقق هذا الأمل أبدا.. احرص على أن  يظل الأمل قائما حتى يحققه أبناؤنا وأحفادنا في المستقبل.. هل تعدني يا "وصفي"؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تطلع إليه "وصفي" في ألم وأومأ برأسه إيجابا، في حين شخص بصر "عمر" واتسعت ابتسامته التي بدت متناقضة مع الدماء التي تسيل من كل مكان في وجهه، وهو يقول في خفوت شديد وقد بدا كأنه يرى شيئا ما أمامه لا يراه الآخرون:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- الحمد لله الذي.. صدق وعده.. ونصر عباده في كل زمان ومكان.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفور أن نطق الشهادتين صعدت روحه إلى بارئها، فنهض "وصفي" في حزم وتغلب على كل آلامه وأحزانه وهو يقول لرجاله بمنتهى الإصرار والقوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هيا يا رجال..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانطلق الجميع نحو هدف واحد..&lt;br /&gt;(سبايدر)..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;******&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;يتبع بإذن الله ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-2514019495519714533?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/2514019495519714533/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post_04.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/2514019495519714533'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/2514019495519714533'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post_04.html' title='تابع: موعد مع الكرامة.. الفصل الخامس'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-1924765851814488431</id><published>2010-07-02T06:46:00.000-07:00</published><updated>2010-07-10T00:39:57.099-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>موعد مع الكرامة.. الفصل الخامس</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl"  style="text-align: center; font-weight: bold;font-family:arial;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;"يا له من فظ!"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قالها أحد رجال السي آي إيه القائم على حراسة المدخل الشرقي للمكان في سخط، فأسرع زميله الواقف بجواره يهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يا للشيطان! اغلق فمك يا رجل.. ربما يسمعنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاح الأول وكأنما فاض به الكيل فلم يعد يهتم بأي شيء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- وماذا في هذا؟ هل يغير من الأمر شيئا؟ ذلك اللعين لا يتوقف لحظة عن الحركة والانتقال بسرعة مدهشة من مكان لآخر، حتى أنه لا يسمح لأحدنا أن يطرف له رمش أو يغلق عينيه لحظة واحدة!.. ماذا يظن نفسه؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف الآخر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- إنها أوامر السيدة "آدمز".. لقد أمرت أن نطيع أوامره بلا مناقشة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتفع فجأة صوت صارم من خلفهما يقول بلهجة تجمد الدم في العروق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أحسنت يا رجل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قفز الاثنان من مكانهما في ذعر، في حين أكمل "عمر" عبارته قائلا بنفس اللهجة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- لن يعرف النوم طريقا إلى عيونكم أبدا حتى تحين لحظة الصفر.. هل تفهمان؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أومأ الرجل الأول برأسه إيجابا في فزع وقد عجز عن النطق، فدار "عمر" على عقبيه وأسرع يراقب باقي المواقع، في حين ظلت "أنجيل" تراقبه من حجرتها عبر كاميرات المراقبة المنتشرة في كل مكان، وهي تقول لنفسها في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أحسنت يا "بيتر".&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي سعادة انطلق عقلها متجاوزا الزمان والمكان وهي تتخيل اللحظة الحاسمة..&lt;br /&gt;اللحظة التي يرسل فيها "سبايدر" إشارته الأوتوماتيكية إلى شبكة القنابل الموزعة بمنتهى الدقة طبقا لخريطة "إس جى 22" لينفجر الأقصى في لحظة واحدة ويتحول إلى أنقاض..&lt;br /&gt;ارتجف جسدها على الرغم منها حينما تخيلت هذا المشهد ثم عادت تراقب "عمر" الذي يتحرك في المكان بمنتهى النشاط..&lt;br /&gt;صحيح أن "بيتر" يبالغ بشدة في إجراءات الأمن ولا يسمح لرجل واحد بالنوم أو الاسترخاء لحظة واحدة، ولكن هذا لا يهمها ولا يثير قلقها نهائيا..&lt;br /&gt;لقد تلقى رجالها تدريبات مكثفة ويمتلكون قدرة فائقة على تحمل المجهود الشاق وعلى مواصلة التركيز والانتباه لمدة أسبوع متواصل دون كلل أو ملل..&lt;br /&gt;و "بيتر" يستطيع بكفاءته انتزاع كل طاقاتهم وشحن كل قدراتهم بذكائه المعهود..&lt;br /&gt;كل شيء إذن يعني أن الأمور تسير كما خططت تماما..&lt;br /&gt;وفي ثقة أكبر أطلقت ضحكة عالية جلجلت في المكان ورددت في ظفر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- رجالنا كالأسود.. سيفترسون كل من تُسوِّل له نفسه الاقتراب من المكان.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;نعم يا "أنجيل"..&lt;br /&gt;رجالك كالأسود بالفعل..&lt;br /&gt;ولكن الإيمان والعزيمة يحولان الرجل العربي إلى مخلوق أسطوري قادر على افتراس قطيع من الأسود..&lt;br /&gt;وستثبت لكِ الساعات القادمة ذلك..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;"من الفرقة (ترمنيتور) إلى (الرأس المدبر).. نحن في مواقعنا وكل شيء يسير على ما يرام"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;رفع أحد رجال السي آي إيه جهاز اللاسلكي إلى فمه وقال هذه العبارة في حزم وقوة، فجاءه الجواب بنفس اللهجة قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- من (الرأس المدبر) إلى (ترمنيتور).. أحسنتم.. ننتظر تقريركم الجديد بعد عشرة دقائق.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أغلق الرجل اللاسلكي ثم غمغم في ضجر شديد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هذا لو لم نسقط من شدة الإرهاق قبل أن نرسله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;سأله أحد رجاله في الفرقة (ترمنيتور):&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- سيدي.. الرجال مرهقون بشدة.. هل يمكن أن نتناوب الحراسة و..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قاطعه القائد في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- كلا.. هذا محظور تماما.. السيدة "أنجيل" ستقتل بنفسها كل من ينام لحظة واحدة الليلة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ورفع صوته قائلا بلهجة مخيفة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- هل سمعتم جميعا؟ لو سقطتم في النوم لحظة واحدة فلن تستيقظوا أبدا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كانت عبارته كافية ليعود النشاط إلى أجساد رجاله، في حين اتصلت "أنجيل" بـ "بيتر" الذي يقف عند مدخل المقر وقالت في حزم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- عشرة ساعات يا "بيتر".. عشرة ساعات فقط وستحصل بعدها على عشرة ملايين من الدولارات.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;بدت لها لهجته عجيبة هذه المرة وهو يجيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- بالتأكيد يا سيدتي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وقبل أن تتساءل عن سر هذه اللهجة لاحظت سيارة كبيرة للغاية تتجه مباشرة نحو المدخل الشرقي للمقر وتندفع كالصاروخ لترتطم ببوابته في عنف..&lt;br /&gt;ودوى الانفجار..&lt;br /&gt;وفي اللحظة نفسها انفصلت الفرقة التي تحرس البوابة الغربية إلى نصفين واتجه النصف الأول نحو البوابة الشرقية في حين ظل النصف الآخر يحرس المدخل الغربي..&lt;br /&gt;وبسرعة البرق قفز "عمر" من مكانه وانطلق يعدو نحو حجرة "أنجيل" وهو يطلق رصاصات مدفعه ليطيح بكل من يعترض طريقه وينسف كاميرات المراقبة واحدة بعد الأخرى..&lt;br /&gt;وبمنتهى الغضب والمرارة والحنق صرخت "أنجيل":&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- خيانة !!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن "عمر" لم يكن يهتم إلا بأمر واحد..&lt;br /&gt;سيصل إلى مزود الطاقة الكهربية الذي حفظ مكانه عن ظهر قلب عندما أطلعته "أنجيل" على وسائل الأمن، وسينسفه نسفا حتى لو دفع حياته ثمنا لذلك..&lt;br /&gt;وعلى شاشات الرصد لمحته "أنجيل" يعدو بكل قوته، وفهمت هدفه على الفور فصرخت في فزع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أوقفوا "بيتر".. إنه زائف.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;واندفع الرجال من كل صوب نحو البطل..&lt;br /&gt;وفي مهارة شديدة قفز "عمر" جانبا وتدحرج على الأرض وهو يطلق رصاصات مدفعه ليطيح بمن أمامه ثم يهب واقفا ويواصل العدو..&lt;br /&gt;ولكن رصاصة صائبة اخترقت ظهره وأطاحت به مبنتهى العنف ليرتطم بالجدار ويهوي أرضا..&lt;br /&gt;وعلى الرغم من الدماء التي تتفجر منه في غزارة والدوار الذي أحاط برأسه من كل جانب، نهض "عمر" مرة أخرى ليواصل عدوه..&lt;br /&gt;ولكن رصاصة ثانية أصابت ذراعه الأيمن..&lt;br /&gt;وثالثة في ساقه اليسرى..&lt;br /&gt;وسقط البطل..&lt;br /&gt;وفي لحظات لحق به رجلان وصوبا نحوه مدفعيهما في شراسة ودموية، فالتفت إليهما "عمر" وصرخ بكل قوته وهو يطلق رصاصاته:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- الله أكبر..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانطلقت عشرات الرصاصات بالفعل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن يُطْلِق "عمر" تكبيرته كانت هناك قبلها بدقيقة واحدة تكبيرة أشد قوة تنطلق عند المدخل الشرقي..&lt;br /&gt;لقد ظهرت فور ارتطام السيارة بالبوابة الغربية طائرة هليوكوبتر في سماء المكان وعبرت أسوار المدخل الشرقي ليقفز منها عشرات الجنود (الكوماندوز) وهم يكبرون ويهللون في حماس وأمطروا حراس البوابة بعشرات الرصاصات بعد أن انخفض عددهم في شدة فسحقوهم في لحظات، واندفعوا إلى الداخل..&lt;br /&gt;ولمح رجال الكوماندوز جسد "عمر" الملقي أرضا فأسرعوا يمطرون رجال السي آي إيه برصاصاتهم في غزارة قبل أن يقتلوا هذا الأخير..&lt;br /&gt;وفي ضعف، ابتسم "عمر" وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- يا إلهي! لا زال في العمر بقية إذن.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;عاونه رجال الكوماندوز على النهوض وهم يقولون باللغة العربية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- المخابرات العربية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;غمغم "عمر":&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- ماذا تعني بالمخابرات العربية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- أعني أننا فرقة تم اختيارها بمنتهى العناية من كافة أجهزة المخابرات العربية لتنفيذ هذه المهمة، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها أمر كهذا، وبهذه السرعة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ابتسم "عمر" في ضعف وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;- حمدا لله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأسرع يلتقط مدفعه ويقودهم على الرغم من إصاباته إلى حجرة المولد الكهربي..&lt;br /&gt;وخرج إليهم عشرات من جنود السي آي إيه..&lt;br /&gt;وكانت مذبحة..&lt;br /&gt;مذبحة باسم الكرامة..&lt;br /&gt;وباسم الأقصى..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;يتبع بإذن الله ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-1924765851814488431?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/1924765851814488431/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1924765851814488431'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1924765851814488431'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/07/blog-post.html' title='موعد مع الكرامة.. الفصل الخامس'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-4996629061313461398</id><published>2010-06-30T05:54:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:32:36.244-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قضبان من نار'/><title type='text'>قضبان من نار.. الفصل الثالث</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;"احترس يا رجل وأنت تنقل هذه القارورة"..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;همس إيزاك بهذه العبارة وهو يوجهها إلى زميله الذي ينقل قارورة صغيرة عن طريق أداة معدنية تشبه المشبك المعدني، لكنها أكثر طولا وسمكا على نحو يوحي بأنها مجهزة لالتقاط هذا النوع من القوارير، فأجابه الرجل في حزم:&lt;br /&gt;- لو لم أحترس لكانت الخسائر فادحة.. أعلم ذلك جيدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مط إيزاك شفتيه وهتف في حنق:&lt;br /&gt;- من يدري ما سيحدث عندئذ؟ ربما كانت كلمة فادحة هذه كلمة رقيقة للغاية بالنسبة لما يمكن أن يحدث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وضع الرجل قارورته بحرص شديد داخل كيس بلاستيكي قوي ثم نقل الكيس إلى جهاز له تجويف دائري كبير، وتراجع مطلقا تنهيدة قوية قائلا:&lt;br /&gt;- أخيرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;زجره ماريو سباستيان في قسوة هاتفا:&lt;br /&gt;- هل تعتبر أن ما فعلته يستحق كلمة (أخيرا) يا هذا؟ إننا لم نفعل شيئا بعد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سأله إيزاك في توتر:&lt;br /&gt;- هل تظن هذا حقا؟ لقد فصلنا الفيروس وقمنا بدراسته تفصيليا أكثر من مئة ألف مرة حتى حفظنا كل تتابع وكل كودون في تركيب حمضه النووي، إن هذا الفيروس ما هو إلا فيروس عادي له قدرة محدودة على التحور الجيني ولا يتسبب في أي إصابات قاتلة وله شريط واحد فقط من المادة الوراثية مما سهل فصله ودراسته.. هل تعلم ماذا حدث له حينما حولناه إلى "كيو 80"؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجاب سباستيان في توتر وهو يتابع عمل الرجال:&lt;br /&gt;- بالتأكيد.. لقد تضاعفت قدرته على التحور الجيني بنسبة مليون في المائة، وأصبح بالفعل أخطر الفيروسات الموجودة على وجه الأرض فهو قادر على قتل ضحيته بعد ثلاث ثوان من انتهاء فترة حضانته التي لا تتجاوز الدقيقتين.. لقد رأيت هذا بنفسي يحدث للفئران.. لقد ارتفع ضغطها ستة أضعاف في دقيقة واحدة وانتشر النزيف الداخلي في كل مكان بأجسادهم حتى فشل الجهاز الدوري وتوقف القلب وانفجرت معظم الأوعية الدموية في الجسم مع تهتك أنسجة المخ.. إن الفأر منهم يتحول إلى مضخة من الدم بكل معاني الكلمة بعد أن تنفجر الدماء من كل نسيج حي لهم ويتحولون إلى أشلاء خلال دقيقتين.. إنهم حتى لا يجدون الوقت الكافي للموت بسبب الاختناق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهز رأسه وهو يستطرد في توتر:&lt;br /&gt;- ولا يمكنني تخيل هذا الأمر حينما يحدث للبشر!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هتف إيزاك في حماس:&lt;br /&gt;- الأهم من كل ذلك أننا نجحنا بالفعل في إتمام هذا التطوير دون إثارة أي نوع من المشاكل أو الاستنكارات حتى الآن، وأن خبراؤنا يؤكدون أن الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يتغير هو طريقة انتقال العدوى.. إن "كيو 80" لا يصيب الضحية إلا عن طريق الجهاز التنفسي فقط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;راقب الاثنان زملاءهما الأمريكان الذين يُعَرِّضون القنينة لوسائل مختلفة من التبريد والتسخين المفاجئ، والضغط الذي يتجاوز الضغط الجوي بعدة أضعاف، ثم قال سباستيان بنبرة انتصار:&lt;br /&gt;- نعم يا إيزاك.. هذا يعني أننا في مأمن تام من الإصابة به يوما ما لأننا لا نتعامل معه دون أقنعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أطلق فجأة زميل أمريكي صيحة دهشة:&lt;br /&gt;- عجبا !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هب سباستيان وإيزاك نحوه وصاحا في توتر:&lt;br /&gt;- ماذا دهاك؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تطلع الرجل مرة أخرى عبر الميكرسكوب الإلكتروني الذي يستخدمه وهو يهتف بلهجة أقرب إلى الذعر:&lt;br /&gt;- المفترض أن الفيروس خامل تماما خارج الأنسجة الحية، لأن الفيروسات بطبيعتها لا تنشط إلا داخل العائل الحيوي لها سواء كان بشريا أو حيوانيا، أما "كيو 80" فيبدو وكأنه فجأة اكتسب نوعا من النشاط دون وجود أي سبب منطقي لهذا.. يا للشيطان !! النشاط يزداد.. لا أفهم شيئا !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صرخ سباستيان:&lt;br /&gt;- اقتله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صاح إيزاك مستنكرا:&lt;br /&gt;- هل جننت يا ماريو؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صرخ مرة أخرى:&lt;br /&gt;- قلت اقتله.. اقتله عليك اللعنة قبل أن يقتلنا جميعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا هتف العالم بكل ذهول الدنيا وقد كادت عيناه تقفزان من محجريهما من هول ما يراه:&lt;br /&gt;- انظرا إليه! هذا مستحيل! مستحيل! مستحيل!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعلى شاشة البروجكتور التي تنقل صورة الفيروس تحت الميكروسكوب الإلكتروني، كانت هناك مفاجأة..&lt;br /&gt;مفاجأة مذهلة..&lt;br /&gt;ومرعبة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;********&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"إلى هذا الحد؟!"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت هذه هي العبارة التي نجحت في تجاوز شفتي ماركوس مدير مركز الأبحاث حينما استمع إلى إيزاك في انتباه كامل، فصاح هذا الأخير مستطردا في انفعال:&lt;br /&gt;- وأكثر يا سيدي.. هذا الفيروس يفكر.. نعم يفكر مثلنا تماما.. إنه ينشر حوله موجات مماثلة لموجات المخ البشري بأنواعها المختلفة، ألفا وبيتا وثيتا ودلتا، فتارة يهدأ ويقل نشاطه وتارة أخرى يزداد نشاطه بشكل رهيب حتى يصل إلى حد التهور.. الأمر الذي أثار ذعرنا بشدة هو ما يمكن أن يحدث حينئذ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استمع إليه ماركوس في بكل حواسه وهو يستطرد:&lt;br /&gt;- لو وصل الفيروس لقمة نشاطه، فإنه ليس فقط يستطيع التفكير واختيار العائل الذي يصيبه كونه عديم التخصص، ولكنه أيضا يستطيع الاندماج مع ذرات معظم المعادن المعروفة بل والسوائل وبعض الغازات، بحيث يستحيل تماما فصله عن أي ذرة بأي وسيلة فور أن يتم الدمج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتجف صوت ماركوس على الرغم منه وهو يسأل:&lt;br /&gt;- و.. وماذا لو حدث هذا؟ ماذا يحدث في المعدن أو السائل؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه إيزاك في ثقة أسقطت قلبه بين قدميه:&lt;br /&gt;- يشتعل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتسم الذعر على وجه رئيسه لكنه تابع بنفس الثقة:&lt;br /&gt;- نعم.. كما سمعت تماما يا سيدي.. يتحول إلى كتلة نارية محدودة.. والأدهى أن النار نفسها لا يمكنها أن تقتل الفيروس لأنه يستطيع تحمل درجات حرارة تصل إلى مائتي درجة مئوية، ولن يتوقف الفيروس عن الانتقال مطلقا إلا إذا هدأ نشاطه من تلقاء نفسه دون تدخل خارجي، مع احتمال نشاطه مرة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تهاوى المدير فوق مقعده وغمغم في تهالك:&lt;br /&gt;- سلاحنا يهددنا يا إيزاك.. يهددنا بشدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسم إيزاك في فخر وقال:&lt;br /&gt;- مهلا يا سيدي.. إيزاك لم يقل كلمته بعد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رفع المدير عينيه إليه في لهفة فتابع بمنتهى الخبث:&lt;br /&gt;- ولكنك لن تنسى مكافئتي.. أليس كذلك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هتف المدير في حرارة:&lt;br /&gt;- بالطبع يا رجل.. تحدث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تألقت عينا إيزاك ونصب قامته في اعتداد مجيبا:&lt;br /&gt;- إنه لا ينتقل مطلقا عبر الرصاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحولت عينا المدير إلى مصباح كهربي من شدة إضاءتهما وهو يصيح في مرح:&lt;br /&gt;- مرحى يا إيزاك.. هل أنت واثق؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجاب في بساطة:&lt;br /&gt;- تمام الثقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما التقط إيزاك حقيبة ممتلئة بمئات الآلاف من الدولارات من يد رئيسه كان هذا إيذانا ببدء فصل جديد..&lt;br /&gt;وحاسم..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-4996629061313461398?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/4996629061313461398/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/06/blog-post_4100.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/4996629061313461398'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/4996629061313461398'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/06/blog-post_4100.html' title='قضبان من نار.. الفصل الثالث'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-5885584394713854817</id><published>2010-06-30T04:35:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:32:36.244-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قضبان من نار'/><title type='text'>قضبان من نار.. الفصل الثاني</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family: arial;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 0, 51);"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;تألقت أضواء قوية تنبع من آلة صغيرة أخذت تدور حول نفسها في بطء لتوزع أضواءها في كافة أركان معمل كبير، يضم العديد من المكروسكوبات الدقيقة، بعضها ضوئي وبعضها الكتروني ويتنوع البعض الآخر بين أجهزة تحاليل وفحص مختلفة، وتركزت أضواء الجهاز على عينة دقيقة قام دكتور "فيليب" بفحصها في صمت ودقة، حتى قال لزميله "محمود" الواقف بجواره:&lt;br /&gt;- النتائج تتقدم بشدة.. تصور أن فيروس التهاب الكبد الوبائي (سي) لم يكن له علاج معروف منذ عام واحد.. الآن صار بين أيدينا أكثر من علاج، تزداد كفاءته يوما بعد يوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غمغم محمود:&lt;br /&gt;- هذه هي القاعدة المعروفة يا فيليب.. ما خلق الله عز وجل داء إلا وخلق له دواء.. الأمر فقط يتوقف على مدى إيماننا بهذا وسعينا للحصول على الدواء المناسب.. لقد رأيت بنفسي محاولات ناجحة للقضاء على هذا الفيروس عن طريق الأعشاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مط فيليب شفتيه وغمغم وهو يفحص العينة أكثر:&lt;br /&gt;- أظنه فاشلا.. أنا لا أؤمن إلا بالعلاج الكيميائي أو ذلك الناتج عن تطوير الحمض النووي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;راقبه محمود وهو يقول:&lt;br /&gt;- يقولون في مصر (لكل شيخ طريقة) يا صديقي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحك فيليب على الرغم منه وهو يقول:&lt;br /&gt; - يا إلهي! تعجبني أمثالكم أيها المصريون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتسم محمود وهو يتطلع إلى صديقه القصير ذو النظرات الحادة والذكاء الواضح في ملامحه، والذي يملك شعرا أشقر ناعم وابتسامة دائمة، ثم قال:&lt;br /&gt;- من كان يظن أن "أنطوان فيليب" خريج كلية العلوم قسم الطفيليات من جامعة كامبريدج البريطانية الشهيرة سيلتقي يوما بـ"محمود سيف الدين" خريج كلية الطب جامعة القاهرة وسيجتمعان لكشف أسرار عدة أبحاث علمية تهز العالم وتغير مسار البشرية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انطلقت ضحكة فيليب هذه المرة عالية مجلجلة على نحو ملفت للنظر وهتف:&lt;br /&gt; - والمدهش حقا هو التناقض الواضح بيننا يا رجل، فأنت طويل أسمر بشدة ترتدي نظارة طبية، ذو شعر أسود مجعد، بينما أنا قصير أبيض البشرة، أضع عدسات زرقاء، ذو شعر أشقر ناعم.. هل تظن أنه ذلك الإختلاف الطبيعي بين الإنجليز والمصريين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التقط محمود العينة وأزاحه جانبا وهو يجيب في سخرية:&lt;br /&gt;- بالضبط.. تماما كالفرق بين (واين روني) و (أحمد المحمدي).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قهقه فيليب ضاحكا حتى كاد يسقط أرضا، في حين جلس الإسرائيلي "إيزاك" في ركن المعمل مع زميل له، قائلا في خبث:&lt;br /&gt;- هل أنهيت عملك يا "سباستيان"؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هز الإيطالي "ماريو سباستيان" كتفيه بلا مبالاه وأجاب بنفس الخبث:&lt;br /&gt;- أظنك قلت أن أمامنا شهرا كاملا.. يمكنني إعادة برج بيزا المائل إلى استقامته خلال تلك الفترة يا رجل، فما بالك بأمر كهذا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان سباستيان قوي البنية صارم الملامح يتحدث طوال الوقت بلهجته الساخرة المستفزة، التي جعلت إيزاك يمط شفتيه قائلا:&lt;br /&gt;- تروق لي بساطتك حقا يا ماريو! ولكن تذكر.. لا مجال للأخطاء.. الأمر الذي كلفنا به مستر "جون ماركوس" مدير المركز لا يحتمل القسمة على اثنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتحولت لهجته إلى القسوة وهو يستطرد:&lt;br /&gt; - تذكر يا صديقي.. إما النجاح.. وإما الموت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;توترت قبضة سباستيان وزاغت عيناه لحظة، ثم ابتسم في ارتباك وتوتر مغمغما:&lt;br /&gt;- سننجح يا إيزاك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان محمود يتطلع إليهما في هذه اللحظة وقد توقف عن الفحص، ولكنه لم يستطع فهم كلمة واحدة من الحوار الذي دار بينهما، فسأل فيليب:&lt;br /&gt;- بأي لغة يتحدثان؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه وهو يختلس النظر إليهما:&lt;br /&gt;- العبرية.. ماريو سباستيان له أصول إسرائيلية، لذا فهو يجيد العبرية كإيزاك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غمغم محمود:&lt;br /&gt;- لا أشعر بالراحة تجاه هذا الأمر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان على حق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;******&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعلنت الساعة الكبيرة المعلقة أمام مكتب مدير مركز الأبحاث الأمريكي الشهير تمام الخامسة مساء بتوقيت واشنطن، فاعتدل المدير "جون ماركوس" في اهتمام وضغط عدة أزرار في لوحة مفاتيح اللاب توب الموضوع أمامه، لتظهر على الشاشة صورة رجل أنيق أشيب الفودين، صارم الملامح، قال على الفور في اهتمام مماثل:&lt;br /&gt;- ماذا وراؤك يا ماركوس؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه بسرعة:&lt;br /&gt;- كل شيء على ما يرام يا سيدي.. تطوير "كيو 80" يتم بسرعة ودقة كما أمرت، وبعد شهر واحد سيعرف العالم أ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قاطعه الأشيب:&lt;br /&gt;- هذا الشهر يتضمن التجربة والتطبيق والتسليم يا ماركوس.. لا تنسى هذا أبدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتلع ماركوس لعابه ليقاوم جفاف حلقه وأجاب:&lt;br /&gt;- كما تأمر يا سيدي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنهى الاتصال في توتر.. &lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-5885584394713854817?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/5885584394713854817/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/06/blog-post_30.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5885584394713854817'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5885584394713854817'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/06/blog-post_30.html' title='قضبان من نار.. الفصل الثاني'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-8280176512933361211</id><published>2010-06-29T14:52:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:32:36.244-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قضبان من نار'/><title type='text'>قضبان من نار.. ثاني عمل مشترك لـ "محمد فخري" و "كارمن".. الفصل الأول</title><content type='html'>&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/TCqWL40yR-I/AAAAAAAAABE/_tKMjtU0GAY/s1600/kodban.png"&gt;&lt;img style="display: block; margin: 0px auto 10px; text-align: center; cursor: pointer; width: 400px; height: 346px;" src="http://2.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/TCqWL40yR-I/AAAAAAAAABE/_tKMjtU0GAY/s1600/kodban.png" alt="" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl"  style="text-align: center; font-weight: bold; color: rgb(0, 0, 0);font-family:arial;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تسللت أشعة الشمس في رفق من نافذة غرفة مكتب باحث الفيروسات المصري الشاب الشهير "محمود سيف الدين" في العاصمة الأمريكة "واشنطن" , ولوهلة لم يبدو أي أثر للحياة في تلك الغرفة ثم لم تلبث أن انطلقت تنهيدة قوية من صدر دكتور محمود قائلا:&lt;br /&gt;- كم أفتقد شمس مصر!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعالت عدة طرقات متوالية علي باب الغرفة فأجاب بهدوء:&lt;br /&gt;- تفضل.&lt;br /&gt;انفرج الباب بهدوء وطالعه وجه زميله دكتور "فيليب" الصديق المقرب الوحيد له منذ 5 سنوات في "واشنطن" منذ أن أتي ليكمل بعض الابحاث التي قد بدأها في مصر وعندما جاءته تلك الفرصة لم يكن هناك مجال للرفض حيث قدم له مركز الأبحاث هذا كل التسهيلات اللازمة لإكمال بحثه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دخل زميله الحجرة وداعبه قائلا:&lt;br /&gt;- صباح الخير ياصديقي العزيز، أما زلت تراقب شروق الشمس يوميا كعادتك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتسمت ابتسامة حزينة علي وجهه وتنهد مجيبا:&lt;br /&gt;- كل تلك السنوات ولم اعتد بعد الحياة هنا! افتقدت منزلي وأسرتي, أوحشني جو مصر الحبيبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صمت قليلا ثم استطرد قائلا:&lt;br /&gt;- دعك من هذا الان, ماذا لدينا اليوم؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتجه صديقه الي الباب قائلا:&lt;br /&gt;- سأعود إلي معملي.. هناك بعض الاعمال ينبغي انجازها اليوم..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم توقف قليلا واستدار قائلا:&lt;br /&gt;- ما رأيك في جولة سريعة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه قائلا:&lt;br /&gt;- ما رأيك أنت بتناول الإفطار في الحديقة مع كوبين من النسكافيه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وافق بإيماءة من رأسه قائلا:&lt;br /&gt;- ولكن علي الذهاب إلي المعمل أولا.. سألقي نظرة سريعة ونذهب فورا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتجه بدوره ناحية الباب قائلا :&lt;br /&gt;- هيا بنا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سار دكتور محمود بجانب صديقه فيليب في أرجاء المركز واضعا يديه في جيب معطفه الابيض وهما يتجهان إلي الطابق الثالث حيث معمل فيليب واثناء سيرهما مر فيليب علي زميلهما دكتور "إيزاك" الذي يتميز بقامته الطويلة وابتسامته الدائمة الخبيثة، في معمله، وقال مداعبا:&lt;br /&gt;- صباح الخير إيزاك كيف حال فيروساتك اليوم؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; ابتسم إيزاك ابتسامة صفراء كعادة شعبه قائلا:&lt;br /&gt;- في خير حال  يا صديقي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم ألقي نظرة علي دكتور محمود بطرف عينه وأكمل:&lt;br /&gt;- ربما قبل دقائق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت من ضمن الأشياء التي تؤرق محمود هو اضطراره للاحتكاك بذلك المدعو إيزاك يوميا ولا زال يتساءل في حيرة لمَ اختارو هذا الشخص بالذات لوضع حجرته بجانبه؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مط شفتيه بحيرة عندما تسلل السؤال مرة أخري إلي أفكاره وجال ببصره في أرجاء الحجرة محاولا طرد تلك الفكرة من عقله،  فوقعت عيناه علي تلك الشريحة المعروضة علي البروجيكتور، فسارع إيزاك بإغلاق الحاسوب قائلا بخبث:&lt;br /&gt;- عذرا يا صديقي إنها أبحاث سرية , أليس لكل عالم هنا حق الاحتفاظ بسرية ابحاثه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سارع فيليب بانهاء هذا الحوار السخيف قبل ان يتحول الي اشتباك حاد قائلا:&lt;br /&gt;- سأتركك الان مع فيروساتك وأراك من جديد.. إلى اللقاء إيزاك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لوح بكفه فاشاح إيزاك بوجهه قائلا بعد انصرافهما:&lt;br /&gt;- لست ادري لما يصر فيليب دائما علي اصطحاب هذا المخبول؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شرد محمود ببصره وهو جالس علي مائدة وسط حديقة مركز الأبحاث فصاح فيليب:&lt;br /&gt;- أين ذهبت؟! إنني اتحدث لنفسي منذ نصف ساعة تقريبا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أدار محمود بصره اليه قائلا:&lt;br /&gt;- إنني هنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مط شفتيه في حيرة قائلا:&lt;br /&gt;- أما زال ذاك اللقاء الفاتر بإيزاك يزعجك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه في ضيق:&lt;br /&gt;- أنت تعلم أننا لم ولن نكون أبدا علي وفاق مع هؤلاء القوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تساءل فيليب في حيرة:&lt;br /&gt;- حتي بعد اتفاقيات السلام بين دولتيكما؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه محمود في عصبية:&lt;br /&gt;- منذ متي وهم يلتزمون باتفاقيات او يوفون بعهود، ألا تري ان إجابتك تكمن في سؤالك ذاته؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم عاد يشيح بوجهه في ضيق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال فيليب معتذرا:&lt;br /&gt;- انا آسف ياصديقي، لم اقصد اثارة ضيقك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجابه محمود:&lt;br /&gt;- لا عليك، أنا الذي يجب عليه الاعتذار, آسف حقاً لعصبيتي المبالَغ فيها لكنه يثير ضيقي إلى أبعد الحدود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نهض فيليب قائلا:&lt;br /&gt;- إذن هيا بنا لنبدأ برنامجنا اليوم..&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-8280176512933361211?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/8280176512933361211/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/06/blog-post_29.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8280176512933361211'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8280176512933361211'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/06/blog-post_29.html' title='قضبان من نار.. ثاني عمل مشترك لـ &quot;محمد فخري&quot; و &quot;كارمن&quot;.. الفصل الأول'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/TCqWL40yR-I/AAAAAAAAABE/_tKMjtU0GAY/s72-c/kodban.png' height='72' width='72'/><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-464142689027011492</id><published>2010-05-21T04:13:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:33:06.188-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سلسلة تأملات'/><title type='text'>الحلقة الثانية من "تأملات".. احترس!! ليس هذا هو الحــب</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family: times new roman;"&gt;احترس يا &lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;أخي&lt;/span&gt;!!&lt;br /&gt;احترسي يا &lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;أختاه&lt;/span&gt;!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ليس هذا هو الحــــــــــب!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كثيرا ما صرخت بهذا داخلي.. كثيرا ما أكدت لي مئات المواقف وآلاف الحكايات وملايين العبر والعظات أن الحب ليس كما يتخيله أغلب شباب هذا الجيل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخي، أختي، أناشدكم أن تصغوا جيدا لما أقول.. أناشدكم أن تستمعوا إليّ بعقولكم وقلوبكم وأن تفكروا في كل كلمة وتقلبوها من كل وجه فالأمر حقا في منتهى منتهى الخطورة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحب مشاعر جميلة رقيقة دافئة رائعة..&lt;br /&gt;الحب كلمة تحتوي بين حرفيها على كل معاني الرحمة والسكينة والطمأنينة والهدوء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما أجمله! وما أهم أن يكون في حياة كل منا أشخاص يحبهم ويحبونه.. ما أغلى أن تجد من يفهمك من نظرة عينيك.. من يفكر فيما تفكر فيه في نفس اللحظة.. من يشعر بما داخلك قبل أن تشعر أنت به!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الإنسان منذ نعومة أظافره يحتاج إلى الحب والحنان والأمان.. يحتاج إلى أب وأم يسهران على رعايته والحفاظ عليه.. يوجهانه ويغمرانه بكل معاني الرحمة.. يحتاج إلى أخ.. إلى أخت.. إلى أصدقاء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع مرور سنوات عمره يحتاج المرء دوما إلى الطرف الآخر لكي تكتمل حياته وتكتمل سعادته.. فالرجل - كونه ذكر - يحتاج إلى زوجة مخلصة حنون تسهر على راحته وتوفر له كل ما يحتاج إليه من سعادة وهدوء وسكينة واطمئنان.. وفي المقابل تحتاج المرأة - كونها أنثى - إلى مشاعر الحب والجانب الذي تطمئن إليه والصدر الذي تركن رأسها إليه وتشعر بجواره بالأمان فإذا واجهتها الدنيا كلها وهي بجواره فإنها لا تشعر بأي قلق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه طبيعة فسيولوجية بحتة خلقها الله تعالى في الإنسان، وإذا لم تكتمل حدث اختلال في حياة كل طرف، فلن يشعر الرجل بالاستقرار إلا إذا وجد المرأة التي تدفعه وتحضه ويواجه معها الحياة، ولن تشعر المرأة بالأمان إلا بجواره، وهذا الأمر بديهي لا يحتاج إلى إثبات ولكنني هنا على وشك تخصيص جزء من مقالي لأحدثكم عن الحـــب في الإسلام..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما أجمله وما أعظمه وما أنقاه!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سأل عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قال: ومن الرجال؟ قال: أبوها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن أعظم مشاعر الحب والاحترام والتقدير تلك التي كانت بين نبينا صلى الله عليه وسلم وبين زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها وهناك مواقف عديدة تثبت ذلك..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد موت السيدة خديجة بسنة تأتي امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتقول:&lt;br /&gt;- يا رسول الله.. ألا تتزوج؟&lt;br /&gt;فيقول عليه الصلاة والسلام:&lt;br /&gt;- وهل بعد خديجة من أحد؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وجدير بالذكر أن زواج النبي بكل زوجاته بعد السيدة خديجة كان إما بأمر إلهي مباشر وإما لأن متطلبات الدعوة قد اقتضت ذلك..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوم فتح مكة يرى عليه الصلاة والسلام امرأة عجوز قادمة من بعيد فيترك الجميع ويخلع لها عباءته ويكلمها&lt;br /&gt;فتسأل عائشة: من هذه التي أعطاها النبي وقته وحديثه كله؟&lt;br /&gt;فيقول: هذه صاحبة خديجة&lt;br /&gt;فتقول: وفيم كنتما تتحدثان يا رسول الله؟&lt;br /&gt;فيقول: كنا نتحدث عن أيام خديجة&lt;br /&gt;فغارت عائشة وقالت: أمازلت تذكر هذه العجوز وقد واراها التراب وأبدلك الله خير منها؟&lt;br /&gt;فقال: والله ما أبدلني الله خير منها.. فقد واستني إذ طردني الناس وصدقتني إذ كذبني الناس&lt;br /&gt;فشعرت السيدة عائشة بغضبه صلى الله عليه وسلم وقالت: استغفر لي يا رسول الله&lt;br /&gt;فقال: استغفري لخديجة حتى أستغفر لكِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا الله! إلى هذه الدرجة.. بعد سنوات طويلة من موتها.. في كل لحظة يظل وفيا لها.. كيف كانت درجة الحب والتقدير والاحترام والحنان والرحمة والمودة بينهما إذن؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا أحد يجهل قصة الملك المظفر سيف الدين قطز قائد المسلمين وهازم التتار الذي اشتهر بعفته وتقاه وقوته في الحق والذي نهضت على يديه الأمة وأحيا فيها سنة الجهاد وقاتل حتى مات شهيدا.. هذا الرجل عاش قصة حب طويلة ورائعة بينه وبين حبيبته جهاد ابنة خاله منذ نعومة أظافرهما وحتى بلغا مبلغ الشباب وتكللت بالزواج وعاشا معا في سعادة وحب وهناء حتى ماتت هي الأخرى شهيدة في معركة عين جالوت&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا ننسى كلمتها الشهيرة الخالدة: "&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;لا تقل وا حبيبتاه.. قل وا إسلاماه&lt;/span&gt;"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحقيقة أريد أن أقف عند هذه الكلمة لكي أنتقل لتساؤل هام جدا يجب على كل منا أن يجيب عليه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف تجمع أخي، كيف تجمعين أختي، بين حب الله ورسوله وبين الحب العفيف الطاهر الشريف؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا ارتبط الحب كمفهوم في أذهاننا أنه صد عن سبيل الله.. أن من يتعلق قلبه بامرأة أو من يتعلق قلبها برجل فقد فقدت حب الإسلام؟ كيف ذلك؟ ما العلاقة بين هذا وذاك أصلا؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السبب الأول والأوحد في هذه المشكلة.. والذي ترتبت عليه كل مشكلات الحب في هذا العصر.. هو أن الشباب لا يرى الحب بمنظوره الحقيقي ولا يقدر مسئوليته حق التقدير..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخي، اعلم أنك إذا أحببت فيجب أن تعاهد نفسك على أن يدفعك حبك إلى الأمام.. أن يكون محركا لك للعمل.. للنجاح.. للكفاح.. لكي تواصل الليل والنهار دون توقف.. لكي تنبذ النوم والكسل والتراخي.. اعلم أن الحب أخي يجب أن يكون إيجابيا.. فإن لم يكن كذلك فهو لعنة!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما فائدة كلمات الحب والعشق والهيام وقد كللتها العزلة والكسل والتراخي والتواكل؟؟&lt;br /&gt;كيف يمكن أن تظفر بمن تحب وأن تعيش في سعادة إلى الأبد وقد اكتفيت بمشاعر سلبية تجذبك شيئا فشيئا إلى الخلف حتى تلقي بك محطما وشريدا؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والأخطر من كل ذلك، أن العجز عن تحويل الحب إلى خطواته الفعلية الحقيقية وتحويله إلى زواج وحياة مستقرة هانئة يدفع الشباب إلى تحويله إلى سلوك شاذ وقبيح لا يرضى عنه الله، فتارة ينشغلون بسماع الأغاني العاطفية التافهة عديمة القيمة، وتارة يتجهون إلى الأفلام الهابطة المخلة اللعينة، وقد يصل الأمر إلى حافة الهاوية فيسقط في الزنا والزواج العرفي وما أكثر ما يحدث ذلك!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم كل هذا أخي؟؟ كل هذا لأنك لم تجتهد ولم يدفعك حبك إلى النجاح والعمل؟ كل هذا لأنك قد حولت بيديك حبك إلى لعنة! اعلم أخي أن الحب إن لم يدفعك إلى الأمام فهو حتما سيلقي بك في أعماق الجحيم!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر خطير، ولا تهاون فيه، فملايين القصص الشبيهة بقصتك قد انتهت بالفراق، أو بالانتحار، أو بالزواج الغير شرعي، أو حتى بالزنا ولا حول ولا قوة إلا بالله، والنتيجة أنك لم تدمر نفسك فقط بل دمرت حبيبتك ودمرت ذريتك وملأت المجتمع بأطفال لا يستطيعون الجهر بهويتهم ويعيشون إلى الموت أقرب منهم إلى الحياة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فليكن، أقولها لكل من سمح للحب أن يدمره، سأمسك كتفيك وسأهزهما بكل قوتي وسأصرخ فيك لعلك تفيق مما أنت فيه!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخي، الحب بريء من كل شيء، أنت الذي لم تنجح في استغلاله، أنت الذي ظننته لعبة، أنت الذي لهوت به حتى دمرك وحطمك.. وفي النهاية اعلم أن الله لن يحاسبك عن نفسك فقط، بل سيحاسبك على كل كلمة قلتها ولم تقدر مسئوليتها، وكل نظرة ألقيتها بغير حق، وكل تصرف كويت نفسك بناره دون أن تدري!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإليكِ أختاه! كم أنتِ غالية.. كم أنتِ كريمة عند ربي.. لا تمنحي قلبك إلا لمن تتوسمين فيه أنه يأخذ الأمور بجدية وعزيمة وإصرار.. لا تسمحي لأحد أن يلعب بمشاعرك دون أن يجاهد بكل ذرة في كيانه أن تجمعكما حياة مشتركة وأن يكون حقا جديرا بكِ!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنتِ أختي جوهرة نفيسة، ولن يقتني هذه الجوهرة إلا من أدرك أن الحب مسئولية هائلة وثقيلة وبذل كل طاقته في سبيل العفاف والتقوى والطريق الشرعي الوحيد الذي يرضاه الله لكِ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسيظل الحب على مر العصور والأزمان مشاعر راقية نبيلة جميلة..&lt;br /&gt;وسيظل التعبير عنه طالما تقيد بالحدود الشرعية والآداب العامة متاحا وعفيفا..&lt;br /&gt;ولكن، لآخر مرة، لو كان سلبيا ويدفعكم إلى الخلف ويدمر كل شيء..&lt;br /&gt;فعذرا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;ليس هذا هو الحــــــــــب!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-464142689027011492?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/464142689027011492/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_21.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/464142689027011492'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/464142689027011492'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_21.html' title='الحلقة الثانية من &quot;تأملات&quot;.. احترس!! ليس هذا هو الحــب'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-7508380553129565147</id><published>2010-05-15T14:47:00.001-07:00</published><updated>2010-07-04T01:33:06.188-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سلسلة تأملات'/><title type='text'>الحلقة الأولى من سلسلة "تأملات".. لماذا تمر علامات الساعة الصغرى أمامنا ببساطة؟؟</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 51, 153);"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-family: times new roman;"&gt;اليوم بإذن الله أبدأ أولى حلقات سلسلة جديدة تحمل اسم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;تأمــــلات&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفيها بإذن الله أتناول بعض الموضوعات الحياتية الشاملة لمختلف المجالات.. الاجتماعية والدينية والرياضية وغيرها..&lt;br /&gt;وهذه هي الحلقة الأولى التي تحمل اسم&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;لماذا تمر علامات الساعة الصغرى أمامنا ببساطة؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من الثابت والمعروف أن علامات الساعة الصغرى قد شارفت على الانتهاء، أو هي قد انتهت بالفعل، ولكن ما هي هذه العلامات بالضبط ولماذا لم يشعر الناس بالخوف والرهبة عندما حدثت أمامهم بكل تفاصيلها؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;أولا: بعثة النبي صلى الله عليه وسلم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قال عليه أزكى الصلاة والسلام: "&lt;span style="color: rgb(0, 51, 0);"&gt;بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين&lt;/span&gt;" وقرن بين السبابة والوسطى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على مر العصور والأزمان، وبتعاقب الأجيال كان كل جيل يروي للتالي هذا الحديث ويحذره، فهذا يعني أن الساعة قد اصبحت قريبة بمولد دين أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن لما طالت المدة وتعاقبت العقود والقرون أصبح كل جيل يتجاهل هذه الحقيقة، وخفت وقعها كثيرا في قلبه، فلم يعد يتذكر هذا الحديث أصلا إلا عدد محدود من كل جيل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ثانيا: انشقاق القمر&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;حدث ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل، وقال هو لقومه عندما حدث ذلك: "اشهدوا".&lt;br /&gt;ومن جيل لجيل، ولأن هذه الأحداث لم تقع أمامهم، حدث كما حدث سابقا، وبدأ تأثير هذه القصة يخفت تدريجيا حتى صرنا نقول، نعم انشقاق القمر يدل أن الساعة اقتربت، ولكن ها قد مر ما يزيد عن ألف وربعمائة سنة بالفعل ولم تقم الساعة، فلعل المقصود بلفظ "اقتربت" ما يزيد عن ألفين أو ثلاثة آلاف عام وهذا لا يعني إذن أنها بمقاييس زمن البشر الذين لا يزيد متوسط أعمارهم عن ستين عاما قد اقتربت بالفعل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ثالثا: موته صلى الله عليه وسلم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وهذه العلامة كسابقتيها تماما&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;رابعا: فتح بيت المقدس&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;حدث ذلك في عهد عمر رضي الله عنه وأرضاه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;خامسا: ظهور مدعي النبوة الكذابين الدجالين&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وقد حدث ذلك قديما من "مسليمة" وغيره&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;سادسا: إسناد الأمر إلى غير أهله&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كلما كانت هذه العلامة تحدث، كان الظلم يستبد بالجميع، وينتشر في بلاد الإسلام كالنار في الهشيم، ويسود الضعف في كل مكان، ولكن الله يجند جندا مخلصين من عباده على مر التاريخ كالخلفاء الصالحين ونور الدين وصلاح الدين وسيف الدين قطز وغيرهم من النجوم التي تتألق في سماء الإسلام..&lt;br /&gt;وعندما يحدث ذلك كانت الأمور تعود إلى نصابها وتستقر مرة أخرى، فكلما ظن الناس أن إسناد الأمر إلى غير أهله سيستمر إلى الأبد حتى تقوم الساعة كان كل شيء ينتهي فينسى الناس..&lt;br /&gt;وهكذا..&lt;br /&gt;ولهذا فقد صار إسناد الأمر لغير أهله عاديا مع مرور الزمن، ولم يعد هذا يثير القلق أو الاندهاش لدى المسلمين..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;سابعا: ظهور النساء الكاسيات العاريات&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;حدث هذا تدريجيا، فلم تمتلئ الشوارع بهن هكذا فجأة ولكن هذه قصة طويلة استطاع بها أعداء الإسلام أن يجذبوا المرأة بعيدا عن العفة والشرف، ودفعوهن إلى كل ما يُغضِب الله تحت شعار الحرية والكرامة والمساواة..&lt;br /&gt;ومع مرور الوقت، أخذت المرأة تحل محل الرجل في كل شيء، صوتها، كلامها، عملها، ملابسها، كل شيء,,&lt;br /&gt;صار الصوت العالي الغليظ إحدى سمات المرأة، وربما أكثر من الرجل&lt;br /&gt;صارت عورة المرأة - إلا من رحم ربي - هي آخر ما تهتم المرأة بالمحافظة عليه&lt;br /&gt;خرجت لتعمل، فحلت محل الرجل في كل شيء، وشكل الشباب طابورا طويلا في الشوارع وعلى المقاهي، وانقلبت الدنيا كلها، تدريجيا ودون أن يستطيع أحد أن يعترض..&lt;br /&gt;ارتدت النساء ملابس الرجال واصبحن نسخ منهم، وتخلين معظمهم عن العفة والشرف والأخلاق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد أن انقلبت الأحوال، لم يعد أحد يستطيع الاعتراض لأن هذا يحقق مصلحة ولاة الأمور ويدمر أخلاق الشباب ويقود الأمة إلى حتفها، ولا حول ولا قوة إلا بالله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحل الاوحد والوحيد الذي اراه: أن تعود المرأة العاملة إلى بيتها، لعلها تستعيد بعضا من أنوثتها ودورها الذي خلقها الله تعالى لأجله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;ثامنا: الربا والزنا والقتل&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 51, 0);"&gt;"هو أنا يعني ملاك يا عم؟؟ دة معلش يعني كل حتة بقت كدة.. هروح منهم فين؟؟"&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هذا هو الرد الذي يقوله أي شاب إذا حدثناه عن الزنا.. يا بني.. إن العين تزني بالنظر، والنفس تزني بالتمني، فكل نظرة لأي امرأة هي جزء من الزنا..&lt;br /&gt;وهذا العامل مترتب على ما قبله، فلو لم تنتشر النساء المتبرجات في كل مكان وكل شيء، لما انتشر الزنا بهذا الشكل&lt;br /&gt;لذا فالمرأة هي ميزان المجتمع حقا، وهي السبب الأول في إفساده أو إصلاحه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضيق الظروف الاقتصادية، نتيجة طغي الحكام، وعدم العدل، الذي تم ذكره من قبل ايضا، أدى بالتالي إلى انتشار الربا والقتل في سبيل الحصول على المال..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى رأي الشيخ حازم شومان:&lt;br /&gt;"تفتح التلفزيون تلاقي واحدة طالعالك.. تفتح الجرنان تلاقي واحدة طالعالك.. تفتح الجهاز تلاقي واحدة طالعالك.. ناقص تفتح التلاجة تلاقي واحدة طالعالك"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنا لله وإنا إليه راجعون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذه هي أهم عوامل ضرب الأمة في مقتل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;تاسعا: المعازف&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;والمقصود بها ما لا يفيد من الأغاني التافهة التي تثير المشاعر وتهيج الوجدان وتدعو إلى السفور والتبرج&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحاليا لا يخفى عليكم أيضا أن الأغاني صارت أكثر قيمة من العديد من الأمور الأهم، بل ارتبطت بالرقص والتبرج، وهذا هو الأخطر والأجل، لذا فمنعها أولى..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما ربط المؤلفون والمخرجون الأغاني بالعديد من المشاعر والاحتياجات البشرية التي تمر بنا كل يوم، لم يجد الناس حرجا من التعود عليها، فهم يرون بها أنفسهم، ويعيشون على أنغامها وإيقاعها، فإذا مرت بنا اي مشكلة أو موقف نجد - حتما - أغنية ما لكي تعبر عنه، حتى أنني أظن لو أصابت احدنا كحة أو التهاب بالحلق لوجد أغنية تتحدث عن ذلك!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبهذا تدريجيا، لم يعد الناس يريدون الاستماع لمن يؤكد على خطورة الأمر، أو أنه يدل على اقتراب الساعة، أولا لأن إجلال الساعة في قلوب الناس لم يعد كما كان، ثانيا لأنهم أصلا قد تعلقوا بها ولا يجدون عيبا في الإصغاء لها ولا لمشاهدة ما يصاحبها من مجن وفجور..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;عاشرا: السنون الخداعة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;"&lt;span style="color: rgb(0, 51, 0);"&gt;يُصَدَّق فيها الكاذب، ويُكَذَّب فيها الصادق&lt;/span&gt;"&lt;br /&gt;لماذ قال النبي هذه العبارة بكل هذه الدقة؟؟&lt;br /&gt;تأمل معي كلمات الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 51, 153);"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-family: times new roman;"&gt;ما الذي سيؤدي بالوضع إلى هذا الشكل؟؟&lt;br /&gt;كيف يمكن أن نستمع إلى الكاذب فنصدقه؟&lt;br /&gt;لأنه ببساطة، صارت الغالبية العظمى كاذبة، والأقلية صادقة..&lt;br /&gt;صار الحق غريبا بين الناس، فإذا سمعه الناس أنكروه، وإذا سمعوا الباطل صدقوه لأنه منتشر في كل مكان..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قديما في المرحلة الابتدائية، كان لي زميل عزيز، لكنه كان يكذب على كل زملائي، كان دائما ما يحكي لهم قصصا غير حقيقية، فكانوا يستمعون له بإجلال وتعظيم واحترام، على الرغم من أنهم قد يعلمون أنه يكذب.. ومشكلة هذا الولد كانت في أبيه الذي يكذب ايضا بصورة مستمرة فنقل عنه هذه الصفة القبيحة..&lt;br /&gt;إنها أجيال تسلم أجيال راية الكذب وعدم الصدق.. حتى صارت الغالبية العظمى تحمل شعار الباطل.. فصار الصادق غريبا بين الناس وصار الكاذب حبيبا لهم..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل رأيتم كيف انقلبت الموازين، وكيف عبرت كلمات النبي صلى الله عليه وسلم عنها بمنتهى البساطة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ختاما، لقد لخص أعظم الخلق صلى الله عليه وسلم أحوال هذا الزمن في حديثه الشريف الذي يقول:&lt;br /&gt;"طوبى للغرباء" ..... "الذين يصلحون إذا فسد الناس"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فاللهم اجعلنا منهم.. واقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك.. واجعلنا ننتبه من غفلتنا قبل فوات الأوان.. ونفيق إلى علاماتك وما تنذرنا به إلى قرب حسابنا ونحن ننشغل بدنيا تافهة عديمة القيمة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-7508380553129565147?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/7508380553129565147/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_15.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7508380553129565147'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7508380553129565147'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_15.html' title='الحلقة الأولى من سلسلة &quot;تأملات&quot;.. لماذا تمر علامات الساعة الصغرى أمامنا ببساطة؟؟'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-5508549435470744601</id><published>2010-05-13T12:36:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:34:42.838-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الرومانسية'/><title type='text'>غاليتي</title><content type='html'>&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://upload.7bna.com/uploads/2a39c8f31a.jpg"&gt;&lt;img style="display: block; margin: 0px auto 10px; text-align: center; cursor: pointer; width: 465px; height: 384px;" src="http://upload.7bna.com/uploads/2a39c8f31a.jpg" alt="" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحبــــــــــــــــــــــــــك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد آن للهواء أن يفخر.. أنه يراكِ ولا يدعني أفعل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد حان لشوقي أن يتضاعف.. إذا مرت عليه لحظة بدونِك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد رأيت الداني والقاصي.. شعرت بحب الناس&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لمحت إعجابهم في عيونهم.. وتضامنهم في كلماتهم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;ولكنـــي غاليتي..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وجدت كل هذا لا يساوي لحظة معكِ ولكِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قارنت الدنيا قبلكِ بكل ما أحياه الآن&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فوجدت أنني أقارن بين العدم والوجود.. بين الفناء والخلود!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أملك كلمات تصور شوقي إليكِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا يكفي الكون فيضم هيامي وعشقي لعينيكِ&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنظر أمامي.. إلى أحلامي وآمالي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأتذكر ابتسامتك.. فتهون كل الصعاب.. وتنهار كل العقبات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما أجمل أن يتجدد الأمل ويحيا الوجدان!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما أروع ان يتجاوز حبي الزمان والمكان..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد أن كان حبيسا بين الجدران..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكِ أحلامي وطموحاتي.. بين يديكِ تتوقف أفكاري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من عينيكِ تتجدد آمالي.. فأستمد من روحك العطرة كل الأفكار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سيبقى حبي مشتعلا كالنيران.. لن تطفئه الأنهار ولا البحار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لن تهدئ منه قطرات السم الذي يبخه هذا الثعبان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثعبان الحياة الذي لا يرحم قلبا صادقا كقلبي.. وقلبِك..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;غاليتي ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه بضعة أحرف شكلت كلمات.. صاغت جملا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جملا عاجزة أمام مشاعري التي فاقت كل الحدود.. وتجاوزت كل الأرقام والمقاييس..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جملا تحمل كلها معنى واحدا يقول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;أحبــــــــــــــــــــــك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-5508549435470744601?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/5508549435470744601/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_13.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5508549435470744601'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5508549435470744601'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_13.html' title='غاليتي'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-6463831784200104706</id><published>2010-05-04T06:44:00.000-07:00</published><updated>2010-12-21T04:57:08.719-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الإهداءات'/><title type='text'>إهداء عام.. لكم أنتم</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style=";font-family:trebuchet ms;font-size:180%;"  &gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;dr R.M&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 153);"&gt;رأس القائمة&lt;br /&gt;زميلة فاضلة أكن لها كل احترام وتقدير وأتمنى لها دوام التفوق والتقدم..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;زهرة نيسان&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;مبدعة ، سواء في موضوعاتها أو ردودها في كل مكان&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;أمين محمود&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 0, 153);"&gt;أتمنى له دوام الابداع والتوفيق..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;HEBA AL-RAHMAN&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;DR. HEBA&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;d.m.d&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;&lt;br /&gt;أحترمك بشدة وأرى فيك أخا عزيزا وصديقا مخلصا، بارك الله فيك&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;ASFOUR&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;dochossam 2007&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ahmad&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;recoba&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;BraVe H@aRT&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:trebuchet ms;font-size:180%;"  &gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:trebuchet ms;font-size:180%;"  &gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;KASPAROV&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;حماادة&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;doctor&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;Noosh&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;the moon&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;Free ** Gaza&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;د/ كوكو&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;newlyborngirl&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;أشكرك بشدة لكل مساعدة قدمتيها لي ولزملائي، أتمنى لكِ دوام التوفيق..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكل زملائي في الفرقة الثالثة اللي حقيقة مشفتش تعاون زي ما شفت منهم وزي ما علطول موجود وسيظل موجودا بإذن الله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بارك الله فيكم&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-6463831784200104706?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/6463831784200104706/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_04.html#comment-form' title='14 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6463831784200104706'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6463831784200104706'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post_04.html' title='إهداء عام.. لكم أنتم'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>14</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-240072359077276402</id><published>2010-05-03T08:17:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:33:41.688-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الإهداءات'/><title type='text'>إهداء خاص إلى أخي: "أحمد الأزهري" ،و "سمسمة"</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 102, 102);"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="font-family: times new roman;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;تختلف كلماتي هذه المرة عن كل الكلمات..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يختلف هذا الإهداء عن كل ما سطرته أصابعي في المدونة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأنه ببساطة.. إهداء لأخ عزيز.. وزميل رائع وحبيب.. أحببته وأحببني حبا في الله فاق كل الأغراض وتجاوز كل الأهداف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حبا أكثر بياضا من اللبن.. وأكثر نقاء من الثلج..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حبا أودعه الله في قلبي وقلبه.. بين أخوين في الله جمعتهم مواقف بسيطة كشفت عن تفاهمهما واتفاقهما في المبادئ والقيم..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنهما أخي أحمد الأزهري.. وأنا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 0, 153);"&gt;أخي أحمد ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثق أن كلماتي لن توفيك حقك مهما فاضت وزادت واستفاضت.. لو كانت بحرا أو محيطا.. لو كانت كوكبا أو قمرا.. ثق أنها أقل القليل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقفت معي في بطولة ووضوح حينما عارضت المسابقة التي أُقيمَت في طريق العلوم منذ فترة طويلة.. وعلى الرغم من أن الجميع تقريبا كان ضدي.. كنت أنت معي.. تؤازرني وتحمسني وتحضني على التحمل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقفت معي في شهامة ونبل حينما أجريت عملية جراحية في الأجازة الماضية.. وحصلت في موضوعك على مئات الدعوات الصادقة التي كنت أحتاج إليها في شدة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شجعتني على المضيّ قدما في كتاباتي بل أضفت إليها بقلمك الرائع الذي زادني شرفا أن تقتبس به من كتاباتي لتضيف عليها أبياتا شعرية رائعة زادت من قيمة أعمالي المتواضعة آلاف المرات..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حصلت منك على دفعة معنوية كبيرة لا أعرف كيف لي أن أقيمها أو أصفها، فأدعو الله أن يوفقك إلى كل خير ويسدد خطاك ويجمع بيننا في الدنيا على طاعته وفي الآخرة على جنته ومستقر رحمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه ،،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;أحبـــــــــك في الله ،،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 0, 153);"&gt;smsma&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حقيقة لا أجد كلمة تصف امتناني.. ولن أجد كلمات تناسب ذرة واحدة مما هو في أعماقي.. يكفي أنكِ تعلمين ذلك جيدا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقولها من أعمق أعماقي: أتمنى لكِ التوفيق والسعادة والنجاح والتقدم الدائم ،،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;قريبــــــا: إهداء عام إلى أحبائي في طريق العلوم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 153, 0);"&gt;(ليكون علامة واضحة على قطع صلتي بلا رجعة بهذا المنتدى)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-240072359077276402?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/240072359077276402/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/240072359077276402'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/240072359077276402'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/05/blog-post.html' title='إهداء خاص إلى أخي: &quot;أحمد الأزهري&quot; ،و &quot;سمسمة&quot;'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-8400691429838829037</id><published>2010-04-30T05:53:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:34:42.838-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الرومانسية'/><title type='text'>بروتسوين</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204);"&gt;&lt;span style="font-family: times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;(هذا هو الطريق)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;أشار فارس ملثم إلى طريق طويل أمامه وسط صحراء جرداء، فتبادل رفاقه الفرسان الذين يقفون حوله نظرات التوتر والقلق، وحاولوا  السيطرة على خيولهم التي أصابها الإرهاق من طول المسافة وحرارة الجو..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وفي توتر شديد قال أحد الفرسان للقائد الملثم:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0); font-weight: bold;"&gt;- سيدي.. إننا نتبع أوامرك منذ عدة ساعات ولم نصل إلى أي شيء.. لا حياة.. لا بشر.. لا طعام.. لا مياه.. سنموت لو استمر الوضع بهذا الشكل.. حتى الخيول أصابها العطش الشديد ولم تعد قادرة على التحمل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;انعقد حاجبا القائد في شدة ونزع اللثام عن وجهه ثم دفع جواده إلى أمام الصفوف واستدار ليواجه جنوده وهو يصيح في قوة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- لقد قلت لكم منذ البداية.. الطريق طويل ومحفوف بالمخاطر.. وأنتم تعلمون أن دوافعكم في عبور هذا الطريق لا تقل عن دوافعي.. تعلمون أن حياتكم وأمنكم وأهلكم وكل خيراتكم تكمن في وصولنا إلى النهاية.. ولقد تعاهدنا ألا يوقفنا أي شيء في سبيل تحقيق هدفنا.. اثبتوا يا رجال.. تحملوا وسينتهي كل شيء بإذن الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;بدا الضجر على الجميع ولكنهم لم يعلقوا بحرف واحد، في حين استدار القائد يتطلع إلى قرص الشمس الذي يوشك على المغيب ويتنهد في عمق..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;بعد قليل، ستغرب الشمس وسيظهر في الأفق ستة أقمار كما هو الحال في هذا الكوكب (بروتسوين) وسترتفع حرارة الجو أكثر من النهار، وستكون الرطوبة شديدة والعطش هائل وقد لا ينجو منهم شخص واحد..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;هو يعلم ذلك جيدا..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وفي حزم جذب لجام الفرس وانطلق به يتابع طريقه فتبعه جنوده في تراخي وكسل، وحاول هو أن يركز ولكن ذهنه شرد على الرغم منه إلى أحداث عدة أيام مضت..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;حينما قامت الحرب العالمية الثالثة على كوكب الأرض، فتسببت في تدمير كل مظاهر الحضارة والتقدم على ظهر الكوكب، وأسرع من تبقى من البشر بالفرار من التلوث والغبار الذري والسموم التي انتشرت في كل مكان، واتجهوا إلى الكوكب الذي تم اكتشافه حديثا (بروتسوين)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;ولأن هذا الكوكب متخلف، لم يحظَ يوما بأي من مظاهر التقدم والتكنولوجيا، فقد كانت مهمة أهل الأرض تبدو أشبه بالنزهة ونجحوا في تفريق سكانه واحتلال الكوكب في بساطة..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وفي كل مكان وزمان، أينما يتواجد المحتل، تظهر المقاومة والبسالة..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وخرجت هذه الجماعة من الفرسان لتحارب وتقاتل في سبيل الدفاع عن (بروتسوين)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0); font-weight: bold;"&gt;- سيدي (كوان).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;صرخ أحد الجنود فجأة في فزع باسم قائده، فاستدار القائد بحدة نحوه ووجده يشير إلى الأفق حيث غربت الشمس وبزغت الأقمار، ويقول في فزع:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0); font-weight: bold;"&gt;- لقد اكتشف الأرضيون موقعنا وأرسلوا فرقة مسلحة للقضاء علينا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;انعقد حاجبا (كوان) في شدة واستل سيفه وهو يصرخ في حماس:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- هجووووووم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وارتفع الغبار ليغطي سماء (بروتسوين) في حين بدأ الأرضيون في إطلاق الرصاصات وأشعة الليزر فتساقط الفرسان صرعى واحدا بعد الآخر، وقال (كوان) في غضب:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- تبا لهذه الفتاة! إنها مقاتلة بارعة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;كان يوجه نظراته إلى فتاة رقيقة جميلة تتوسط صفوف الأرضيين وتقاتل في شموخ وصرامة لا يتناسبان مع ملامحها الملائكية وحولها جنودها الذين يدافعون عنها في بسالة..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;إنها (فاتن) آخر قواد الأرض التي تجمع بين جمال الملائكة ومهارة أشجع الرجال..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;ولكن صدرها يضم بين ضلوعه قلبا ينبض بالمشاعر..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;فهي امرأة..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;نعم، هي كذلك، مهما أجبرتها الظروف التي تواجدت فيها على التظاهر بعكس ذلك..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;ومهما حاولت أن تكون رجلا قاسيا شديدا صارما، فهي في النهاية امرأة حنون تحتاج إلى الحب والعطف والحنان..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;تحتاج إلى الأمان..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;لا يدري (كوان) كيف دارت هذه الأفكار في رأسه في هذا التوقيت الحرج!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;ولكنه عقد حاجباه في شدة وتقدم صفوف جنوده وصرخ بأعلى صوته:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- توقفوا.. لا قتال.. لا قتال..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وفي الحال، انخفضت السيوف، وتوقف الغبار، وعاد السكون يغلف كل شيء..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وفي حزم، أعاد (كوان) سيفه إلى غمده وقال للقائدة في احترام:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- هل يمكننا أن نتفاهم بدلا من القتال؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;عقدت حاجبيها في شك، وقالت في سخرية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 51, 0); font-weight: bold;"&gt;- قل أنك أدركت أن جنودك على وشك السقوط، وأن الهزيمة من نصيبكم لا محالة، ففضلت أن تحافظ على حياتك وحياتهم بدلا من الهلاك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;انعقد حاجباه في غضب وصاح:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- ولِمَ لا تقولين أنني فضلت أن نفكر بالعقل أولا قبل كل شيء؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;صمتت هي، فتقدم بفرسه نحوها، ونزل من عليه ووقف أمامها في اعتداد، وهو يتابع:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- أمامكِ الآن (كوان) آخر قواد (بروتسوين) يعرض على القائدة الأرضية عرضا غير قابل للرفض.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;تقدمت نحوه وتطلعت إليه دون أن تتحدث، فلوح بذراعيه وقال:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- لا داعي للقتال.. نحن نعلم ما حدث في كوكبكم من دمار ونعلم أنه لا سبيل أمامكم إلا اللجوء إلينا, ولكنكم أخطأتم الوسيلة.. فلو تمكنتم من القضاء علينا فسيخرج من أصلابنا فرسان آخرون يحابون دفاعا عن (بروتسوين) ولن يهدأ لنا بال حتى  نقضي عليكم، فلا تحاولوا أن تتجاهلوا هذه الحقيقة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وصمت لحظات ليرى تأثير كلماته على وجهها ثم تابع:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- كان من الأفضل أن تطلبوا منا أن تشاركونا حياتنا بعد أن تشرحوا لنا ظروفكم.. وكنا نحن بكرم أخلاقنا وسماحتنا سنحملكم فوق رؤوسنا بل سنحميكم وندافع عنكم.. ولكنكم اغتررتم بقوتكم، فيجب أن تعلمي أيتها القائدة أنه لا يوجد شبر واحد في (بروتسوين) إلا وسيقاتلكم حتى الموت ما لم تعدلوا من نواياكم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;ورفع يده إلى أعلى وهو يتابع في قوة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- أنا أعرض عليكم أن تتحد قوتنا، وأن تنضم صفوفنا، وأن يعيش أهل الأرض وأهل (بروتسوين) في سلام وأمان على أرض واحدة، فكل منا في الواقع يحتاج إلى الآخر، فلا أظن أنكم لا تحبون السلام، ولا أظن أننا سنتوقف حتى نقضي على المحتل، لذا فالحل الأسلم هو أن نتحد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;تألقت عيناها، وابتسمت ابتسامة واسعة، فصمت هو تماما وقد سلب عقله سحر ابتسامتها وبساطة تعبيراتها وقوة شخصيتها، ثم انخفض صوته وقال في لهجة من يطلب حلما بعيد المنال:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0); font-weight: bold;"&gt;- أتتزوجينني؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;رفعت حاجبيها بدهشة حقيقية هذه المرة، وارتبك جنودها الواقفون بالقرب منها، في حين نظرت هي بعيدا نحو الأقمار، وساد الصمت تماما..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;صمت يحمل معنى واحدا..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;السلام..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;وإلى الأبد..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-8400691429838829037?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/8400691429838829037/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_30.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8400691429838829037'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8400691429838829037'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_30.html' title='بروتسوين'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-5804862053509447079</id><published>2010-04-26T12:07:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:34:42.839-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الرومانسية'/><title type='text'>محجــــــــوز..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;"&gt;تنبيه: هذه الخاطرة تعبر عن أمر واقع يمر بي حاليا، ولكن أحداثها من وحي الخيال (قائمة على تعديل أحداث واقعية بشكل روائي)..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span style="color: rgb(204, 51, 204);"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;محجـــــــــــــــوز&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span style="color: rgb(102, 0, 204); font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;(محمد)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;همس أبي باسمي وهو يقف بجواري، وقد انهمكت في قراءة كتاب البارا الذي لا أفهم معظمه، ولكنني لم أرد، فأعاد الكلمة بصوت أعلى فلم أرد أيضا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;(يابني)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اكتسبت لهجته نوعا من الصرامة وهو يقول هذه الكلمة التي تدل على نفاد الصبر، فرفعت وجهي وبصري إليه وأنا أجيب في براءة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- نعم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وضع أمامي بعض الأوراق وهو يسأل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- إيه دة بالظبط؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التقطت إحدى الأوراق ونظرت إليها ثم أجبت في دهشة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- دة الورق اللي بذاكر فيـ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قاطعني:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- ما أنا عارف.. أقصد الكلمة اللي مكتوبة في كل الأوراق فوق وتحت على الشمال وعلى اليمين.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيّ وأنا أجيب في غموض:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- آه! دي الكلمة السحرية اللي بتشجعني على المذاكرة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحك وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- يا راجل؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحكت بدوري ولم أعلق، فسألني مرة أخرى:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- وتقصد إيه بيها بقى؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجبت في بساطة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- ما أنا حكيت لك قبل كدا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ساد الصمت لحظات ثم تابعت في عمق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- قلبي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رفع أحد حاجبيه وانتقلت ابتسامتي إلى شفتيه ثم استدار ليغادر الحجرة، فقلت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);"&gt;- تعرف إن نفسي أعلق الكلمة دي وأحطها وسام على صدري طول الوقت؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يرد، لكنه ابتسم في أعماقه، وتابع طريقه إلى الخارج، فالتقطت الأوراق وأطلت النظر إلى الكلمة التي تزين كل طرف وكل هامش..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلمة واحدة تحمل أسمى المعاني..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلمة &lt;span style="color: rgb(153, 51, 0);"&gt;محجـــــــوز&lt;/span&gt;..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-5804862053509447079?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/5804862053509447079/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_26.html#comment-form' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5804862053509447079'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/5804862053509447079'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_26.html' title='محجــــــــوز..'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-9134066829444376092</id><published>2010-04-19T18:17:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:35:46.224-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الاجتماعية'/><title type='text'>نزيف القلوب ، أول عمل مشترك لـ ( محمد فخري &amp; karmen )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:sienna;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:sienna;"&gt;&lt;span style="color:sienna;"&gt;&lt;span style="color:sienna;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:sienna;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;span style="color:#0066ff;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="font-family:Georgia;color:#0000ff;"&gt;&lt;span style="color:Black;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;(لماذا تقولان  هذا؟؟)..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاولت نرمين أن تتماسك وتحافظ على صوتها هادئا وهي تقول هذه العبارة، لكنه  بدا حزينا باكيا كتلك الدموع التي تجمعت في عينيها، وهي تدير وجهها بين وجه  أبيها تارة ووجه أمها تارة أخرى، فأجابها والدها في قوة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- نحن أدرى منكِ بمصلحتِك.. أنتِ لا تزالي صغيرة، ومقاييس حكمِك على  الأمور ليست ناضجة بما يكفي، لذا يجب أن تستمعي إلينا، نحن لدينا الخبرة  التي تؤهلنا للاختيار المناسب، ولدينا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قاطعته ابنته في حنق:&lt;br /&gt;- ولكن ليس لديكم قلب!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بُهِتَ الأب من الكلمة فأطبق شفتيه وهو يتطلع إلى ابنته في دهشة، وفوجئ  بالدموع تنهمر من عينيها وهي تنهض من فوق مقعدها وتقول في قوة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- من قال أننا لا نستطيع الحكم على الأمور؟! من قال أن حياتنا تحتاج إلى من  يدير دفتها ويقرر لنا مصيرنا في كل صغيرة وكبيرة؟! نعم، ليس لدي أدنى شك  أنكم تريدون مصلحتنا، ولكن ما أدراكم أن مصلحتنا تكمن فيما تقولون؟! لِمَ  لا تكون رؤيتنا نحن أصح وأفضل ولو مرة واحدة؟ أنتم الأكبر سنا، ولكن لا أحد  يصيب دوما، وليس من المنطقي أن نكون نحن دوما على خطأ! اسمعونا، حاولوا أن  تشعروا بنا، نحن لسنا دمية في أيديكم تحركونها كيفما شتئم.. نحن بشر، نشعر  ونفهم ونستطيع أن نحكم على الأمور، وربما أفضل منكم! من قال أن تربيتكم  لنا تعطيكم الحق في التحكم فينا وتسييرنا كيف شئتم؟! أنتم أبي وأمي، لكم  عليّ الاحترام والتوقير، ولكن إياكم أن تستغلوا ذلك في قمع رغباتنا والتحكم  فينا، فهذا ذل لا يشعر به إلا من هو في نفس موقفي.. إنه شاب مٌصَلِّي  متدين يراعي الله في كل أموره، ومجتهد في حياته وله مستقبل رائع بإذن الله،  ثم إنه يتحدث بوضوح وجاء إليكم من أقصر الأبواب وأقربها، فكيف لكم أن  ترفضوه بسبب حالته الاجتماعية أو المادية أو غيرها من الأمور التافهة؟؟ ألن  تحاولوا أن تشعروا بنا ولو مرة؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت المفاجأة كبيرة لوالد "نرمين" الذي لم يتعود من ابنته طلاقة اللسان  وقوة الحديث، وحاول أن يفكر في كلامها لكنه لم يمنح نفسه الفرصة، ونهض  بدوره قائلا في حسم:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- وأنا آمرِكِ بالبعد عنه ولقد رفضته ولن أقبل به، فإن كنتِ لا تزالين مصرة  على قبوله فاعتبري انني قد مت وانسيني تماما، وسأقطع علاقتي بكِ وبذريتِك  إلى الأبد، فافعلي ما تشاءين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غادر مع والدتها المكان، وتركوها تبكي وتنتحب وتقول:&lt;br /&gt;- يا إلهي! كيف لي أن أفعل ما أشاء وقد حرمتوني من أعز ما أملك وأعز ما  أتمنى؟ كيف وقد هددتموني بطاعتي لكم وتلاعبتم بحياتي؟! لقد قضيتم عليّ  ومزقتم قلبي، فولله لولا شدة إيماني لقتلت نفسي لأرتاح من هذه الدوامة التي  أغرقتوني فيها.. ياليتني وُلِدْتُ يتيمة! ياليتني لم أركم يوما، وملكت حق  الاختيار الذي نزعتوه مني بلا شفقة ولا رحمة!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وانفجرت بالبكاء دون توقف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تشعر بالعبرات وهي تسيل لتغرق وجنتيها وهي تقف بين يدي الله سبحانه  وتعالي علي فرشة الصلاة وقد وجهت قلبها ووجهها الي الله تعالي تشكو همها  وضيقها , رفعت يديها الي السماء قائلة :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يارب الهمني الرشد والصواب , اللهم  ان كنت تعلم هذا الامر خير لي فيسره لي وان كنت تعلمه شر لي فاصرفه عني  واصرفني عنه واجعل لي الخير حيث كنت ثم راضني به يارب العالمين , يارب لم  يعد لي سواك ألجأ اليه , فاهدِ قلبي لرضاك وطاعتك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;توجهت الي فراشها وقد أحست ببعض الاطمئنان وإن لم يفارقها القلق بعد , ظلت  تفكر وتفكر , ماذا ستفعل بعد ان وضعها والداها في اصعب موقف , تنتابها  مشاعر الضياع كلما تخيلت انها لن ترتبط به ثم ينتزعها احساسها بالذنب اذا  لاح لها انها ستعارض والدها وتخالف رغبتهما&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ظلت تفكر إلي ان سقطت في نوم عميق من شدة الارهاق والتعب ,&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تدري كم مر من الوقت منذ ان اغلقت جفنيها ولكنها استيقظت فجأة علي صوت يقول :&lt;br /&gt;لا تقلقي , الله معك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انتفضت جالسة فوق فراشها في عنف وتناهى الي مسامعها صوت أذان الفجر , شعرت  ببعض الاطمئنان والراحة , قامت واغتسلت وتوضأت وتوجهت للقاء ربها وقد بدأت  تحسم القرار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تراقب شروق الشمس من نافذة حجرتها وقد بدأت الرؤيا تتضح امامها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف لها ان تتزوج دون موافقه اهلها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف لها ان تفرح وقد انتزعت سعادتهما&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهما من تعبا طوال السنين الماضية من أجلها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتي وان اختلفا في وجهات النظر فلا احد يعلم فلربما غدا يراجعا موقفهما  ويوافقا اذا علما في هذا سعادتها بالفعل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارتاح قلبها عند هذه النقطة وعندما اكتمل شروق الشمس كانت قد حسمت قرارها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سقطت دمعه ندم من عينيها وهي تراقبه مبتعدا في خطوات متثاقلة ولكن سرعان ما  استعادت تماسكها قائلة :&lt;br /&gt;هذا أفضل للجميع&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سارت عائدة الي المنزل في قوة وكبرياء وهي تستعيد ذكريات ذلك اللقاء المؤلم  :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ لابد ان نفترق .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اجابها وقد كادت دموعه تسقط :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;‏ ‏- لمصلحة من ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ لأجل كلينا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ أهذا قرارك ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ والداي قد حسما القرار .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ وإرادتك ؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ لابد من الطاعة والاستسلام .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ دون الرضا ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ طاعتهما من طاعة ربي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ هذا ليس عدلا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ هذا عدل الله سبحانه وتعالي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ لا جدوي اذا ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ ربما يبدلان رأيهما قريبا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ ربما ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ نعم ربما .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أطرق في الم فتابعت :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ اذا فلترحل .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-‏ وداعا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رحل يجتر الامه وتركها تراقبه من بعيد ثم أغمضت عينها في ألم وهمست وسط  دموعها :&lt;br /&gt;وداعا يا حلم عمري .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 51, 0);"&gt; تمت بحمد الله&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-9134066829444376092?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/9134066829444376092/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/karmen.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/9134066829444376092'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/9134066829444376092'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/karmen.html' title='نزيف القلوب ، أول عمل مشترك لـ ( محمد فخري &amp; karmen )'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-1619772343968183379</id><published>2010-04-17T12:58:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:35:29.835-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الرومانسية'/><title type='text'>جيئة وذهابا.. بين العقل والروح والجسد</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 51, 0);"&gt;&lt;span dir="rtl"  style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;جلست وحيدا في غرفتي أقلب بين كتبي وأنا اشعر بملل شديد..&lt;br /&gt;ألا من شيء جديد؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل يوم يمر كما مر سابقه، لا تجديد ولا إبداع&lt;br /&gt;لم أشعر يوما بالسعادة والصفاء إلا منذ أن التقت روحي بروحها فوق حدود المكان.. بين السحاب.. مرت كل الأزمنة والأوقات والأحيان كما تمر الشعرة خلال العجين..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنهدت وأسندت رأسي إلى مقعدي وسرح عقلي إلى أبعد ما يكون..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لِمَ لا أتحول أنا إلى طيف؟؟ طيف لا يراه أحد ولا يسمعه ولا يشعر به.. طيف يستطيع النفاذ إلى كل مكان بلا حدود أو قيود..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى غير العادة تحولت أمنيتي إلى حقيقة بأسرع مما توقعت..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أظلمت الغرفة وأغلقت عيناي في قوة ثم تنهدت في عمق وجسدي كله يتبخر ببطء مثير.. ها أنا ذا أتحول إلى طيف.. أمنيتي التي طالما داعبت خيالي.. أصبحت الآن حقيقة واقعة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطار طيفي عبر الجدران ليغادر منزلي في سعادة وهو يطير ويرفرف بجناحيه اللذيْن لم أعد أعلم هل هما موجودان بالفعل أم أن كل هذا مجرد وهم؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على أي حال.. إنه أجمل وهم إذن..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبسرعة البرق تجاوز طيفي الطرق والشوارع والأبنية والأبراج.. ارتفع إلى السماء في حرية.. ثم هبط فجأة بكل شوق ولهفة الدنيا ليتسلل عبر النافذة المغلقة لغرفتها ويجلس بجوارها على المقعد وقد انهمكت هي في قراءة رواية طويلة بكل حواسها وتركيزها..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي نعومة، تبخر طيفي وتحول إلى دخان خفيف شفاف ثم اخترق رأسها واحتل خلايا مخها في استمتاع وارتياح.. نعم إنها تفكر في الرواية.. يا الله! .. إنها تستمتع بها في شدة وتعيش مع كل لقطة وتتخيلها أمام عينيها.. هي قارئة محترفة إذن كما أخبرتني.. ونحن متشابهان في ذلك.. الحمد لله إن رحلة طيفي إلى فتاة أحلامي تبدو ناجحة إن شاء الله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي نشاط، أخذ طيفي يقلب أفكارها ويسرح عبر ذكريات حياتها ويكشف كل الدفاتر والصفحات المطوية من طفولتها وشبابها.. كما أخبرتني تماما.. تفكر في الاجتهاد والعمل.. تفكر في الزواج والاستقرار.. تحلم بإنجاب طفلة صغيرة.. طفولتها سعيدة وتربيتها رشيدة وأسرتها مجيدة.. بالتأكيد سيخبرني قلبها أنه لم يدق لأحد قبلي حتى تكتمل فرحتي.. حسنا إذن لقد علمت كل ما أردته..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي نشاط أكثر انتشر الطيف إلى حدود أوسع ونطاق لا محدود ليكشف عن الأسرار المدفونة التي لا تظهر إلا لمن يطيل التعامل معها.. هي محترمة خلوقة.. متدينة ذكية.. صادقة أمينة اجتماعية ودود.. متسامحة طيبة..&lt;br /&gt;يا الله!&lt;br /&gt;تماما كما أدركت صفاتها وطباعها.. تماما كما تصورت ما لم تدركه تعاملاتي معها وكما استنتجت ما لم تصل خبرتي إلى كشفه وإظهاره.. الحمد لله..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هيا إذن.. تشجع وانتقل إلى هدفك الأعظم.. اذهب إلى القلب واسأله.. وسيمنحك الجواب الشافي.. لا تتردد.. هيا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو كان الطيف يحمل قلبا لازدادت خفقاته ونبضاته وهو يتجه إلى قلبها ويكشف عن مكنونه في خوف وتردد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت الصدمة التي زلزلت كيانه وأعادته فورا إلى جسدي مرة أخرى من شدة الحزن والألم.. حتى طيفي لم يتحمل الصدمة فعاد إلى جسدي مسرعا لعله يتوارى من أمام أطياف الكون التي ظن أنها تراقبه في تشفِّ وتضحك على سذاجته وبلاهته..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل فشل طيفي في احتمال الصدمة؟ وهل سينجح إذن جسدي الضعيف في تحملها؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبجسد هامد ويد مرتجفة، مددت ذراعي ألتقط سماعة الهاتف حتى أسألها بوضوح لعلها تكذب ما أخبرني به طيفي.. لعلها تخبرني أن قلبها لا يزال معي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل أن أرفع السماعة انطلق رنين الهاتف فاترعشت أوصالي.. ترى هل تكون هي؟ هل قرأت أفكاري وعرفت ما أخبرني به طيفي؟ هل يكون كاذبا؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي تردد رفعت السماعة ووضعتها بجوار أذني ولم أعلق بكلمة واحدة، لكنني سمعت صوتها الناعم الدافئ يقول لأول مرة بكل جدية وصرامة الدنيا:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- صدقه ولا تكذبه.. لقد أخبرني طيفي أيضا أنك لم تحبني يوما..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاولت أن أصرخ لكن صوتي احتبس في حلقي، وسقطت السماعة من يدي، وسمعت صوت ضحكة شيطانية تدوي في الأفق فرفعت بصري إلى الأعلى ورأيت الطيفان يتعانقان في حب وغرام وقد حطما تحتهما قلوب البشر!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold; color: rgb(51, 0, 153);"&gt;تمــــــــــــت&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;،،&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-1619772343968183379?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/1619772343968183379/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_17.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1619772343968183379'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/1619772343968183379'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_17.html' title='جيئة وذهابا.. بين العقل والروح والجسد'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-638441857896518127</id><published>2010-04-15T16:34:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:34:42.839-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الرومانسية'/><title type='text'>إنها تختلف</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Black;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;لا أدري من أين لي أن أبدأ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل أبدأ من تلك اللحظة التي رأيتها فيها لأول مرة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أم أبدأ من اللحظة التي سمعتها فيها وهي تتحدث بلباقة وفهم وتحضر وبساطة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل أبدأ باللحظة التي فهمت فيها طبيعتها الاجتماعية الودود؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أم أبدأ باللحظة التي أدركت فيها كم هي جميلة ورقيقة داخليا قبل أن تكون  كذلك خارجيا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حقا هي لحظات.. ولكن كلها تصلح كبداية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد البداية دائما ما تحدث مواقف تبرز هذه البداية وتبلورها بالشكل الأمثل&lt;br /&gt;أحداث.. وكلمات.. وطباع.. وتعامل.. كل ذلك يكشف المزيد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكنني أعرف نفسي جيدا.. أنا شاب متزن هادئ لا أجد عادة من يتوافق معي ومن  تلائم طباعه طباعي لفترة طويلة&lt;br /&gt;لذلك كنت أظن أنها كأي زميلة رأيتها أو تعرفت عليها&lt;br /&gt;مجرد كلمة.. جملة.. ويذهب كل منا إلى طريقه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن.. حين عدت إلى منزلي وجدت عقلي ينطلق في الفضاء وهو -لا إراديا- لا  يزال يفكر بها، ويسترجع كل كلمة نطقتها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا بك؟ لِمَ اليوم؟ ولِمَ هي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا جواب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعدها بأيام أراها مرة أخرى.. أنتظر اللحظة التي ألقي عليها فيها السلام كي  أراقبها وهي تجيبني في هدوء وبساطة مع ابتسامة اجتماعية بسيطة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلا.. لا تحاول أن تداري الحقيقة من أمام عينيك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد أحببت كل شيء فيها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأول مرة منذ أن رأيت هذه الدنيا يتعلق قلبك بفتاة كما حدث هذه المرة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم لماذا تحاول أن تنكر الأمر؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه ليست جريمة على أي حال&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلتأخذ الأمور ببساطة.. يوما ما قد تدرك هذا الشعور.. يوما ما قد تشعر بك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن مهلا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل تشعر هي بما أشعر به؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هي يمكن أن تكون أفكاري قد دارت في رأسها قبل أن تدور في رأسي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبدأت أحاول أن أسبر أغوارها وأفهم من نظرات عينيها الهادئة وبساطة  تعبيراتها ما قد أشفي به شوقي وأروي به ظمئي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن لا شيء يؤكد ذلك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل كنت أتوهم إذن حينما ظننت أنها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلا لا أظن&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومهما يكن الأمر.. أنت واثق مما يدور في أعماقك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واثق تماما أن كل ذرة في كيانك قد أصبحت تقولها ليلا ونهارا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعم.. أنت تحبها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بل تعشق كل لمحة من لمحات شخصيتها الساحرة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعشق كل همسة تهمس بها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتمنى أن تطمئن عليها في كل لحظة وكل مكان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتمنى لو تستطيع أن تمنحها حياتك كي تفعل بها ما تشاء وتشكلها كيفما تحب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تطير فرحا عندما تشعر باهتمامها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينكوي قلبك إذا شعرت أنها تبتعد عنك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالله عليك.. ما هذا إذن إن لم يكن حبا؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إليها.. أهدي هذه الكلمات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأقولها من أعمق أعماق قلبي&lt;br /&gt;،،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:6;"&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;أحبك&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;img src="http://www.dof3tna.net/forum/imgcache/45.imgcache-ww.Dof3tna.net.jpg" alt="" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;    &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;   &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;  &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;        &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;       &lt;!-- edit note --&gt;    &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-638441857896518127?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/638441857896518127/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_9785.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/638441857896518127'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/638441857896518127'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_9785.html' title='إنها تختلف'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-6265546813504402623</id><published>2010-04-15T05:36:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:37:37.746-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الكتابات الروحية والدينية'/><title type='text'>إنه يقودني!!</title><content type='html'>&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://www.treehugger.com/forest_fire.png"&gt;&lt;img style="display: block; margin: 0px auto 10px; text-align: center; cursor: pointer; width: 448px; height: 305px;" src="http://www.treehugger.com/forest_fire.png" alt="" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 153);"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-weight: bold; font-family: arial;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;(ليس ببعيد.. اصبر وستصل إلى هدفك)..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلما شعرت بالإرهاق والعناء واليأس تردد هذا الصوت بداخلي ليدفعني ويحضني على الاستمرار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);font-size:130%;" &gt;(إياك أن تستسلم بعد كل هذا) !&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعثرت قدماي.. سقطت.. نهضت وتابعت العدو بكل قوتي.. بين الأشجار الطويلة الباسقة.. تنغرس قدماي في الطين والرمال والوحل.. لا أشعر بكل ما حولي.. أسمع أصوات الحيوانات المفترسة وأصوات الطيور التي تطير حولي وكأنها تحذرني من خطر مجهول.. استمع لها يا فتى.. إلى أين تذهب؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);font-size:130%;" &gt;(لو استمعت إلى نفسك فستضل الطريق إلى الأبد.. لا تسير إلا خلف صوتي أنا فقط)&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا سمعت هذا الصوت للمرة الثالثة ينبعث من أمامي وهو يرشدني إلى الطريق,, ترددت.. هل أكمل الطريق؟ هل أتجاهل كل الأخطار والأوجاع والمصاعب والمشاق؟ هل سأستطيع؟!.. بالتأكيد لا.. ستفترسني النمور والأسود وستأكل جثتي النسور والصقور.. أنت في غابة.. وحيدا.. شريدا.. مطرودا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);font-size:130%;" &gt;(ولو ترددت أكثر من هذا فستحكم على نفسك بالموت.. تقدم يا فتى)..&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فليكن إذن.. ليس أمامي خيار.. هذا الصوت يتحدث بالعقل والمنطق.. ونفسي لا يتحكم فيها إلا الخوف والرعب والتردد.. اصمتي يا نفسي.. كفاكِ ترددا.. سأتجاهل ضميري.. سأتبع هذا الصوت حتى النهاية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صوت أنفاسي تتردد داخل صدري.. قلبي يرتجف بين ضلوعي في رهبة.. ألم عنيف في أحشائي.. أشعر بالدوار.. جسدي كله يرتعش في شدة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);font-size:130%;" &gt;(ستفعلها يا رجل.. نعم ستفعلها)..&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا، انشقت الأرض تحت قدميّ.. شعرت بنفسي أسقط في الهواء.. لوحت بذراعيّ كالمجنون.. هل هناك أي شيء أتشبث به حتى يتوقف هذا السقوط؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استمر صراعي مع الهواء والرعب والفزع لأكثر من دقيقة كاملة حتى شعرت أن صدري سينفجر.. ما هذا الذي يحدث؟؟ الهواء يقل ودرجة الحرارة تزداد.. إنني أموت.. سأنصهر.. سأذوب.. سأرتطم بالأرض وسيتحول جسدي إلى أشلاء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبكل يأس صرخت و..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);font-size:130%;" &gt;(فعلتها إذن)..&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف تتحدث بهذا الارتياح أيها اللعين؟؟&lt;br /&gt;إنني أموت..&lt;br /&gt;أذوب..&lt;br /&gt;أتآكل..&lt;br /&gt;سعيت خلفك حتى قدتني إلى هذا المكان.. وعدتني بالحرية والكرامة والثروة والمال.. تحملت في سبيل ذلك كل شيء.. وفي النهاية ماذا جنيت؟! السقوط في العدم إلى ما لا نهاية.. الألم والعذاب دون توقف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 0, 0);font-size:130%;" &gt;(عليك اللعنة) !&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت هذه كلمتي أنا هذه المرة.. لِمَ وعدتني وعدا زائفا.. بل كيف نجحت في اكتساب ثقتي حتى سرت خلفك كمسلوب الإرادة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انتهى كل شيء في لحظة واحدة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دارت الأيام والأحداث حتى رأيت نفسي أقف في يوم المحشر.. بين الخلائق وجموع هائلة من البشر.. اقتربت مني جهنم.. ما هذا؟؟ ما هذا؟؟ هل ستكون هذه نهايتي؟؟!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نظرت حولي في يأس.. هل هناك من مخرج؟ هل هناك من أمل؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وجاء اللعين يقف أمامي وأمام كل من فعل مثلي ويقول في صراحة وتبجح:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);font-size:130%;" &gt;( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم )&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا رب!! لقد تخلى عني هذا القذر.. تخلى عني بعد أن زين في عينيّ كل شيء.. كل شيء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا رب لقد اعترفت بذنوبي&lt;br /&gt;أقررت بخطأي وظلمي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل إلى خروج من سبيل؟؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت الإجابة.. النهاية.. إسدال الستار على مسرح التعسف والفسوق والذنوب.. إسدال الستار على مسرح البعد عن الله والتكبر على طاعته.. والجري خلف الأوهام التي نسجها أمامي إبليس اللعين&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(0, 102, 0);font-size:130%;" &gt;(اخسئوا فيها ولا تكلمون .. إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين ،، فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون .. إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون)&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وساد الصمت..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ساد إلى الأبد.. بين دموع الندم والألم والعذاب..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-6265546813504402623?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/6265546813504402623/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_15.html#comment-form' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6265546813504402623'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6265546813504402623'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_15.html' title='إنه يقودني!!'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-8139241941286399884</id><published>2010-04-13T12:00:00.001-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.859-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تكملة الفصل الرابع 3</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;(يا إلهي!)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف (عمر) بهذه الكلمة في ذهول وهو يقف مع (أنجيل) أمام مقر السي آي إيه  المحاط بأسوار عالية وأسلاك شائكة وكاميرات مراقبة تتحرك في كل الاتجاهات،  فقالت هي في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- سيطر على أعصابك يا (بيتر) حتى لا أفقد ثقتي بك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ابتلع (عمر) ريقه وهو يقول في ارتباك:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- معذرة يا سيدتي.. ولكنني لم أرَ في حياتي مكانا كهذا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تجاوز الاثنان البوابة الخارجية للمقر، والتقطت عينا (عمر) كل ما يمر به من  تفاصيل..&lt;br /&gt;عبرا معا ممرا طويلا على جانبيه غرف عديدة، ويمتلئ عن آخره بكاميرات  المراقبة ورجال السي آي إيه..&lt;br /&gt;وفي اعتداد، قالت (أنجيل) لـ (عمر):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- نحن الآن في مركز المقر تماما.. ولا تحاول أن تسألني  عن طبيعة هذا المقر لأنني لن أخبرك.. لديك مهمة محددة يا (بيتر) وستعرف  المعلومات المطلوبة فقط وليس أكثر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أومأ برأسه في طاعة، فأشارت إليه وقالت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- اتبعني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انتقل الاثنان من ممر إلى ممر، ومن طابق إلى طابق، حتى وصلا إلى الجزء  الغربي من المقر، فأشارت إلى بوابة كبيرة يحرسها خمسة رجال ويجاورها جهاز  كمبيوتر وعدة كاميرات، وقالت لـ (عمر):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هذا هو المدخل الغربي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تحول عقل (عمر) إلى كمبيوتر وحاول تخزين كل ما يمر به من تفاصيل، خصوصا  حينما انتقل إلى المدخل الشرقي، وفهم وسائل الأمن في المقر كله..&lt;br /&gt;وفي أعماقه، تصاعد القلق والتوتر..&lt;br /&gt;كل شيء يبدو محكما وحصينا..&lt;br /&gt;كيف يمكن اختراق نظام كهذا؟؟&lt;br /&gt;وفي النهاية، قادته (أنجيل) إلى ممر قصير ينتهى بباب مفتوح، يحرسه حاجز من  أشعة الليزر التي تمتد بشكل عرضي، وقالت في فخر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هذا هو أهم مكان في المقر يا (بيتر).. خلف هذا الباب  يوجد السر الذي جئت بك هنا لحمايته.. لو حاول أي إنسان عبور هذا الحاجز  فسيتحول في لحظة واحدة إلى أشلاء.. ستنهمر عليه أشعة الليزر من كل جانب  وستنطلق صافرات الإنذار في كل مكان.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانعقد حاجبا (عمر) في شدة..&lt;br /&gt;فهكذا، سيكون الوصول إلى (سبايدر) مستحيلا..&lt;br /&gt;ولن يستطيع وحده أن يفعل شيئا..&lt;br /&gt;أي شيء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;احمرت عيون رجال المخابرات المصرية وابيضت وجوههم وشعروا بإرهاق رهيب حينما  امتد اجتماعهم المغلق مع مديرهم إلى ثلاثين ساعة متواصلة، لم يذق خلالها  أحدهم طعم النوم ولو لحظة واحدة، وتعلقت قلوبهم بأخبار (فرجينيا) وما يحدث  فيها..&lt;br /&gt;كانت المناقشات قد دارت بشكل متواصل لأكثر من ستة ساعات، لذا فقد أصابهم  جميعا خمول شديد وأصبحوا عاجزين عن التحدث أكثر من ذلك، فساد سكون تام في  الاجتماع..&lt;br /&gt;وفجأة، اقتحم مساعد المدير المكان في حماس، وهو يهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- نجحت الخطة حتى الآن يا سيدي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تألقت عينا المدير وعادت الحيوية إلى أجساد الجميع، والأول يهتف في لهفة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ما آخر الأخبار؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه المساعد في سرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- (عمر) أصبح الآن في مقر السي آي إيه نفسه، ولكنني أظن  أن الوضع شديد التعقيد تماما، وأنه لن ينجح في الوصول إلى (سبايدر) وحده.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وتابع في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- إنه يحتاج إلى مساندة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انعقد حاجبا المدير وقال في عمق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هناك أكثر من جهة تعرض علينا المشاركة في هذه العملية  بالفعل، فالأمر لن يقتصر على مصر بأي حال إن شاء الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكانت هذه العبارة الأخيرة تحمل الكثير من المعاني..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-8139241941286399884?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/8139241941286399884/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/3_13.html#comment-form' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8139241941286399884'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/8139241941286399884'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/3_13.html' title='تكملة الفصل الرابع 3'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-9008929323852442380</id><published>2010-04-12T01:47:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.859-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تكملة الفصل الرابع 2</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial  Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;لم تكن (أنجيل) تتوقع هذا التصرف المباغت من (بيتر)،  لذا فقد اتسعت عيناها وصاحت في استنكار وهي تشير إلى رجالها بعدم إطلاق  النار:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل أصابك الجنون يا (بيتر)؟ هل تصوب سلاحك إلى رجالي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هز (عمر) رأسه نفيا وأجاب في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- كلا يا سيدتي.. أنا أصوب سلاحي إلى هذا الوغد  بالتحديد.. إنه خائن.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تفجر الذهول في أعماق الجميع ودارت الأبصار كلها إلى رجل (أنجيل) الذي يصوب  (عمر) إليه سلاحه، لكن هذا الأخير تابع بنفس الصرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- منذ أن رأيتك داخل الملهى وأنا ألاحظ أنه يحاول إخفاء  وجهه وعدم التحدث مع أحد.. وعندما خرجنا واتجهنا إلى السيارة لاحظت أنه  خرج قبلنا بقليل، وراقبته ببصري لأجده يزرع شيئا ما فوق إطار سيارتك يا  سيدتي ثم يعود ليسير معنا وكأنه لم يفعل شيئا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ومرة أخرى رمقت الأبصار كلها هذا الرجل بكل شك الدنيا، ورفع الرجال أسلحتهم  نحوه في تحفز..&lt;br /&gt;وفجأة، قفز هذا الرجل نحو (عمر) ووجه إليه لكمة كالقنبلة في أنفه، لكن هذا  الأخير انحنى في مهارة وسرعة، والتقط ذراع الرجل في الهواء ثم أدارها في  عنف، وجذب الرجل تجاهه ثم لكمه في معدته بمنتهى القسوة..&lt;br /&gt;وشهق الرجل في ألم، في حين أشارت (أنجيل) إلى رجالها بالتوقف تماما وهي  تقول في ثقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لا تطلقوا النار.. (بيتر) لا يحتاج إلى مساعدة في  القضاء على رجل واحد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وبالفعل، كان هذا الأخير قد تفوق على خصمه، وأمسك قميصه بقبضتيه وهو يضرب  ظهره بالجدار، فصرخ الرجل في ألم وصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- الرحمة! الرحمة!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وبمنتهى القوة والصلابة، رفع (عمر) جسد الرجل عن الأرض بقبضتيه لأكثر من  عشرة سنتيمترات، وهو يجيبه في قسوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لا تناشدني الرحمة أيها الرجل لأنني لا أتصف بها.. من  أنت بالضبط؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف الرجل في انهيار:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أرجوك.. لا يمكنني أن أتحدث.. سـ ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انتزع (عمر) فجأة خنجرا من حزامه وألصقه بعنق الرجل مباشرة وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- بل ستتحدث.. أو سأقطع عنقك وأرسله إلى من أرسلك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتفع أحد حاجبي (أنجيل) وهي تشعر بإعجاب شديد نحو (بيتر)، فهو رجل يعبد  المال، شديد القسوة والدموية، قوي الملاحظة ويجيد مهارات القتال واستخدام  الأسلحة..&lt;br /&gt;باختصار، كان رجلا مثاليا بالنسبة لفتاة مثلها..&lt;br /&gt;وفي انهيار، بكى الرجل وهو يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- سأخبرك.. لا تقتلني.. سأخبرك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;خفض (عمر) خنجره، فتابع الرجل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أنا مصري.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انعقد حاجبا (أنجيل) في شدة حينما سمعت هذا الاعتراف، وقالت لنفسها في قلق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ترى هل علم المصريون بأمر (سبايدر)؟؟ ولكن كيف؟! إنهم  حتى لا يعلمون بتفاصيل (إس جى 22) فكيف لهم بالتوصل إلى وجود (سبايدر)؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولذا فقد سألت هي الرجل في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ولِمَ أرسلوك إلى هنا؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابها الرجل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لا أعلم شيئا.. كل ما قالوه لي أن أبحث عن (أنجيل  آدمز) وأنتحل شخصية أحد رجالها لأحصل منه على أي معلومات عن خريطة تسمى (إس  جى 22).. إنني حتى لا أعلم ماذا يعني هذا الرمز ولم أفهم ماذا يقصدون به..  لكنني جئت إلى هنا من أجل أداء واجبي نحو وطني.. ويا ليتني لم آتِ.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انهار الرجل باكيا عند هذه النقطة، في حين ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتي  (أنجيل) وتحول قلقها إلى ظفر وسعادة..&lt;br /&gt;هذا هو الأمر إذن..&lt;br /&gt;لقد فشل المصريون في معرفة تفاصيل (إس جى 22) من إسرائيل، فاتجهوا مباشرة  إلى السي آي إيه لأنها الخط الثاني لأسرار الموساد كما هو متعارف عليه في  عالم المخابرات، ولكنهم فشلوا أيضا في التوصل إلى أي شيء، وها هو ذا رجلهم  يسقط بين أيديها..&lt;br /&gt;وضحكت (أنجيل) في مرح هذه المرة وهي تقول في تلذذ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- سيظل النصر دوما لنا يا (بيتر).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وتحولت ملامحها فجأة إلى القسوة والشراسة وهي تشير إلى (عمر) إشارة ذات  معنى، فأسرع هذا الأخير ينتزع مسدسه من حزامه وألصقه بجبهة الرجل، فصرخ هذا  الأخير في رعب رهيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- كلا.. الرحمة.. الرحمة..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن (عمر) أطلق رصاصته وانفجرت الدماء لتغطي جبهة الرجل ووجهه وتلقيه أرضا  جثة هامدة..&lt;br /&gt;وفي ثقة، ربتت (أنجيل) على كتف (عمر) وهي تقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ستحصل على مليون دولار كاملة مقابل هذا الموقف يا  رجل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تألقت عينا (عمر) في جذل وجشع واضح، فضحكت (أنجيل) وأشارت إلى رجالها  بالانصراف وهي تقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- تخلص من جثة هذا الحيوان يا (بيتر)، ثم قابلني بعد  ساعة واحدة أمام (إيموراليتي).. أنت من هذه اللحظة أحد رجالي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أومأ (عمر) برأسه في طاعة، ثم هتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- معذرة يا سيدتي، هناك شيء ما دسه هذا الرجل فوق إطار  سيارتك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي خفة، قفز (عمر) يفحص الإطار، ثم أخرج شيئا معدنيا في حجم دبوس صغير وهو  يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- كما توقعت تماما.. إنه جهاز تصنت.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وألقى الجهاز بعيدا، فاتجهت (أنجيل) نحوه وهي تقول في إعجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- كلا يا (بيتر).. لن تكون أحد رجالي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اتسعت عيناه في دهشة، فضحكت هي وتابعت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ستكون أهم رجالي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي رشاقة، قفزت مع رجالها داخل السيارة وانطلقت بها مبتعدة فراقبها (عمر)  بعينيه حتى اختفت بعيدا، فاتجه بسرعة نحو جثة الرجل وهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- يمكنك أن تنهض يا (حازم).. لقد انصرفوا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;نهض الرجل فجأة ومسح الدم المزيف الذي يلوث جبهته ووجهه، ثم احتضن (عمر) في  قوة وهتف من أعماق قلبه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- وفقك الله أيها المقدم.. ستعمل وحدك منذ هذه اللحظة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تنهد (عمر) وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- الله المستعان يا صديقي.. هيا ارحل من هنا بسرعة قبل  أن ينتبه إلينا أحد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أسرع (حازم) يبتعد فراقبه (عمر) وهو يقول لنفسه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ستنجح بإذن الله.. مسئولية حماية الأقصى أصبحت في  عنقك الآن يا (عمر).. لا تتخاذل ولا تتهاون لحظة واحدة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وارتجف قلبه في حماس..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-9008929323852442380?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/9008929323852442380/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/2_12.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/9008929323852442380'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/9008929323852442380'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/2_12.html' title='تكملة الفصل الرابع 2'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-7635524563413398134</id><published>2010-04-11T14:32:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.859-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تكملة الفصل الرابع</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;امتلأ ذلك الملهى الليلي المسمى (إيموراليتي) الواقع في ولاية  (فرجينيا) الأمريكية بالضحكات والدخان والخمور، واكتظ بالرواد بشكل غير  مسبوق، حتى أن رجلا طويلا أشقر الشعر، أزرق العينين هادئ الملامح، مفتول  العضلات، أنيق، شديد الوسامة وجد صعوبة كبيرة في التقدم داخله وهو يهتف  بالإنجليزية في حنق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- تبا ! ماذا دهاكم اليوم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم اختار مائدة صغيرة واتخذ مقعدا أمامها وهو يشير إلى النادل هاتفا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أيها الرجل.. هل عدمت الفتيات عندكم؟! ألا توجد فتاة  جميلة لرجل ثري؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأخرج رزمة كبيرة من النقود وهو يهتف بهذه الكلمة الأخيرة، ثم أخذ يضحك في  تلذذ..&lt;br /&gt;وعلى بعد عدة أمتار جلست (أنجيل آدمز) على مائدة أخرى بين عدة رجال مفتولي  العضلات، ونظرت إلى الرجل الأشقر وهي تسأل رجالها:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل تعرفون هذا الرجل؟ لا أظن أنني رأيته هنا من قبل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابها أحدهم في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لم أره من قبل أيضا.. ولكن هذه المدينة تمتلئ عن  آخرها بأمثاله.. لعله يبحث عن المتعة مقابل المال كغيره.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صمتت لحظات ثم نهضت فجأة واتجهت إلى الأشقر ثم جلست بجواره مباشرة، فابتسم  هو في سخرية وهو يهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- بحق السماء! لقد طلبت فتاة جميلة ولم أطلب إحدى  الملائكة! لا أظن أنني أمتلك المال الذي يساوي جمالك يا آنستي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتفت في شراسة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- اخرس أيها القذر.. لست واحدة من هؤلاء.. ومن الأفضل  لك ألا تحاول أن تعلم من أنا حتى لا يضع الناس الورود غدا على شاهد قبرك..  أنت من عليك أن تخبرني.. من أنت بالظبط؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتفع حاجباه في دهشة وهتف بنفس السخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- عجبا ! كيف لفتاة رقيقة مثلك أن تتحدث بهذه..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قفزت فجأة من مقعدها وجذبته بقوة رهيبة خارج مقعده لتجبره على الوقوف على  قدميه فاستسلم لها وهو ينظر إليها وقد تحولت سخريته إلى توتر، في حين صاحت  هي بنفس الشراسة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- اسمع ايها الحقير.. من الواضح أنك لا تعلم من أنا وأن  سوء حظك قد ألقاك في هذا المكان.. ستخبرني من أنت أو سأرسلك إلى الجحيم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;سكتت كل الأصوات داخل الملهى فجأة، ونظر الجميع في توتر إلى ما يحدث، في  حين انعقد حاجبا الأشقر وهو يقول في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لن أتعارك مع فتاة.. وليس هذا هو الأسلوب المناسب  للحصول على معلومة من (بيتر ثومبسون).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صرخت (أنجيل) وهي تركله بين قدميه:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ربما كان هذا هو الأسلوب المناسب أيها الـ (بيتر).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن (بيتر) تحرك بسرعة فتفادى الضربة ثم دفع وجهها بكفه في بساطة، فاختل  توازنها وكادت تسقط أرضا فصرخ رجالها الخمسة في غضب وانقضوا جميعا على  (بيتر)..&lt;br /&gt;وهنا، نهض رجل آخر من أمام مائدة أخرى، يمتلك شعرا أشقر أيضا ويبدو شديد  القوة والصرامة، وانضم إلى (بيتر)..&lt;br /&gt;وفي مهارة، ضم (بيتر) قبضتيه واستقبل بهما وجه أحد الرجال، ثم قفز يركل  الثاني في معدته، وهو يميل جانبا في الوقت ذاته متفاديا لكمة من رجل ثالث..&lt;br /&gt;أما الرجل الأشقر الذي انضم إلى (بيتر) فقد قفز إلى الأمام وحطم أنف رجل  رابع بركلة كالقنبلة، ثم دار حول نفسه وغاص بقبضته في معدة الخامس، ولم يكد  ينحني حتى استقبلته ركبة الأشقر في أنفه مباشرة لتلقيه أرضا في عنف..&lt;br /&gt;وفي لحظات، كان الرجال الخمسة يتوسدون الأرض بلا حراك، وعدل (بيتر) من  هندامه وقال لـ (أنجيل) في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ربما تعلمتِ الآن كيف تتعاملين معنا يا فتاة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم أشار إلى الأشقر وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- آه! نسيت أن أقدم لكِ أخي.. (جاك ثومبسون).. وإذا  أحسنتِ معاملتنا في المرة القادمة، ربما نخبرك مزيدا من التفاصيل عنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي سرعة، غادر الاثنان المكان فراقبتهما (أنجيل) في حنق، وهي تغمغم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لن تفلتا مني المرة القادمة.. هذا وعد..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;اتجه (بيتر) و  (جاك) مباشرة نحو منزل صغير يقع بالقرب من (إيموراليتي) وقال الأول للثاني  في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لقد أثرت أعصابها بالفعل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه (جاك):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- وأثرت اهتمامها أيضا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأسرع الاثنان نحو حجرة كبيرة ودلفا إليها في رشاقة، ثم جلس (بيتر) على  الفراش في حين جلس (جاك) على مقعد صغير أمامه مباشرة، وزفر في حرارة وهو  يهتف بالعربية المصرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- فلندعو الله أن يقوم الرفاق بدورهم في الخطة كما يجب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لم يكن (بيتر) سوى المقدم (عمر) ولم يكن (جاك) سوى الملازم (كمال)، ولقد  أجاب (عمر) في بساطة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- إنني أثق في عبقرية الإدارة وحسن تنسيقها للأمور، كما  أثق في (حازم) تماما، وسيقوم بدوره على أكمل وجه إن شاء الله.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفجأة، ارتفعت طرقات قوية على باب المنزل فنهض الرجلان وفتحا الباب في حذر،  ليجدا (أنجيل) تقف أمامها وتنظر إليهما مباشرة، فابتسم (عمر) في سخرية  وهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- يا لها من ليلة! لا بد أنني أول رجل على وجه الأرض  تطارده الملائكة أينما ذهب!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أطلقت (أنجيل) ضحكة عالية ثم قالت مع ابتسامة كبيرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- يا لك من رجل! تروق لي دعاباتك حقا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي جرأة، أزاحت (عمر) جانبا ودخلت إلى المنزل، فأغلق الباب خلفها، وقال  (كمال) في بساطة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- مرحبا يا سيدتي.. لقد ازداد منزلنا المتواضع شرفا بـ  ..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قاطعته (أنجيل) في صرامة وهي تتخذ أحد المقاعد وتضع ساقها اليمنى فوق  اليسرى:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- دع عنك المجاملات والسخافات يا رجل.. أنا هنا  لأسألكما بمنتهى الوضوح والصراحة.. من أنتما بالضبط؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابها (عمر) في سرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- صديقان.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ضاقت حدقتاها في شك، فتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- نحن نبحث عن المال وبأي طريقة.. ومستعدون لأي شيء  مقابل الحصول عليه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتفع حاجباها وهي تقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هذا يروق لي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تابع (عمر):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- نحن لا نعلم اي شيء عنكِ حتى الآن.. كل ما في الأمر  أنني لا أعلم مكانا في (فرجينيا) أكثر شهرة من هذه المنطقة، وعندما سألت  رواد (إيموراليتي) عن أغنى اغنياء هذا المكان، أخبروني أنني لن أجد أفضل من  (أنجيل آدمز).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صمتت (أنجيل) فاستطرد هو:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- خصوصا أنكِ تدفعين لرجالك بسخاء.. وأنني لا أتردد في  فعل أي شيء مقابل هذا السخاء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;نهضت من مقعدها ونظرت إليه مباشرة وهي تسأل في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- وماذا تظن أنه بإمكانك أن تقدم لي؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- الكثير.. يمكنني أن أعمل حارسا خاصا لكِ.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي (أنجيل) ثم تحولت فجأة إلى ضحكة عالية مجلجلة،  وهذه الأخيرة تقول في مرح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- حارس خاص؟ يا إلهي! هل أنت أحمق يا رجل؟؟ إنني لم  أحتج في يوم من الأيام إلى حارس أبدا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;شد (عمر) قامته وقال:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لا يا سيدتي.. إنني لست بأحمق.. فكري في الأمر، وأنا  رهن إشارتك دوما.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان هذا يعني ان الجولة الثانية قد بدأت..&lt;br /&gt;وبمنتهى العنف..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الليلة التالية، اتجه (عمر) المتنكر في هيئة (بيتر) إلى الملهى الليلي  (إيموراليتي) وبحث بنظره عن (أنجيل) ثم اتجه إلى مائدتها مباشرة وجذب لنفسه  مقعدا بجوارها، فتحفز رجالها لمواجهته، لكنها أشارت إليهم وقالت لـ (عمر)  مع ابتسامة كبيرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- مرحبا بمستر (ثومبسون).. أين (جاك)؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;مط شفتيه وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لم يستطع الخروج الليلة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اشارت (أنجيل) إلى النادل وطلبت منه كأسين من الخمر، فقال لها (عمر) في  هدوء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل فكرتِ في عرضي يا سيدتي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هزت رأسها نفيا دون أن تجيب، فصمت هو تماما حتى قالت في ضيق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أشعر بنوع من الضيق اليوم يا (بيتر) ولا أدري لماذا..  لكنني أحتاج إلى التعرف عليك أكثر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأشارت إلى الجميع وهي تقول بلهجة آمرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هيا.. سننصرف فورا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;نهض الجميع فورا، واتجهت (أنجيل) إلى سيارتها مباشرة و (عمر) يسير بجوارها  وخلفهما رجالها الخمسة..&lt;br /&gt;وفجأة، قفز (عمر) جانبا وانتزع مسدسه وهو يصوبه إلى أحد الرجال الخمسة،  فشهر الأربعة الآخرون مسدساتهم بدورهم نحو (عمر)..&lt;br /&gt;وتوتر الموقف كله..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-7635524563413398134?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/7635524563413398134/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_6332.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7635524563413398134'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/7635524563413398134'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_6332.html' title='تكملة الفصل الرابع'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-4867901257018904616</id><published>2010-04-11T14:31:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.860-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>الفصل الرابع</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;div id="post_message_96287"&gt;&lt;blockquote class="postcontent restore"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;تحول مبنى المخابرات العامة المصرية  إلى خلية نحل، حينما تكدس رجاله بشكل غير مسبوق في كل الطوابق، خصوصا في  ذلك الطابق الذي يضم حجرة المدير الذي دعا كل رجل إلى ترك ما يقوم به  والتفرغ بالكامل لعملية المسجد الأقصى..&lt;br /&gt;والواقع أنه لم يكن بحاجة إلى هذه الدعوة، فالجميع تفرغوا بالفعل لها وأصبح  لا يشغل عقولهم أو قلوبهم إلا ما يحدث هناك..&lt;br /&gt;وداخل حجرة المدير كان هذا الأخير يشير إلى خريطة كبيرة ويقول لرجاله في  سرعة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- الحمد لله.. انتهت المرحلة الأولى للعملية بنجاح  تام.. لقد تمكن (عمر) و (كمال) من تصوير الخريطة بالكامل أكثر من مرة من  جميع الزوايا وبوضوح، والأجمل من ذلك هو تيقن المخابرات الأمريكية والموساد  تماما من أننا لا نزال لا نعلم أي شيء عنها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم تابع في حزم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- المعلومات التي تم تدوينها على الخريطة تؤكد أن شبكة  (إس جى 22) يتم التحكم فيها عن طريق حاسب عملاق.. هذا الحاسب مخصص فقط لهذا  الدور وتمت برمجته بحيث يبدأ عدا تنازليا منذ عدة أيام ويستمر هكذا دون  توقف حتى يرسل إشارة تلقائية إلى الشبكة، التي ستنسف المسجد الأقصى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم أشار إلى خريطة واضحة للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتحديد عند ولاية  (فرجينيا) وتابع في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- الأمر في منتهى الخطورة يا سادة.. هذا الحاسب العملاق  أطلقت عليه أمريكا اسم (سبايدر) ووضعته داخل أكثر الأماكن حصانة ومناعة  على وجه الأرض.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وصمت لحظة ثم تابع في قوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- مقاطعة (لانجلي).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تجهمت الوجوه واحتقنت في شدة، فقد كان الرجال يعلمون أن (لانجلي) هي مركز  (السي آي إيه)، ويعلمون أن هذا المقر محاط بكاميرات مراقبة وأسوار وأسلاك  شائكة وأحدث الوسائل التكنولوجية التي تجعل من المستحيل دخول ذبابة صغيرة  دون أن تتحول إلى أشلاء، وقرأ المدير هذا التعبير على وجوههم فتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لقد قلت أن الأمر في منتهى الصعوبة والخطورة، ولكن  هذا لا يعني إطلاقا أن نستسلم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي اعتداد، فرد قامته وتألقت عيناه ورفع يده وهو يقول في شدة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أقسم بالله العظيم أنني لن أستسلم ولن يهدأ لي بال،  ولن أستحق منصبي هذا، لو لم ننجح في حماية الأقصى، وأنني مستعد للموت ألف  مرة وأن يمزقونني إربا مليون مرة، لو كان هذا هو ثمن حمايته.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتجفت قلوب الجميع، في حين أدار هو عينيه بينهم وسأل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل أنتم مستعدون للقسم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتعشت أجسادهم ولكنهم قالوا في صوت واحد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- نقسم بالله على ذلك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي حزم، قال المدير:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ستتوقف كل عمليات الإدارة لنتفرغ تماما لهذه العملية،  فالمهلة المتاحة لكسر دفاعات السي آي إيه والوصول إلى (سبايدر) وإيقاف  البرنامج أو تدميره هي 48 ساعة فقط.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وارتجف قلبه هو هذه المرة وهو يكمل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ولندعو الله أن ننجح في تحقيق هذه المعجزة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt; &lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;    &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/blockquote&gt; &lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;   &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;  &lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;        &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt; &lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;                              &lt;!-- show awards --&gt;  &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-4867901257018904616?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/4867901257018904616/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_11.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/4867901257018904616'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/4867901257018904616'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post_11.html' title='الفصل الرابع'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-9198107568982409306</id><published>2010-04-03T20:11:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.860-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تكملة الفصل الثالث 3</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;ساد الصمت والسكون  في منزل صغير منعزل على أطراف تل أبيب، حيث جلس الملازم (جلال عدنان)  يراجع بعض الأوراق وعيناه تتألقان في ظفر وسعادة، في حين جلس (دافيد) أمامه  على مقعد صغير وقد قيد (جلال) معصميه ووضعهما خلف ظهره، وكمم فمه..&lt;br /&gt;وأنهى (جلال) مراجعة الأوراق للمرة الثالثة على الأقل ثم لوح بها وهو يقول  لـ (دافيد) في شماتة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل تعلم ما هذه الأوراق يا (دافيد)؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتسم التساؤل على وجه هذا الأخير، فتابع (جلال):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- الورقة الأولى عبارة عن تقرير من الموساد الإسرائيلي،  قام المدير بنفسه بتوزيعه على رجاله، ويؤكد فيه أنك قد أصبت بإصابات بالغة  في صراعك مع المخابرات المصرية التي حاولت الحصول على الخريطة، وأنك أصبحت  في عداد المفقودين، وستعتبرك الإدارة قد فارقت الحياة إلى أن يثبت عكس  ذلك، وتؤكد أن محاولة المخابرات المصرية قد باءت بالفشل أيضا بناء على  تقرير السي آي إيه.. بل والأجمل أنه قد تم تعيين رجل آخر في منصبك يا  (دافيد) ولم يعد لك وجود في هذه الحياة إطلاقا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اتسعت عينا (دافيد) في هلع في حين التقط (جلال) الورقة الثانية وهو يقول  بنفس الشماتة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- وهذا هو تقرير السي آي إيه كما كتبته (أنجيل آدمز)  تماما.. والذي تؤكد فيه أن نسبة بقائك على قيد الحياة بعد إصابتك برصاصة  مباشرة في صدرك لا تتجاوز خمسة في المائة، وأن المقدم (عمر) قد أصيب في شدة  ولا يمكنه العودة إلى عمله قبل عدة شهور على أقل تقدير.. والجزء الأهم من  وجهة نظري هو تأكيدها أن الخريطة لم يحصل عليها رجال المخابرات المصرية ولو  لحظة واحدة وأنها لا تزال غير معروفة إلا للموساد والسي آي إيه فقط.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم طوى الأوراق ونظر إلى عيني (دافيد) مباشرة وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل تعلم أن هذا يعني نجاحنا التام يا رجل الموساد  المفقود؟ وهل تعلم أيضا أن هناك نقطة ضعف واحدة في خطتنا قد تكشف أمرنا كله  وتقلب المائدة فوق رؤوسنا؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تصبب العرق من وجه (دافيد) حينما أدرك ما يقصده (جلال) وصدرت عنه همهمة  مكتومة، فهمها (جلال) على الفور فابتسم وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ليس هناك حل آخر للأسف يا (دافيد).. فإما أن نقتلك  وإما أن ينتهي أمرنا كله.. وأنت تعلم جيدا أننا لن نسمح بهذا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أطل الرجاء والتوسل من عيني (دافيد) الذي كاد يبكي بسبب هذه الجملة  الأخيرة، فابتسم (جلال) في مكر وهو يتابع في بطء:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ربما كان هناك حل ثالث.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تحول الرجاء والتوسل إلى لهفة، فأسرع (جلال) ينتزع الكمامة من فوق فم  (دافيد)، ولم يكد يفعل حتى صرخ هذا الأخير:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أنا مستعد لكل ما تطلبونه.. كل ما تطلبونه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ربت (جلال) على كتفيه وقال في بساطة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أنت رجل عاقل يا (دافيد).. سأعود على الفور.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وأسرع (جلال) يغادر الحجرة تاركا (دافيد) يكاد يبكي من هول ما سمعه..&lt;br /&gt;هل نجح العرب في خداع إسرائيل بهذه البساطة؟&lt;br /&gt;هل حصلت مصر على (إس جى 22) من قلب الموساد؟؟&lt;br /&gt;هل فشلت ألسي آي إيه في كشف الأمر؟؟؟&lt;br /&gt;ولكن لا..&lt;br /&gt;لم ينتهي الأمر بعد بعد..&lt;br /&gt;أنت وحدك يا (دافيد) يمكنك قلب الأمور كلها وكشف هذه اللعبة..&lt;br /&gt;أنت وحدك يا (دافيد) يمكنك استعادة منصبك والحصول على مكافأة كبيرة وربما  ترقية استثنائية أيضا..&lt;br /&gt;فقط إذا نجحت في الفرار وتحذير رؤساءك..&lt;br /&gt;وفي حنق غمغم (دافيد):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- تبا لهذا الرجل! لقد جردني من كل ما أحمل، حتى هاتفي  المحمول.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي مهارة حقيقية، بدأت أصابعه تعمل لفك قيود معصميه، وهو يقول لنفسه في  خفوت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هيا يا (دافيد).. استرجع كل مهاراتك.. لا تجعل العرب  يفعلونها مرة أخرى بعد أن أذلوا كبرياءنا في أكتوبر!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وطوال عشر دقائق كاملة لم يتوقف (دافيد) عن المحاولة..&lt;br /&gt;ونجح..&lt;br /&gt;وفي شراسة، تألقت عيناه وهو يحل القيود عن معصميه ثم التقط خنجرا صغيرا من  مخبأ خفي في حذائه، وعاد يضع معصميه خلف ظهره متظاهرا بأن شيئا لم يحدث،  وانتظر عودة (جلال) إليه في تحفز..&lt;br /&gt;وبعد دقيقة واحدة، عاد هذا الأخير إلى المكان واتجه نحو (دافيد) مباشرة وهو  يقول في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هيا يا (دافيد).. سأمنحك فرصة أخيرة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن (دافيد) قفز واقفا فجأة وطعن بطن (جلال) بخنجره وهو يقول في شراسة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- سأمنحها أنا لك يا رجل.. سأمنحك الفرصة في مغادرة هذه  الحياة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وغاص الخنجر حتى مقبضه..&lt;br /&gt;واتسعت عينا (جلال) في ذهول وألم رهيب..&lt;br /&gt;والعجيب أنه لم يفكر وقتها في أي شيء إلا فكرة واحدة..&lt;br /&gt;(دافيد) فعلها..&lt;br /&gt;سيفر إذن، وسيحذر الموساد، وستفشل العملية كلها..&lt;br /&gt;ولو حدث ذلك، لن يستطيع أحد أن يوقف الإسرائيليين عن هدم الأقصى!&lt;br /&gt;الأقصى!!&lt;br /&gt;ولم تكد هذه الكلمة الأخيرة تتردد في ذهنه حتى نسى كل آلامه وأوجاعه..&lt;br /&gt;كان (دافيد) يتصور أن (جلال) سيسقط جثة هامدة على الفور، لذا فقد تملكه  الفزع والرعب حينما نظر إليه هذا الأخير في غضب رهيب، وشعر أن نظرات (جلال)  تخترق جسده كالرصاصات، فترك خنجره في بطن هذا الأخير وانطلق يعدو إلى خارج  المكان..&lt;br /&gt;وفي إرادة فولاذية جبارة، لم يحاول (جلال) أن ينتزع الخنجر من أحشائه،  وإنما دار على عقبيه وانطلق يعدو خلف (دافيد)..&lt;br /&gt;وارتجف قلب (دافيد) في رعب رهيب وكأنما يطارده الشيطان نفسه..&lt;br /&gt;كيف يمكن لأي إنسان أن يفعل هذا؟؟!!&lt;br /&gt;إن الدماء تنزف منه بلا توقف، والخنجر مزق أعضاءه بكل تأكيد والمفترض أن  يسقط جثة هامدة دون أن يستطيع أن ينطق حرفا واحدا !!&lt;br /&gt;فكيف يتحرك ويعدو إذن؟؟&lt;br /&gt;وبكل قوته، قفز (دافيد) داخل سيارته بمجرد أن غادر المكان وهو يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لن تلحق بي أبدا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فوجئ بـ (جلال) خلفه مباشرة، فضغط دواسة الوقود في سرعة، لكن هذا الأخير  قفز بدوره داخل السيارة في نفس اللحظة التي انطلق فيها (دافيد)..&lt;br /&gt;وفي رعب حقيقي، حاول (دافيد) أن يدفع (جلال) خارج السيارة وهو يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ابتعد عني.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لكن (جلال) قبض على عنق (دافيد) بكلتا يديه وكأنما لم يعد له أمل في الحياة  إلا القضاء على خصمه، فحاول (دافيد) التركيز في القيادة وهو يصيح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أيها الغبي! ماذا تفعل؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن (جلال) لم يفكر في أي شيء إلا شيئا واحدا..&lt;br /&gt;لن يصل هذا الوغد إلى الموساد..&lt;br /&gt;لن يفعل، طالما بقي داخل صدره نفسا يتردد أو قلبا ينبض..&lt;br /&gt;وبكل قوته، ضغط على عنق (دافيد) ليمنعه من التنفس، فغمغم هذا الأخير بصوت  متحشرج:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لن تهزمني أبدا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفجأة، انتزع الخنجر من بطن (جلال) في قسوة، وغرزه في صدره مباشرة..&lt;br /&gt;وفي هذه المرة كانت الآلام لا تُطاق..&lt;br /&gt;وتراخت يدا (جلال) عن عنق خصمه، وخبا نور الحياة في عينيه، ثم سقط على  أرضية السيارة..&lt;br /&gt;وأطلق (دافيد) ضحكة ساخرة وهو يعود للسيطرة على القيادة، ويقول في شماتة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- بلغ تحياتي لكل العرب الأغبياء في الجحيم أيها  السوري.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لم يكن يفصل (دافيد) عن مبنى الموساد إلا جسر صغير، وتحته مباشرة منطقة  جبلية وعرة، وبدأ (دافيد) يقول لنفسه في ظفر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هيا يا (دافيد).. هذا هو جسرك إلى النصر.. جسرك إلى  المال.. جسرك إلى الحياة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانطلقت السيارة عبر الجسر حتى وصلت إلى منتصفه تقريبا..&lt;br /&gt;ولكن فجأة، نهض (جلال)..&lt;br /&gt;لا توجد قاعدة علمية يمكنها تفسير هذا الموقف، ولا تتحكم فيه إلا الإرادة  الفولاذية الجبارة التي يمتلكها هذا الأخير، وتوفيق الله سبحانه وتعالى..&lt;br /&gt;ولكن (دافيد) لم يكن يفهم إلا منطق المال، لذا فقد اتسعت عيناه في ذهول  ورعب رهيب حينما رأى (جلال) ينهض مرة أخرى وصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لا.. لا.. أنت لست بشريا.. لست بشريا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وهنا، قفز (جلال) بآخر ما يمتلكه من طاقة وأدار عجلة القيادة في عنف وهو  يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لبيك يا أقصى..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانحرفت السيارة بمنتهى العنف لتحطم حاجز الجسر وتهوي في الهواء من ارتفاع  عشرة أمتار نحو الجبال مباشرة..&lt;br /&gt;ودوى الانفجار..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-9198107568982409306?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/9198107568982409306/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/3.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/9198107568982409306'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/9198107568982409306'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/3.html' title='تكملة الفصل الثالث 3'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-6830364449679629223</id><published>2010-04-01T19:26:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.860-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تكملة الفصل الثالث 2</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;انطلق (عمر)  بسيارة (دافيد) نحو مطار تل أبيب مباشرة، في حين جلست (أنجيل) بجواره  صامتة، ثم نظرت إليه وسألته فجأة في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- من فعل بك هذا يا (دافيد)؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاح في حنق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لا تذكرينني به.. هذا القذر شوه وجهي إلى الأبد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ضحكت في مرح وهي تقول مداعبة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لكنك أصبحت أكثر وسامة يا (دافيد).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ابتسم وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هذه شهادة تقدير، عندما أنالها من فاتنة مثلِك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكنها أكملت بكل سخرية الدنيا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لأن ملامحك السابقة كانت لا تُطاق.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;عقد (عمر) حاجبيه متظاهرا بالغضب، في حين استغرقت هي في بحر من الضحك..&lt;br /&gt;وعند الناصية التالية خفف (عمر) من سرعة السيارة وهو يقول في حنق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ولكنني أقسم بحائط المبكى أنني سأجعله يدفع الثمن،  و..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفجأة، انطلقت رصاصة صائبة من مكان ما، اخترقت إطار السيارة الأمامي،  فانحرف (عمر) بالسيارة وأوقفها في صعوبة وهو يصيح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- يا للشيطان !&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ظهر (كمال) المتنكر في هيئة (عمر) فجأة أمامهما وهو يصوب إليهما مسدسه  قائلا بلهجة آمرة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- اخرجا من السيارة.. فورا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;خرج الاثنان في بطء، وصوب (كمال) مسدسه إلى (أنجيل) متابعا في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- مرحبا بأفعى السي آي إيه الشهيرة.. دعيني أخمن.. (إس  جى 22) توجد معك؛ لأنك لن تتركي (دافيد) يحملها وأنتِ برفقته.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وبكل صرامة الدنيا، هتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- امنحيني اياها وبسرعة قبل أن أزين رأسك برصاصة صغيرة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ترددت (أنجيل) لحظة ثم أخرجت الخريطة وقالت في خبث:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لِمَ لا تقترب وتأخذها بنفسك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف (كمال) في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ضعيها تحت قدميكِ ثم ابتعدي عنها تماما مع هذا  الخرتيت.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اختطف (عمر) الخريطة فجأة من يد (أنجيل) وهتف في حدة وهو يواجه (كمال):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- حتى لو كنت (عمر المختار) وليس (عمر عبد اللطيف)!! لن  تحصل عليها أبدا إلا فوق جثتي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صوب (كمال) مسدسه إلى رأسه وصاح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- امنحني الخريطة يا (دافيد) حتى لا تضطرني لقتلك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صرخ (عمر):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- مستحيل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وقفز جانبا فجأة وتدحرج على الأرض، ثم هب واقفا وانطلق يعدو مبتعدا، فأطلق  (كمال) عدة رصاصات خلفه، وفكرت (أنجيل) في المقاومة، لكن (كمال) عاد يصوب  مسدسه إليها وهو يصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- إياكِ أن تتحركي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاحت (أنجيل) محاولة إثارة توتره:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- سيفر (دافيد) بالخريطة ولن تحصل عليها يا (عمر).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تظاهر (كمال) بالتوتر وهو يغمغم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- محال! سيعود إلى هنا حتما من أجل إنقاذِك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أطلقت (أنجيل) ضحكة عالية مستفزة، ثم صاحت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أيها الغبي! يبدو أنك لا تعلم شيئا عن اليهود! إن  المرء منهم لديه استعداد تام لقتل أبيه وأمه لو كان هذا مقابل حياته! لقد  فقدت (إس جى 22) إلى الأبد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صرخ (كمال):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- اخرسي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لاحظت (أنجيل) بطرف عينها (عمر) وهو يعود إلى المكان ويتسلل من خلف  السيارة فاتسعت ابتسامتها الساحرة وهي تقول لـ (كمال) في رقة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل يمكنك أن تقتلني؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاح (كمال):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لو لم يَعد هذا الوغد فورا، سأقتلك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;غمغمت في خبث وهي تحاول إخفاء (عمر) الذي يتسلل من خلف ظهرها:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ستفقد الكثير إذا فعلت ذلك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفجأة ظهر (عمر) من خلفها، وقفز في رشاقة وهو يدفعها جانبا ويصوب مسدسه إلى  (كمال) صارخا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- احترسي.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وانطلقت رصاصتان صائبتان، أصابت إحداهما صدر (عمر) والأخرى بطن (كمال)  لتنفجر الدماء من الرجلين، ويسقطان على الأرض في عنف..&lt;br /&gt;ودون إضاعة لحظة واحدة، قفزت (أنجيل) نحو (عمر) الذي غمرته الدماء - التي  لم تكن تعلم أنها مجرد سائل أحمر ناتج عن رصاصات مزيفة - وصاحت:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لأول مرة أراك شهما يا (دافيد)! هيا.. أين الخريطة؟  أين هي؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تظاهر (عمر) بالضعف والإعياء وهو يمد يده إلى جيبه ويخرج الخريطة،  فاختطفتها منه (أنجيل) وصاحت في سعادة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- كم أحبك يا (دافيد)!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وفي مهارة، قفزت داخل سيارتها وانطلقت مبتعدة وهي تكمل:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لذا، فلتذهب إلى الجحيم..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولم تكد السيارة تختفي عن الأنظار حتى اعتدل (عمر) وسجد على الأرض في خشوع  وهو يردد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أشكرك يا إلهي.. أشكرك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;نهض (كمال) بدوره واتجه إليه وهو يسأله في لهفة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل نجحت؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أسرع (عمر) ينهض وجذبه بعيدا وهو يجيب في سعادة لم يستطع إخفاءها:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- الحمد لله.. هيا.. فلنبتعد من هنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان هذا يعني نهاية الجولة الأولى من المعركة..&lt;br /&gt;وبنجاح تام..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-6830364449679629223?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/6830364449679629223/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/2.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6830364449679629223'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/6830364449679629223'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/2.html' title='تكملة الفصل الثالث 2'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-3717047649760028921</id><published>2010-04-01T19:25:00.000-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.860-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>تكملة الفصل الثالث</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;span&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color: rgb(255, 0, 0);"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;(إنها خطة عبقرية بحق)..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قالها مدير المخابرات المصرية في إعجاب وهو يراجع الخطة التي أرسلها (عمر)  من تل أبيب، فعقب مساعده قائلا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- بالتأكيد.. تنكر (عمر) في هيئة (دافيد) وتنكر (كمال)  في هيئة (عمر) أمور لن تخطر على بال الإسرائيليين.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أشار المدير بيده وهو يؤكد:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- بالإضافة إلى المعلومة الهامة التي حصلنا عليها من  المقاومة الفلسطينية والتي تؤكد أن (أنجيل آدمز) أخطر نساء المخابرات  المركزية الأمريكية - السي آي إيه - وأكثرهم قسوة، ستصل إلى إسرائيل خلال  عدة ساعات.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هز مساعده كتفيه وأكمل مبتسما:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ولم يكن من الصعب استنتاج أنها هنا من أجل (إس جى  22)، وأنها ستخاطب الموساد الذي يعلم كل تفاصيل هذا الأمر منذ البداية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هز المدير رأسه موافقا، ثم قال في قوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أخبره أن يبدأ في تنفيذ خطته على الفور.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وبدأت ساعة الخطر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طرق (عمر) المتنكر في هيئة (دافيد) باب حجرة مدير الموساد، ثم دلف إلى  الداخل، فرفع المدير رأسه إليه وهو يهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ما الذي حدث بالضبط بحق الشيطان؟ لماذا تأخرت؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لاحظ المدير أن وجه (عمر) مغطى بالضمادات، وقال هذا الأخير بصوت متحشرج  مبحوح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- تبا لرجل المخابرات المصرية! لقد باغتني وجردني من  سلاحي، ثم تعاركت معه بالأيدي العارية، وهو شديد المهارة والقوة، وأصابني  بالعديد من الجروح والكدمات، وهشم أنفي وأسناني، ثم فر قبل أن أنتقم منه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تجهم وجه المدير وغمغم في توتر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هذا الرجل شديد الخطورة بالفعل يا (دافيد).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;صاح (عمر) في حنق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لن يفر مني إلى الأبد!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم تابع بصوته المبحوح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- والأدهى أنني وجدت (إفرام إليعاذر) جثة هامدة بالفعل،  بعد أن اعترضت سيارة كبيرة طريقه، فانقلبت سيارته، ولقى حتفه داخلها على  الفور.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لوح المدير بيده وهو يهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- فليذهب (إفرام) إلى الجحيم.. المهم أن (إس جى 22) لا  تزال معنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وصلت رسالة فورية عبر الانترنت في هذه اللحظة إلى مدير الموساد، فقرأها هذا  الأخير في سرعة، ثم ضغط زرا أمامه وقال آمرا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- دعوها تدخل على الفور.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتسم التساؤل على وجه (عمر) فقال المدير في حزم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- (أنجيل) وصلت.. كنت أنتظرها بالفعل.. لا بد أن هناك  أمورا هامة تستدعي مجيء فاتنة مثلها لزيارة إسرائيل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ضحك (عمر) وعقب في بساطة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ليتها مجرد فاتنة يا سيدي.. إنها - حسبما أتذكر -  أكثر نساء الأرض جمالا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ارتسم شبح ابتسامة على شفتي المدير ثم اختفى في سرعة حينما دلفت (أنجيل)  إلى المكتب دون أن تطرق الباب..&lt;br /&gt;ولك يكن (عمر) مخطئا على الإطلاق..&lt;br /&gt;كانت فتاة طويلة، ممشوقة القوام، شقراء الشعر، خضراء العينين، شديدة  النشاط، تبتسم طوال الوقت ابتسامة ساحرة جذابة، وتستخدم عطرا قويا ينتشر  حولها لثلاثة أمتار على الأقل..&lt;br /&gt;وكان الجميع يعلم جيدا أن هذه الفتنة تخفي خلفها قلبا ميتا قاسيا، لا يحب  أحدا إلا نفسه فقط، ولا يعرف المشاعر، بل يقتل لأتفه الأسباب، ويستمتع بذلك  إلى أقصى درجة، لذا فقد سألها المدير في حذر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ما هدف هذه الزيارة يا (أنجيل)؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اتسعت ابتسامتها وهي تجيب في وضوح:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- تعجبني صراحتك يا عزيزي.. أنا هنا من أجل (إس جى 22).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;سألها بنفس الحذر:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ماذا عنها؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابته في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ألم تسمع عما يحدث في تل أبيب منذ البارحة يا رجل؟  انفجارات وحوادث، ورجالكم يسقطون واحدا بعد الآخر، إنكم لا تصلحون للاحتفاظ  بالخريطة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف المدير معترضا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ولكننا..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قاطعته (أنجيل) في شراسة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- لا تناقش يا هذا.. إنه أمر مباشر من السي آي إيه..  وأنا هنا لتنفيذه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;امتقع وجه المدير، فقد كان يعلم ماذا تعني أوامر وكالة الاستخبارات  المركزية الأمريكية، في حين تابعت (أنجيل):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- كان هذا ما يجب أن يحدث منذ البداية.. الأمر كله  سيصبح مهددا بالفشل لو بقيت الخريطة معكم.. ستظل الخريطة في أمريكا تحت  سمعنا وبصرنا حتى تأتي اللحظة الحاسمة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثم صاحت في شراسة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هيا يا رجل.. أنا لا أتصف بالصبر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;نهض المدير في ضيق وضغط تتابعا معينا في لوحة صغيرة تزين الجدار الخلفي  لمكتبه، التقطته عينا (عمر) المدربة الخبيرة، فانزاح غطاء متوسط الحجم يكشف  تجويفا واسعا داخل الجدار، والتقط منه الخريطة ثم ناولها إلى (أنجيل) وهو  يسألها:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل تحتاجين إلى حراسة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;انفجرت ضحكتها عالية مجلجلة وهي تلتقط (إس جى 22) وتجيب في سخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- (أنجيل) لم ولن تحتاج إلى أحد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أشار المدير إلى (عمر) وقال آمرا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- رافقها يا (دافيد) وتأكد من مغادرتها تل أبيب بنفسك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولك يكد الاثنان يغادران مكتبه حتى عاد المدير إلى مقعده وغمغم في حنق:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أشعر أنني ارتكبت أكبر خطأ في حياتي..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولم يكن يدري أنه ارتكب بالفعل غلطة حياته..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;**** &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/3243614740520616099-3717047649760028921?l=mohfak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://mohfak.blogspot.com/feeds/3717047649760028921/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3717047649760028921'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/3243614740520616099/posts/default/3717047649760028921'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://mohfak.blogspot.com/2010/04/blog-post.html' title='تكملة الفصل الثالث'/><author><name>محمد فخري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18116276438322868660</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/_c421uGX1gJk/S-AzdQrda2I/AAAAAAAAAAQ/24-Ip8e4tBk/s1600-R/m0dy.net-507853_1252988047.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-3243614740520616099.post-2020908695562094310</id><published>2010-03-31T20:39:00.001-07:00</published><updated>2010-07-04T01:31:33.860-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='موعد مع الكرامة'/><title type='text'>الفصل الثالث</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: center;"&gt;&lt;span&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="font-family:Arial   Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;u&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;"&gt;&lt;span style="font-size:6;"&gt;&lt;span style="color:DarkOrchid;"&gt;الفصـــــل الثالث&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/u&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span&gt;&lt;span style="color:Purple;"&gt;&lt;span style="font-family:Arial Black;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;اعتصر الألم قلب (عمر) واشتعل الغضب في أعماقه حينما قيد رجال  الموساد معصميه ودفعوه داخل سيارة صغيرة، ثم جلس رجل عن يمينه وآخر عن  يساره، في حين ظهرت سيارة أخرى في الأمام، وثالثة في الخلف..&lt;br /&gt;جلس (إفرام) في السيارة الأمامية بين رجاله وهو يبتسم في ارتياح وظفر، ولا  يتوقف لحظة واحدة عن النظر حوله..&lt;br /&gt;وفي السيارة الوسطى، شرد ذهن (عمر) تماما وهو يفكر في الوضع الحالي ويقلبه  من كل جهة لعله يهتدي إلى المخرج..&lt;br /&gt;هل انتهى الأمر؟؟&lt;br /&gt;هل ستنجح إسرائيل في تنفيذ خطتها ونسف المسجد الأقصى؟!&lt;br /&gt;هل فشلت مصر في إيقاف هذه المؤامرة القذرة؟؟&lt;br /&gt;ولكن مهلا.. لو فشلت مصر فليست هي فقط من يهمها أمر الأقصى..&lt;br /&gt;كل المسلمين والعرب يسعون إلى الهدف نفسه، ولو في السر..&lt;br /&gt;كل مسلم على وجه الأرض متضامن مع الأقصى ولو بالدعاء..&lt;br /&gt;أثارته هذه الفكرة، فرفع عينيه إلى السماء وقال في خشوع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ساعدني يا رب.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكأنما اخترق هذا الدعاء السماوات السبع في لحظة واحدة، فجاءت الاستجابة  بأسرع مما يتوقع..&lt;br /&gt;ففي أقل من دقيقة، ظهرت فجأة سيارة كبيرة من طريق جانبي واندفعت تقطع  الطريق أمام سيارات الموساد مباشرة، فصرخ سائق السيارة الأمامية التي يوجد  (إفرام) بداخلها وهو ينحرف بعيدا في عنف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ماذا يفعل هذا المجنون؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ومع انحرافه المباغت، ارتطمت سيارته برصيف الشارع ودارت حول نفسها ثم  انقلبت رأسا على عقب، في حين نجح سائق السيارة الوسطى التي يقبع (عمر)  داخلها في السيطرة عليها والتوقف في آخر لحظة، لكن سائق السيارة الخلفية  فشل في ذلك، فارتطمت سيارته بحقيبة السيارة الوسطى وانقلبت في عنف..&lt;br /&gt;ولم ينتظر (عمر) لحظة واحدة..&lt;br /&gt;فقبل أن يحدث أي ارتطام، انحنى إلى اليسار وركل وجه الرجل الذي يجلس عن  يمينه بقدمه اليمنى ثم ركل مدفعه الرشاش بقدمه اليسرى..&lt;br /&gt;وطار المدفع ليحطم زجاج السيارة ويهوي خارجها في نفس اللحظة التي حدث فيها  الارتطام، لكن (عمر) ضم قبضتيه وهوى بهما على وجه الرجل الآخر..&lt;br /&gt;وبعد لحظات، ظهر وجه رجل ذو ملامح عربية يمد إليه يده عبر النافذة المحطمة  ويصرخ:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هيا يا رجل.. اعطني يدك.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قفز (عمر) يلتقط يد الرجل بيديه المقيدتَيْن، ووثب خارج السيارة ثم انطلق  يعدو بعيدا عن المكان مع منقذه..&lt;br /&gt;وخلفهما، انفجرت السيارات الثلاث بمنتهى العنف..&lt;br /&gt;وبسرعة، حل الرجل الذي أنقذ (عمر) القيود عن معصمي هذا الأخير، فهتف في  لهفة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- من أنت يا رجل؟ هل استجاب الله لدعائي وأنزل ملائكة  تؤازرني؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ناوله الرجل مسدسا كبيرا وهو يقول في صرامة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- خذ هذا أولا.. يجب أن نبحث عن مخبأ.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ظل (عمر) على ذهوله وهو يتحرك مع الرجل، هاتفا:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ولكنني مازلت أحمل وجه هذا الوغد (إفرام)!! كيف علمت  أنني..&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قاطعه الرجل في حزم:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- اسمك (عمر عبد اللطيف).. مقدم بالمخابرات العامة  المصرية.. كيف يمكن لمثلي أن لا يعرفك؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ردد (عمر):&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- مثلك؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أومأ الرجل برأسه وأجاب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- نعم.. أنا ملازم أول (جلال عدنان)، المخابرات  السورية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اتسعت عينا (عمر) في دهشة وهتف:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- يا إلهي! لقد استجاب الله دعائي إذن.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وقبل أن يعلق (جلال)، انطلقت فجأة رصاصة من مكان ما، استقرت في ساعد (عمر)  وألقته أرضا وهو يتأوه في ألم، فحاول (جلال) أن يبحث عن مصدر الرصاصة، لكن  رصاصة ثانية صائبة أطارت مسدسه من بين أصابعه، وبرز أمامهما رجل طويل، شرس  الملامح يبتسم في قسوة ويصوب إليهما مسدسه الذي يتصاعد من فوهته الدخان..&lt;br /&gt;كان (دافيد)..&lt;br /&gt;مساعد مدير الموساد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;احمر وجه (جلال) كالطماطم من شدة الغضب، واشتعلت عيناه كجمرتين من النار  وهو يرمق (دافيد) بنظرة مخيفة دون أن يخيفه المسدس الذي يصوبه إليه، لكن  (دافيد) بادله النظرة بمثلها وهو يقول في قسوة:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أغبياء! دائما أغبياء وستظلون أغبياء!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وضحك في سخرية وهو يتابع:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- تأتون إلى مدينتنا بوجوه مكشوفة وتلقون بأنفسكم تحت  رحمتنا ثم تظنون أنكم ستتغلبون علينا ! هل هذا غرور أم حماقة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه (عمر) وهو يحاول إيقاف نزيف الدماء المستمر من ساعده:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- بل هو غطرستك السخيفة يا هذا ! لِمَ لا تطلق النار  وتنهي هذا الموقف؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أطلق (دافيد) ضحكة عالية وهو يجيب:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- وتحرمني من الاستمتاع بهذه اللحظة؟؟ لا أظنك شديد  القسوة إلى هذا الحد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أجابه (جلال) في برود:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- بل أنت الشديد الغباء يا (دافيد).. ستندم على إضاعة  هذا الوقت.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هتف (دافيد) في تحدي:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أتراهن؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن رصاصة صائبة انطلقت فجأة من خلف (دافيد) لتصيب مسدس هذا الأخير وتلقي  به بعيدا، فاستدار (دافيد) إلى مصدرها في غضب ووجد العقيد (كمال) يصوب إليه  مسدسه وهو يبتسم في سخرية ويقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- أراهن.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هز (جلال) رأسه نفيا في أسف مسرحي وهو يقول:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- ألم أقل لك أيها الخرتيت؟؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;احتقن وجه (دافيد) غضبا، في حين مزق (جلال) قميصه وأسرع يحيط به ساعد (عمر)  المصاب ليمنع الدماء، ثم ساعده على النهوض، في حين قال (كمال) بنفس  السخرية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:Blue;"&gt;- هل تأخرت عليكم؟ يؤسفني أن الطائرات ليست هي الوسيلة  الوحيدة التي يمك
